الطريق
الإثنين 15 يونيو 2026 11:40 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ندى ثابت: العلاقات المصرية الإماراتية نموذج ناجح للتعاون العربي المشترك النائب أحمد رجب الشافعي: حل جذرى لأزمة ”وقف المنان” وإلغاء المنشور نهائى قبل 30 يونيو المقبل محافظ قنا يتفقد مشروع ”أوبليسك للطاقة الشمسية” بنجع حمادي مشيداً بحجم الإنجاز الفعلي ونقلة للطاقة النظيفة ”AFASU” تكرم الإعلامي أحمد عزالدين بالجائزة الذهبية الدولية ضمن الاكثر تأثيرا في الوطن العربي محافظ قنا يتفقد مشروع إستصلاح 390 فداناً لإنتاج الأعلاف والسيلاج ودعم الثروة الحيوانية بنجع حمادي محافظ قنا يجري جولة ميدانية بشوارع نجع حمادي لمتابعة مشروعات الرصف وتطوير الخدمات مستقبل وطن بالجيزة يجدد الثقة في محمد رمضان أمينًا لعمال المحافظة بالتعاون مع الإعانة الإسلامية بفرنسا.. مؤسسة ”مشوار” توزع لحوم على الأسر المستحقة مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأُمَّتين العربية والإسلامية بالعام الهجري الجديد جريمة المعمورة.. صب الخرسانة على جثة أمه من أجل المعاش نائب بخارجية الشيوخ: متانة العلاقات المصرية الإماراتية صمام أمان لاستقرار المنطقة العربية الأمن يضرب بقوة.. مقتل عنصرين إجراميين وضبط طن مخدرات بالصعيد

الجندي يفجر مفاجأة: مش كل غلط يبقى صاحبه مخطئ| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الجدل الدائر حول اعتبار قول سيدنا موسى عليه السلام: "أنا أعلم أهل الأرض" خطأ، يحتاج إلى فهم أعمق وسياق أدق، موضحًا أن الحكم على الأفعال لا يجب أن يتم بمعزل عن النية والمعرفة المتاحة في لحظة القول.

فهم السياق قبل الأحكام

أوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" في برنامج لعلهم يفقهون على قناة dmc، أن سيدنا موسى عليه السلام لم يقل عبارته إلا بناءً على ما كان يعلمه في ذلك الوقت، دون أن يكون لديه علم بوجود من هو أعلم منه، وأن هذا السياق مهم للغاية لفهم الموقف، حيث إن الإنسان يحكم وفق ما لديه من معلومات، وليس وفق ما يجهله، وهو ما يجعل الحكم عليه بالخطأ أمرًا يحتاج إلى إعادة نظر.

أكد الداعية الإسلامي، أن المعرفة البشرية بطبيعتها نسبية، وأن الإنسان قد يظن أنه بلغ أعلى درجات العلم في مجال معين، إلى أن يكتشف لاحقًا ما يغير هذا التصور، وأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلّم سيدنا موسى درسًا مهمًا، فأرسله إلى من هو أعلم منه فيما لا يعلم، في إشارة إلى الحكمة الإلهية في توسيع مدارك الإنسان وتعليمه التواضع العلمي.

أين يكمن الخطأ؟

تساءل خالد الجندي، خلال حديثه: "أين الخطأ؟"، موضحًا أن الخطأ الحقيقي لا يكون في القول المبني على المعرفة المتاحة، بل في تعمد مخالفة الحقيقة أو الإصرار على الخطأ رغم العلم به، وأن الإنسان إذا قال شيئًا يعتقد صحته بناءً على ما لديه من معلومات، فلا يمكن وصفه بالمخطئ، لأن النية هنا خالية من التعمد أو التضليل.

شدد الداعية الإسلامي، على ضرورة التفرقة بين وصف الفعل ووصف الفاعل، موضحًا أن الفعل قد يكون خاطئًا، لكن لا يعني ذلك بالضرورة أن الشخص مخطئ، قائًلا: "هو غلط لكنه مش مخطئ"، في إشارة إلى أن التقييم يجب أن يأخذ في الاعتبار نية الفاعل وظروفه، وليس فقط النتيجة النهائية للفعل.

مثال القتل الخطأ

وضرب خالد الجندي، مثالًا لتوضيح هذه الفكرة، حيث أشار إلى حالة القتل الخطأ، موضحًا أن الفعل في حد ذاته هو "قتل"، لكن لا يُوصف الفاعل بأنه "قاتل"، لأن هذا الوصف يرتبط بالتعمد، وأن غياب القصد يغير من الحكم على الفاعل، وهو ما يبرز أهمية النية في تقييم الأفعال.

أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هذا المبدأ ينطبق أيضًا على العبادات، حيث لا يُعتد بالفعل دون وجود نية واضحة، وأن من يؤدي حركات الصلاة دون نية لا يُعد "مصليًا"، وكذلك من يمتنع عن الطعام دون نية الصيام لا يُعتبر صائمًا، لأن النية هي الأساس في قبول العمل.

دعوة لفهم أعمق

اختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن الفارق الحقيقي بين الفعل ووصف الفاعل يكمن في النية والتعمد، داعيًا إلى ضرورة التروي في إصدار الأحكام على الآخرين، مشددًا على أهمية الفهم العميق للنصوص والمواقف، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام دون إدراك السياق الكامل، لأن ذلك قد يؤدي إلى سوء الفهم والظلم في التقييم.