الطريق
السبت 18 يوليو 2026 11:47 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب اليوم السبت تستقر وعيار 24 يسجل 6640 جنيهًا بالسوق المصرية طقس اليوم السبت شديد الحرارة.. الأرصاد تحذر من الشبورة وارتفاع الرطوبة أسعار الفضة اليوم السبت 18 يوليو 2026.. تراجع جديد يسيطر على الأسواق المصرية أسعار العملات اليوم السبت 18 يوليو 2026.. استقرار الدولار والدينار الكويتي الأعلى قيمة أسعار الحديد والأسمنت تستقر اليوم السبت وترقب لتحركات سوق مواد البناء المصرية استقرار أسعار السلع الغذائية اليوم واستمرار هدوء الأسواق بمختلف المحافظات المصرية خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع

خالد الجندي: إعطاء الفقير سترٌ لك ومغفرة وحفظ

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى في سورة الليل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ يحمل معنى عجيبًا يستوقف القلوب، موضحًا أن البعض يظن أن المقصود بـ"أعطى" هو إعطاء الفقير والمسكين فحسب، لكن عددًا من المفسرين لفتوا إلى معنى أعمق، وهو أن الإنسان حين يعطي إنما يعطي نفسه قبل أن يعطي غيره.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الأحد، أن العطاء الحقيقي ليس مجرد إخراج مال، بل هو استثمار أخروي يعود نفعه على صاحبه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾، مبينًا أن كل عمل صالح يقوم به الإنسان – من إطعام جائع، أو كسوة محتاج، أو قضاء حاجة مكروب – إنما يعود أثره وثوابه عليه هو في صورة سترٍ وعفوٍ ومغفرةٍ وحفظٍ وبركة.

وأضاف أن الإنسان حين يتصدق أو ينفق في سبيل الله لا يمنّ على أحد، بل هو في الحقيقة يشتري لنفسه الأمان والرضا والرحمة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يلفت الانتباه إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾، مؤكدًا أن البخل لا يحرم الفقير بقدر ما يحرم صاحبه من الثواب والبركة.

وأشار إلى أن العائد من العمل الصالح ليس أمرًا معنويًا فقط، بل هو وعد إلهي بالتيسير، كما قال سبحانه: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾، موضحًا أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يُيسَّر له طريق الخير في الدنيا والآخرة، بينما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾، فيكون هو الخاسر الحقيقي.

وشدد على أن المؤمن حين يفهم هذا المعنى يتغير إدراكه للعطاء، فلا يرى نفسه متفضلًا على أحد، بل يرى أنه المحتاج الحقيقي إلى هذا العمل، لأنه يعود عليه هو في النهاية، في دنياه سكينةً وأمانًا، وفي آخرته نجاةً وفلاحًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن الفلاح كل الفلاح في أن يعطي الإنسان ليُعطى، ويحسن ليُحسن إليه، ويزرع الخير ليجني ثماره عند الله عز وجل.