الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 06:40 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية خاص .. جولات ميدانية تسبق حركة تغييرات في مستشفيات الجيزة الخميس المقبل.. أمسية دينية تخليدًا لذكرى عميد عائلات «عمارة» بحضور نجوم دولة التلاوة النائب سمير صبري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين الهلال الأحمر المصري يدفع قافلة زاد العزة 269 بحمولة تتجاوز 3750 طنا من المساعدات الإنسانية قافلة ”زاد العزة” الـ269 تتجه إلى غزة محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية محافظ جنوب سيناء يترأس إجتماع المجلس التنفيذي لمناقشة ملفات التقنين والتصالح والمتغيرات المكانية بالطور مصدر أمنى ينفى غلق أي طرق أو محاور بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني النائبة مروة قنصوة: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادى والتكنولوجي القومي للمرأة بقنا: إنطلاق فعاليات معسكرات ”دوي.. دوائر الحكي” مع اقتراب العام الدراسي.. داليا الحزاوي تدعو للاستفادة من معرض «أهلاً مدارس» ومواجهة غلاء السبلايز إحذر .. غرامات تصل لـ ”1000 جنيه” وسحب الرخص لعقوبات ”الفاميه” وفتح الأبواب أثناء السير

«ونسِي ما قدمت يداه».. سر مذهل يكشفه الشيخ خالد الجندي في الآية

الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعبير القرآني في قوله تعالى «ونسي ما قدمت يداه» يحمل دقة بالغة في اختيار الألفاظ، موضحًا أن النسيان هنا ليس قهريًا وإنما اختياري، بدليل تكرار التأكيد على أن الإنسان قد ينسى باختياره لا بإجبار، حتى لا يتوهم البعض أن النسيان يرفع المسؤولية مطلقًا، مستشهدًا بأن القرآن حمّل الإنسان تبعة هذا النسيان لأنه ناتج عن إعراض وإهمال.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن لفظ «قدمت» في الآية ليس مجرد مرادف لكلمة «فعلت»، بل يحمل دلالة أعمق تتعلق ببعد الزمن، حيث يشير إلى أن الإنسان يعيش بين زمنين: زمن مضى وزمن مستقبل، وأن ما يقدمه اليوم إنما هو في حقيقته تجهيز لما سيواجهه غدًا، مستشهدًا بقوله تعالى «ولتنظر نفس ما قدمت لغد»، لافتًا إلى أن التعبير القرآني يربط العمل الحاضر بالمصير القادم في صورة بديعة ومعجزة.

وأوضح أن هذه الدقة القرآنية توجه الإنسان إلى ضرورة العمل لمستقبله الحقيقي، وهو الآخرة، من خلال التوبة والعبادة والإخلاص وترك الحرام وفعل الطاعات، وذكر الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يطرحه كل إنسان على نفسه هو: ماذا قدمت لغد؟ وماذا أعددت لما هو قادم؟

وتابع أن انشغال الناس بالدنيا ونفورهم من الآخرة له تفسير عميق، مستشهدًا بقول إبراهيم بن أدهم رحمه الله حين سُئل لماذا يحب الناس الدنيا ويكرهون الآخرة، فقال إن لكل إنسان دارين، دارًا عمرها وهي الدنيا، ودارًا خربها وهي الآخرة، متسائلًا: هل يحب أحد أن ينتقل من دار العمران إلى دار الخراب؟ وهو ما جعل الحاضرين يعجزون عن الرد.

وأشار إلى أن هذا المعنى يوضح أن الإنسان بطبيعته يميل إلى ما عمره وجهزه، ولذلك إذا عمر دنياه فقط وأهمل آخرته فإنه سيخاف منها ويكرهها، أما إذا عمل للآخرة كما يعمل للدنيا فسيجد فيها النعيم والراحة، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية هي ضرورة تعمير «بيت الآخرة» بالعمل الصالح، حتى لا يكون الانتقال إليها انتقالًا إلى خراب بل إلى عمران وسعادة.