الطريق
السبت 18 يوليو 2026 04:29 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصافي عبد العال: مصر تقود جهود التهدئة الإقليمية وترفض أي تهديد لأمن دول الخليج محمود مرجان: تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعزز مكانة مصر وترسخ الأمن العربي زراعة الشيوخ: نهضة الزراعة في مصر بقيادة الرئيس السيسي تعزز الأمن الغذائي وتفتح آفاقًا واسعة للتصدير النائب جرجس لاوندي: السوشيال ميديا تهدد الأمن المجتمعي والاقتصاد وتستهدف الأسرة المصرية منصور المغربي والنائبة جيهان شاهين يزوران سفارة رواندا.. والسفير دان مونيوزا يؤكد عمق العلاقات بين الشعبين النائب محمد أبو النصر: معلمو الحصة أنقذوا العملية التعليمية.. وحان وقت إنصافهم بالتثبيت وتحسين رواتبهم رئيس حزب المصريين يدعو لاستراتيجية وطنية لتعزيز الوعي الرقمي ومواجهة التضليل الإلكتروني الأمين العام للجامعة العربية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ويبحث معه الوضع في ليبيا والأزمة في السودان الحسيني أحمد يكتب : قانون المشروعات.. خطوة نحو اقتصاد إنتاجي مستدام اهتمام إعلامي واسع في تنزانيا بزيارة الرئيس السيسي لدار السلام التعليم العالي تستجيب لاستفسارات الطلاب وتقدم خدمات إرشادية حول اختبارات القدرات بعد صبر 3 سنوات.. مدحت تيخا يلجأ للقضاء ويسلم جهات التحقيق شيكاً بدون رصيد

ما أبرز مواطن الشبهات في حياتنا اليومية؟.. خالد الجندي يجيب|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حياة الإنسان اليومية مليئة بما يُعرف بـ"مواطن الشبهات"، مشددًا على ضرورة الابتعاد عنها بشكل كامل، لما قد تسببه من الوقوع في الحرام دون إدراك أو قصد مباشر، وأن الشبهات ليست مقتصرة على جانب واحد من الحياة، بل تمتد لتشمل المعاملات والسلوكيات وحتى الأفكار، وهو ما يجعل الحذر منها أمرًا ضروريًا لكل مسلم يسعى للحفاظ على دينه واستقامة سلوكه.

الشبهات في المعاملات المالية

أشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، إلى أن من أخطر صور الشبهات تلك المرتبطة بالمعاملات المالية، خاصة التي لا يتضح فيها وجه الحلال من الحرام، موضحًا أن بعض هذه المعاملات قد تتضمن شبهة ربا أو كسبًا غير مشروع، وهو ما يجعلها منطقة رمادية ينبغي الابتعاد عنها، وأن الإقدام على مثل هذه المعاملات دون تحقق كافٍ قد يوقع الإنسان في الحرام وهو لا يشعر، لافتًا إلى أن المال المشبوه يؤثر بشكل مباشر على حياة الإنسان واستقراره الروحي، داعيًا إلى تحري الدقة والابتعاد عن أي مصادر دخل غير واضحة.

وفي سياق متصل، شدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن الشبهات لا تقتصر على المال فقط، بل تشمل أيضًا المواقف الاجتماعية التي قد يضع الإنسان نفسه فيها دون انتباه، وأن التواجد في أماكن مشبوهة، حتى وإن كان لغرض بريء، قد يعرض الشخص لسوء الظن، ويجعله محل اتهام في دينه أو سلوكه، رغم براءته، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن تجنب هذه المواقف من البداية، حفاظًا على سمعته وصورته أمام الآخرين.

القضايا الخلافية بين العلماء

وتطرق خالد الجندي، إلى نوع آخر من الشبهات يتمثل في القضايا الخلافية التي اختلف فيها العلماء، موضحًا أن هذه المسائل قد تكون واضحة لأهل العلم، لكنها تظل ملتبسة بالنسبة لعامة الناس، وأن الأفضل في هذه الحالة هو الأخذ برأي الجمهور والابتعاد عن الأمور المختلف فيها، تجنبًا للوقوع في الحيرة أو إثارة الجدل، مؤكدًا أن من يختار رأيًا مخالفًا عليه أن يلتزم به لنفسه دون فرضه على الآخرين أو إحداث بلبلة في المجتمع.

وفي تحذير لافت، أكد خالد الجندي، أن الشبهات لا تتوقف عند الأفعال الظاهرة، بل تمتد إلى الجانب الفكري والعقائدي، حيث قد يتعرض الإنسان لأفكار مشوشة أو آراء مغلوطة تضعف يقينه وتزعزع إيمانه، وأن انتشار هذه الأفكار عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل غير المتخصصين، يمثل خطرًا كبيرًا على فئات معينة، لا سيما ضعاف الإيمان أو قليلي العلم، الذين قد يتأثرون بسهولة بهذه الطروحات.

خطورة أصحاب البلاغة

ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن بعض مروجي هذه الشبهات يمتلكون قدرة كبيرة على التأثير والإقناع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان"، موضحًا أن البلاغة قد تُستخدم أحيانًا في تمرير أفكار مغلوطة، ما يستوجب الحذر وعدم الانسياق وراء كل ما يُقال، وأن التحقق من مصدر المعلومات والرجوع إلى أهل العلم أمر ضروري، خاصة في القضايا الدينية، لتجنب الوقوع في فخ التضليل أو الانحراف الفكري.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أهمية الالتزام بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، معتبرًا أن هذا التوجيه النبوي يمثل قاعدة أساسية في حياة المسلم، وأن تجنب الشبهات لا يقتصر على حماية الدين فقط، بل يسهم أيضًا في تحقيق الطمأنينة والاستقرار النفسي، داعيًا الجميع إلى الابتعاد عن كل ما يثير الشك أو الريبة، والحرص على الوضوح في الأفعال والمعاملات، حفاظًا على سلامة الإيمان وصونًا للسمعة.