الطريق
الجمعة 9 أكتوبر 2026 12:22 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بدء الاستعدادات الرسمية لكأس العالم للرماية في مصر بمشاركة 50 دولة و600 رامٍ ورامية بحضور رئيسة الاتحاد الدولي.. وزير الشباب والرياضة يشهد افتتاح بطولة العالم للناشئين تحت 19 سنة للريشة الطائرة بمصر النائبة نجلاء العسيلي: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبوابًا جديدة للاقتصاد المصري.. وتنويع الشراكات يعزز قوة الدولة ‎أحمد السيد يكتب: أساتذة الشغلانة.. عندما يصبح التحرير والإعداد مدرسة في الإعلام ندى ثابت: الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية لشراكة استراتيجية يدعم التنمية الاقتصادية «صوت الصعيد يهتف لنصر أكتوبر».. هيثم مصطفى يشعل أجواء احتفالية المنيا وسط تفاعل جماهيري كبير أحمد وفيق يخوض تجربة التقديم لأول مرة عبر «العمدة» على قناة الشمس 2 في حوار الجرأة والمواجهة.. ندى بسيوني تفتح خزانة أسرارها في ”ورقة بيضا” وتفجر مفاجآت عن حياتها وحسرتها الفنية بعد غياب 15 عاما.. أمنية سليمان تعود للجمهور بــ”وجهة نظر خاين” فيديو.. بالورود والدموع.. د. أمل محمود تعود لقيادة مستشفى الشروق المركزي عادل الجوهري: كلمة الرئيس السيسي بكوريا تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتوطين الصناعة والتكنولوجيا وتعزز الشراكة الاستراتيجية النائبة الدكتورة مروة قنصوة: زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية تؤسس لشراكة استراتيجية تنقل العلاقات إلى توطين التكنولوجيا وتعظيم قوة الاقتصاد المصري

خالد الجندي يحذر: هذه الجملة تهدم الدين ومعناها رفض اتباع الرسول|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله» يحمل معنى أوسع بكثير من مجرد التقدم المكاني، موضحًا أن الآية الكريمة تتعلق بمنهج تعامل الإنسان مع أحكام الله ورسوله، وضرورة ألا يسبق رأي الإنسان أو قراره أو كلامه ما جاء به الشرع، وأن الفهم الصحيح للآية لا يرتبط فقط بفكرة عدم السير أمام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يشمل كذلك عدم تقديم الرأي الشخصي على الحكم الشرعي، أو التعامل مع كلام الإنسان باعتباره أعلى من توجيهات الرسول الكريم.

شرح دلالة الآية الكريمة

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، إلى أن البعض قد يتعامل مع الآية من منظور محدود، فيعتقد أن النهي الوارد فيها يتعلق بالتقدم أمام النبي فقط، بينما المقصود أعمق من ذلك، إذ يوجه الله سبحانه وتعالى المؤمن إلى ضرورة ضبط رأيه وقراراته وفق ما جاء به الله ورسوله، وعدم جعل الهوى الشخصي معيارًا للحكم على الأمور الدينية، وأن قرار الإنسان لا ينبغي أن يسبق قرار الشرع، كما لا يجوز أن يعلو كلام البشر على كلام النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الالتزام بهذا المبدأ يمثل جزءًا أساسيًا من حقيقة الإيمان، وأن التعامل مع النصوص الشرعية يجب أن يقوم على الفهم والاتباع وليس على تقديم الرأي الشخصي عليها.

ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن الواقع المعاصر يكشف أحيانًا عن خلل في فهم هذه القضية، خاصة عندما يلجأ البعض، عند وجود خلاف حول مسألة دينية، إلى التقليل من أهمية السنة النبوية، وترديد عبارات من بينها «ده زمن النبي وأنا مش نبي»، معتبرًا أن هذه العبارة، رغم بساطة صياغتها، تحمل دلالة خطيرة فيما يتعلق بفكرة الاقتداء برسول الله، وأن هذا الطرح قد يوحي بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مجرد شخصية تاريخية يُحتفى بها أو يُمدح أصحابها، وليس نبيًا وقدوة أرسلها الله ليقتدي بها المسلمون، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»، وهو ما يؤكد مكانة النبي باعتباره نموذجًا عمليًا للاهتداء.

اتباع الرسول لمحبة الله

وأكد الداعية الإسلامي، أن الاقتداء بالنبي لا يقتصر على جانب واحد من حياته، وإنما يشمل قوله وفعله وتقريره، موضحًا أن السنة تمثل جانبًا أساسيًا من المنهج الذي يوضح للمسلم كيفية تطبيق تعاليم الدين في حياته، وليس مجرد معلومات نظرية يتم تداولها أو الاحتفاء بها، وأن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ليس مسألة هامشية أو خيارًا يمكن للإنسان قبوله ورفضه وفقًا لهواه، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني»، موضحًا أن الآية تربط محبة الله باتباع الرسول، بما يجعل الاقتداء به جزءًا أصيلًا من التعبير عن الإيمان والمحبة الصادقة.

وشدد الداعية الإسلامي، على أن رفض السنة أو التعامل معها باعتبارها أمرًا ثانويًا لا يتوافق مع طبيعة المنهج الإسلامي، لأن السنة تشرح وتفصل وتبين كثيرًا من الأمور التي وردت في القرآن الكريم، مؤكدًا أن فهم الدين بصورة متكاملة يتطلب التعامل مع القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم باعتبارهما مصدرين أساسيين للهداية والتطبيق، وأن هناك من يطرح فكرة الاكتفاء بالقرآن الكريم ورفض الاحتكام إلى السنة النبوية، واصفًا هذا الاتجاه بأنه «مصيبة كبيرة»، لأن القرآن لم ينزل بمعزل عن التطبيق العملي الذي جسده الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، مؤكدًا أن السنة تساعد على فهم كيفية تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع.

الاكتفاء بالقرآن دون السنة

وأوضح الداعية الإسلامي، أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن باعتباره كتابًا يتلى ويتدبر، وفي الوقت نفسه قدم الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجًا عمليًا لتطبيق تعاليمه، ولذلك فإن شخصية النبي وسيرته وأقواله وأفعاله تمثل بيانًا عمليًا لما جاء به القرآن الكريم، وأن وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه «قرآن يمشي على الأرض» لا ينبغي أن يُفهم بصورة حرفية، وإنما المقصود منه أنه كان ترجمة عملية لتعاليم القرآن، وأن سلوكه وأخلاقه وأفعاله جسدت ما يدعو إليه الكتاب الكريم، وهو ما يوضح أهمية السنة في فهم الدين بصورة صحيحة.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن قول الله تعالى: «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم» يوضح بجلاء ضرورة الاحتكام إلى ما جاء به الله ورسوله، مشيرًا إلى أن المؤمن لا يجعل رغبته الشخصية مقدمة على الحكم الشرعي بعد وضوحه وثبوته، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل القدوة التي أمر الله المسلمين باتباعها، وأن فهم العلاقة بين القرآن والسنة يعد أمرًا ضروريًا لمن يريد الوصول إلى الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام، مشددًا على أن السنة ليست منفصلة عن القرآن، وإنما تأتي لبيان تعاليمه وتجسيدها عمليًا في حياة المسلمين.

موضوعات متعلقة