الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:41 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثاني الميداني النائب حسن عمار: تسريع إنجاز استاد المصري وتفعيل الاستثمار الرياضي ببورسعيد على رأس أولوياتنا مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه

خالد الجندي: إعطاء الفقير سترٌ لك ومغفرة وحفظ

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى في سورة الليل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ يحمل معنى عجيبًا يستوقف القلوب، موضحًا أن البعض يظن أن المقصود بـ"أعطى" هو إعطاء الفقير والمسكين فحسب، لكن عددًا من المفسرين لفتوا إلى معنى أعمق، وهو أن الإنسان حين يعطي إنما يعطي نفسه قبل أن يعطي غيره.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة dmc، اليوم الأحد، أن العطاء الحقيقي ليس مجرد إخراج مال، بل هو استثمار أخروي يعود نفعه على صاحبه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾، مبينًا أن كل عمل صالح يقوم به الإنسان – من إطعام جائع، أو كسوة محتاج، أو قضاء حاجة مكروب – إنما يعود أثره وثوابه عليه هو في صورة سترٍ وعفوٍ ومغفرةٍ وحفظٍ وبركة.

وأضاف أن الإنسان حين يتصدق أو ينفق في سبيل الله لا يمنّ على أحد، بل هو في الحقيقة يشتري لنفسه الأمان والرضا والرحمة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يلفت الانتباه إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾، مؤكدًا أن البخل لا يحرم الفقير بقدر ما يحرم صاحبه من الثواب والبركة.

وأشار إلى أن العائد من العمل الصالح ليس أمرًا معنويًا فقط، بل هو وعد إلهي بالتيسير، كما قال سبحانه: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾، موضحًا أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى يُيسَّر له طريق الخير في الدنيا والآخرة، بينما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾، فيكون هو الخاسر الحقيقي.

وشدد على أن المؤمن حين يفهم هذا المعنى يتغير إدراكه للعطاء، فلا يرى نفسه متفضلًا على أحد، بل يرى أنه المحتاج الحقيقي إلى هذا العمل، لأنه يعود عليه هو في النهاية، في دنياه سكينةً وأمانًا، وفي آخرته نجاةً وفلاحًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن الفلاح كل الفلاح في أن يعطي الإنسان ليُعطى، ويحسن ليُحسن إليه، ويزرع الخير ليجني ثماره عند الله عز وجل.