الطريق
السبت 18 يوليو 2026 03:40 صـ 1 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الاتحاد المصري للكاراتيه يكشف بالأدلة حقيقة تصريحات اللاعبة ”جنى إيهاب” تعرف على الجهاز الكامل لموكوينا في نادي بيراميدز إنقاذ رضيع عمره 45 يومًا من الموت بعد جراحة دقيقة بالمخ في مستشفى النيل التخصصي بأسوان استشاري استدامة: استراتيجية 2030 عززت استقرار الكهرباء والبدائل تقلل الاعتماد على الغاز محمد أنور عصمت السادات يرد لأول مرة على الجدل بشأن حواره مع صحيفة إسرائيلية انقطاع الكهرباء غدًا عن 9 مناطق بمدينة بيلا لتنفيذ أعمال صيانة ورفع الكفاءة ضبط مصنع مبيدات مقلدة وأدوية منتهية.. جهاز حماية المستهلك بالبحيرة يشن حملة موسعة ويسجل 43 مخالفة بالأسواق إيران تصعّد ضد واشنطن بالأمم المتحدة وتطالب بتحرك دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين ثورة في علاج الكوليسترول.. أول دواء فموي ينافس الحقن ويحقق نتائج واعدة أكاديمية الشرطة تفتح باب القبول لطلاب الثانوية والأزهرية.. تعرف على الشروط الكاملة السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN وفاة الدكتورة هدى مصطفى مقرر فرع المجلس القومي للمرأة بأسوان

خالد الجندي يفسر الغفور ذو الرحمة ودلالاتها القرآنية|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعبير القرآني يتميز بدقة لغوية وإعجاز بلاغي يكشف عن معانٍ عميقة تتجاوز ظاهر الكلمات، مشيرًا إلى أن وصف الله سبحانه وتعالى بـ"الغفور ذو الرحمة" يحمل دلالات خاصة تستحق التأمل والتدبر، حيث تناول الشيخ الجندي الفروق الدقيقة في التعبيرات القرآنية وأثرها في فهم المعاني الإيمانية.

دقة التعبير القرآني

أوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" في برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن القرآن الكريم لم يأتِ بصيغة "الغفور الرحيم" في هذا الموضع تحديدًا، رغم أنها صيغة شائعة في آيات أخرى، بل جاء التعبير بـ"وربك الغفور ذو الرحمة"، وهو اختيار مقصود يحمل دلالات بلاغية عميقة، وأن هناك عدة صيغ لغوية كانت ممكنة، مثل "وربك الغفور الرحيم"، أو "ذو مغفرة وذو رحمة"، أو حتى "ذو مغفرة ورحيم"، إلا أن النص القرآني اختار صيغة بعينها، ما يؤكد أن كل لفظ في القرآن موضوع بحكمة دقيقة وليس عشوائيًا.

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفرق الأساسي في التعبير يكمن في كون "الغفور" صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى، بينما "ذو الرحمة" تشير إلى أن الرحمة صفة يملكها الله ويمنحها لمن يشاء، فضًلا عن أن هذا التفريق يعكس بُعدًا عقائديًا مهمًا، حيث إن المغفرة مرتبطة بذات الله بشكل مباشر، في حين أن الرحمة تمتد لتشمل خلقه جميعًا، وفق مشيئته وحكمته.

معنى المغفرة.. اللغة والشرع

وتناول خالد الجندي، معنى المغفرة، موضحًا أنها مشتقة من "المغفر"، وهو ما يُستخدم لستر الرأس أو الجسد، ما يعني أن مغفرة الله تعني ستر الذنوب وإخفاءها كأنها لم تكن، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم يمنح المؤمن طمأنينة كبيرة، إذ إن الله لا يكتفي بمحو الذنب، بل يستره فلا يُفضح صاحبه، وهو ما يعكس سعة فضل الله وكرمه على عباده.

وفي سياق حديثه، أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الرحمة أوسع وأشمل من المغفرة، فهي لا تقتصر على الإنسان فقط، بل تشمل كل الكائنات، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، بل وحتى الحيوانات، مستدلًا بقول الله تعالى "ورحمتي وسعت كل شيء"، مؤكدًا أن الرحمة الإلهية تحيط بكل الموجودات، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، مشددًا على أن الرحمة تمثل أساس التعامل الإنساني.

الرحمة تسبق الذنب

وأشار خالد الجندي، إلى أن الرحمة قد تسبق وقوع الذنب، حيث تحمي الإنسان من الوقوع في الخطأ من الأساس، وإذا وقع فيه، فإن المغفرة تأتي لاحقًا لتستر هذا الذنب، موضحًا أن هذا التسلسل يعكس تكامل صفات الله، حيث تجمع بين الوقاية والعلاج، فالرحمة تحمي، والمغفرة تستر، وهو ما يبرز عظمة المنهج الإلهي في التعامل مع الإنسان.

وبيّن عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المغفرة أخص من الرحمة، حيث إنها لا تكون إلا للمؤمن الموحد الذي يشهد أن لا إله إلا الله، مؤكدًا أن القرآن الكريم نهى عن الاستغفار للمشركين، مستشهدًا في ذلك بقول الله تعالى "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى"، إلى جانب الإشارة إلى مواقف الأنبياء مثل سيدنا إبراهيم وسيدنا نوح عليهما السلام، التي تؤكد هذا المعنى.

رسالة أمل للمؤمنين

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن التعبير "الغفور ذو الرحمة" يحمل رسالة طمأنينة وأمل لكل إنسان، حيث يفتح باب الرجاء في رحمة الله الواسعة ومغفرته التي تستر الذنوب، داعيًا إلى ضرورة التدبر في ألفاظ القرآن الكريم، وفهم دلالاته العميقة، مشيرًا إلى أن كل كلمة فيه تحمل حكمة عظيمة تعكس الإعجاز الإلهي، وتساعد الإنسان على تعزيز إيمانه وفهم دينه بشكل أعمق.