الطريق
الإثنين 27 يوليو 2026 08:34 مـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود راجح يكتب: الفرص الضائعة لمصر في أزمة الصناعة الأوروبية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة يعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2026 وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يُعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة للتفوق لعام 2026 صناعة البرلمان: إعادة تشكيل لجنة تفضيل المنتج المصري خطوة استراتيجية لتعزيز الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي جرجس لاوندي: السمسرة العشوائية تهدد استقرار السوق العقاري.. وتطبيق القانون ضرورة تأمين الأفواج والمزارات.. اللواء أحمد خلف مديرًا لشرطة السياحة والآثار 2026 النائب عمرو رشاد يدق ناقوس الخطر بسبب وسيط العقارات”: حافظوا علي شباب مصر من الهجرة” قيادي بمستقبل وطن: تأهيل كوادر المحليات ضرورة لإنجاح المرحلة المقبلة قيادة جديدة لأمن الجيزة.. اللواء حاتم حسن مديرًا للأمن واللواء علاء فتحي للمباحث الجنائية حسم أمن العاصمة.. تجديد الثقة في اللواء علاء بشندي مديرًا لمباحث القاهرة 2026 جمعية أحمد عرابي تعاني من الإهمال الإداري والتلوث البيئي بالمخالفة للقانون.. أين دور جهاز مدينة العبور الجديدة؟ عروس البحر في أيدٍ أمينة.. اللواء حاتم الحداد مديرًا لأمن الإسكندرية في حركة 2026

رمضان عبدالمعز: الصبر والتقوى طريق الفلاح والفوز برضا الله دائمًا| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز، أن القرآن الكريم رسم للمؤمنين منهجًا متكاملًا يقود إلى الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن آخر آية في سورة آل عمران تمثل دستورًا إيمانيًا شاملًا يجمع بين الصبر والثبات والتقوى، وهي الأسس التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم في مختلف مراحل حياتهن وإن الله سبحانه وتعالى خاطب المؤمنين في ختام سورة آل عمران بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة وضعت قواعد واضحة لتحقيق النجاح الحقيقي والفلاح الذي ينشده كل إنسان.

الصبر الجميل.. تحديات الحياة

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، أن أولى الوصايا الإلهية في الآية هي الصبر، مشيرًا إلى أن الصبر الجميل هو الذي يخلو من الشكوى والاعتراض، ويعكس رضا العبد بقضاء الله وثقته في حكمته، لافتًا إلى أن المؤمن مطالب بالتحمل والثبات أمام الابتلاءات والمواقف الصعبة دون أن يفقد يقينه برحمة الله، وأن المصابرة تعني مجاهدة النفس والاستمرار في مواجهة التحديات وعدم الاستسلام لليأس أو الإحباط، موضحًا أن المسلم ينبغي أن يكون أكثر قوة وثباتًا في مواجهة الصعوبات، مستعينًا بالله وموقنًا بأن الصبر مفتاح الفرج، وأن كل محنة يعقبها يسر بإذن الله.

وأكد الداعية الإسلامي، أن مفهوم المرابطة لا يقتصر على ساحات القتال كما يعتقد البعض، وإنما يشمل أيضًا المداومة على الطاعات والعبادات والحرص على التقرب إلى الله في كل وقت، باعتبارها صورة من صور الثبات على الإيمان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟»، موضحًا أن إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، كلها من صور الرباط في سبيل الله، لأنها تعكس استمرار العبد في الطاعة ومجاهدة النفس.

الاستمرار في الطاعة

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن النجاح الحقيقي في حياة المسلم لا يتحقق بأداء العبادة مرة واحدة ثم الانقطاع عنها، وإنما يكمن في الاستمرار عليها والمحافظة عليها مهما كانت قليلة، مؤكدًا أن أحب الأعمال إلى الله تعالى هي الأعمال الدائمة، ولو كانت يسيرة، وأن المواظبة على الطاعات تبني علاقة قوية بين العبد وربه، وتجعل الإيمان حاضرًا في حياة المسلم بصورة مستمرة، وهو ما ينعكس على سلوكه وأخلاقه وتعاملاته مع الآخرين، ويمنحه الطمأنينة والسكينة في مختلف الظروف.

وشدد الداعية الإسلامي، على أن التقوى تمثل الأساس الذي تُبنى عليه جميع الأعمال الصالحة، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}، موضحًا أن الإخلاص وتقوى الله هما الشرطان الرئيسيان لقبول العمل، مهما بلغت كثرة العبادات أو الأعمال الصالحة، وأن الإنسان قد يجتهد كثيرًا في الطاعة، لكن إذا غابت التقوى والإخلاص فقد يحرم من الثواب الكامل، داعيًا المسلمين إلى مراقبة الله في السر والعلن، وتصحيح النية في جميع الأعمال، حتى ينالوا القبول والأجر.

بشارات القرآن للمتقين

واستشهد الداعية الإسلامي، بوصية الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز لأحد ولاته، حين قال: «أوصيك بتقوى الله التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تلخص مكانة التقوى في الإسلام، وأنها السبيل إلى رحمة الله ورضوانه، وأن القرآن الكريم امتلأ بالبشارات العظيمة للمتقين، حيث وعدهم الله بأن يجعل لهم مخرجًا من كل ضيق، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، وييسر لهم أمورهم، ويكفر عنهم سيئاتهم، ويضاعف لهم الأجر، ويتولاهم برحمته، وينجيهم من أهوال يوم القيامة.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن المسلم إذا جمع بين الصبر، والمصابرة، والمرابطة، والتقوى، فقد سلك الطريق الذي رسمه القرآن الكريم للفلاح والنجاح، مشيرًا إلى أن هذه القيم ليست مجرد شعارات، وإنما منهج حياة يحقق للإنسان السعادة في الدنيا والفوز برضا الله وجنته في الآخرة.