الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 07:29 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
انفراد.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا حسن جعفر: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية خبير فندقي لـ”مراسي”: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية خبير فندقي: استقرار مستوى الخدمة يعزز ثقة السائح ويرفع نسب الزيارات المتكررة خبير فندقي: تنوع الأنشطة والخدمات يجذب السائح ويعزز مكانة البحر الأحمر عالميًا طارق العوضي عن اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها: المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولسنا قضاة ​اللواء فؤاد علام يفجر مفاجأة مدوية: الملك فاروق تم اغتياله ولم يمت طبيعيًا ​بشهادة سرية من مُعتقل سابق.. اللواء فؤاد علام يكشف حقيقة انحرافات الملك فاروق ولغط محمد نجيب والإخوان اللواء فؤاد علام: شمس بدران كان يطمح ليكون البديل للرئيس جمال عبد الناصر وقيادات الثورة

رمضان عبد المعز: الإيمان مش مظهر.. دي حقيقة أكدها القرآن الكريم|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم وضع معايير واضحة ومحددة للتمييز بين الإيمان الحقيقي الصادق وبين الصور الشكلية أو الظاهرية التي قد يُظهرها بعض الناس دون أن تنعكس على القلب والسلوك، مشيرًا إلى أن هذه المعايير تمثل أساس فهم حقيقة التقوى والإيمان كما وردت في النصوص الشرعية، وأن مفهوم الإيمان في الإسلام ليس مجرد ادعاء باللسان، وإنما هو حالة قلبية وسلوكية متكاملة تنعكس في العمل والالتزام، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد هذا المعنى بوضوح.

القرآن يحدد معيار التقوى

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، إلى أن القرآن الكريم حسم مفهوم التقوى في قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، موضحًا أن هذه الآية تمثل قاعدة أساسية في فهم التقوى الحقيقية التي لا تقتصر على المظهر الخارجي، بل تمتد إلى عمق الإيمان في القلب، وأن هذه المعايير القرآنية تهدف إلى ضبط سلوك المؤمن وربطه دائمًا بحالة من الوعي المستمر بمراقبة الله عز وجل في السر والعلن.

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن القرآن الكريم فرّق بوضوح بين الإيمان الحقيقي والإيمان غير الكامل، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الأنفال:﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ... أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تبين أن الإيمان الحق مرتبط بتأثر القلب وخشوعه وليس بمجرد القول، وأن قوله تعالى:﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14]، يوضح أن هناك فرقًا بين الإسلام الظاهري والإيمان الحقيقي الذي يستقر في القلب ويترجم إلى سلوك عملي.

السنة النبوية.. عمق الإيمان

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن السنة النبوية جاءت لتؤكد هذا المعنى، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه»، وكذلك قوله ﷺ: «ولا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»، موضحًا أن هذه النصوص تؤكد أن الإيمان الحقيقي هو توازن بين القلب واللسان والعمل، وأن هذه التوجيهات النبوية تضع إطارًا واضحًا لقياس صدق الإيمان من عدمه، بعيدًا عن المظاهر الشكلية.

وتطرق رمضان عبدالمعز، إلى مفهوم التوكل، موضحًا أن التوكل الحقيقي على الله لا يعني ترك الأسباب أو الاعتماد السلبي، وإنما الجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير»، مشيرًا إلى أن الطير تخرج صباحًا وتسعى للرزق، وهو ما يثبت أن التوكل الحقيقي مرتبط بالسعي والعمل وليس بالكسل أو التواكل، ومن ثم قول النبي ﷺ للرجل: «اعقلها وتوكل»، موضحًا أن الإسلام يربط بين العقل والتخطيط والعمل وبين الاعتماد على الله.

العبادة بين الشكل والحقيقة

وتناول الداعية الإسلامي، مفهوم العبادة، مؤكدًا أن أداء الشعائر لا يكفي وحده ما لم تتحقق حقيقتها وشروطها القلبية والسلوكية، مستشهدًا بحديث الرجل الذي صلى ثم قال له النبي ﷺ: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ»، موضحًا أن صحة العبادة لا تقاس بالشكل الظاهري فقط، بل بمدى تحقق الخشوع والإخلاص فيها، وأن العبادة الحقيقية هي التي تنعكس على سلوك الإنسان وتغير حياته نحو الأفضل.

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن ذكر الله ليس مجرد ترديد ألفاظ، وإنما هو حالة قلبية مستمرة، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: 4]، وقوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: 28]، مؤكدًا أن القلب هو مركز الذكر الحقيقي، وأن الغفلة عن القلب تجعل الذكر شكليًا بلا أثر حقيقي في السلوك.

شكر النعم حقيقة عملية

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن شكر النعم لا يقتصر على اللسان فقط، بل هو سلوك عملي يظهر في استخدام النعمة فيما يرضي الله، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53]، وقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: 21]، داعيًا إلى مراجعة المفاهيم الدينية في حياة الناس لضمان تحقيق الإيمان والتقوى بمعناهما الحقيقي.