الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:04 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس في ندوة «وطن الأبطال» تؤكد أهمية الوعي والعمل

خالد الجندي: قصة البقرة جاءت لحسم جريمة قتل بين بني إسرائيل

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، أن قصة البقرة في القرآن الكريم تحمل معاني ودلالات عميقة تتجاوز كونها مجرد قصة تاريخية، مشيرًا إلى أنها تمثل محطات مهمة من حياة نبي الله موسى مع قومه بني إسرائيل، كما تعكس طبيعة العلاقة المعقدة التي اتسمت بالجدل والعناد في كثير من المواقف، وأن قصة البقرة وردت في القرآن الكريم لتقدم دروسًا إنسانية ومجتمعية مهمة، مؤكدًا أن القرآن استخدمها كوسيلة تربوية لتوضيح طبيعة التعامل مع العناد والجدل في المجتمعات.

قصة البقرة وسيدنا موسى

أوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة dmc، أن قصة البقرة جاءت ضمن سياق طويل من الأحداث التي عاشها سيدنا موسى مع قومه، بداية من سورة البقرة وحتى مواضع أخرى في القرآن. ولفت إلى أن العلاقة بين النبي وقومه كانت مليئة بالتحديات، حيث كان بنو إسرائيل يتسمون بكثرة التساؤلات والجدل حول الأوامر الإلهية.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن هذه القصة تكشف جانبًا من طبيعة التفكير لدى بعض الناس، حيث يميلون إلى التدقيق المبالغ فيه والبحث عن ثغرات لتجنب تنفيذ الأوامر بشكل مباشر، وقد ظهر ذلك عندما أمرهم الله بذبح بقرة، فبدلاً من الامتثال السريع بدأوا يطرحون أسئلة كثيرة حول لونها وعمرها وصفاتها، في محاولة للتعقيد والمماطلة.

التحايل على الأوامر الإلهية

وأكد خالد الجندي، أن هذه الظاهرة لم تتوقف عند قصة البقرة فقط، بل ظهرت في مواقف أخرى لبني إسرائيل، مثل قصة أصحاب السبت الذين تحايلوا على حظر الصيد يوم السبت، وأنهم لجأوا إلى إنشاء مصايد صناعية للسمك بحيث تقع الأسماك فيها يوم السبت ثم يجمعونها بعد انتهاء اليوم، وهو ما اعتُبر محاولة للالتفاف على الحكم الإلهي.

وأضاف الداعية الإسلامي، أن القرآن عرض هذه القصص ليكشف كيف يمكن للبشر أحيانًا أن يحاولوا التلاعب بالنصوص أو التحايل على القوانين لتحقيق مصالحهم الشخصية، وأن هذه الصفات تعكس نموذج القائد الحقيقي الذي يستطيع إدارة الخلافات والصراعات داخل المجتمع، ويتعامل مع العناد بالصبر والحكمة بدلًا من الانفعال.

صبر موسى وحكمة القيادة

لفت خالد الجندي، إلى أن أهم ما يميز هذه القصة هو الصبر الكبير الذي أظهره سيدنا موسى في التعامل مع قومه، وأن شخصية موسى عليه السلام كانت قوية وحازمة، لكنه في الوقت نفسه كان يتحلى بالحكمة والقدرة على ضبط النفس رغم كثرة الجدل والاعتراضات التي واجهها من قومه.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن قصة البقرة ليست مجرد حدث تاريخي وقع في الماضي، بل هي نموذج يتكرر في حياة المجتمعات البشرية عبر العصور، وأن مظاهر الجدل والعناد والاستكبار قد تظهر اليوم في صور مختلفة، سواء في النقاشات اليومية أو حتى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصر بعض الأشخاص على الجدل والمماطلة بدلاً من البحث عن الحقيقة.

القرآن مرجع لفهم الإنسانية

كما استشهد خالد الجندي، بحديث النبي محمد ﷺ الذي حذر فيه من تقليد الأمم السابقة في أخطائها، مؤكدًا أن هذا التحذير يهدف إلى تنبيه المسلمين لعدم تكرار نفس السلوكيات التي أدت إلى انحراف بعض الأمم في الماضي، وأن هذه القصص لا تقدم فقط سردًا تاريخيًا، بل تقدم أيضًا نماذج عملية لكيفية التعامل مع التحديات المجتمعية والصراعات الداخلية.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن قصص الأنبياء في القرآن الكريم تمثل مرجعًا مهمًا لفهم العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وأن الدروس المستفادة من قصة البقرة وغيرها من قصص الأنبياء ما زالت صالحة للتطبيق في عصرنا الحالي، لأنها تعكس طبيعة الإنسان وسلوكياته التي تتكرر عبر الأجيال، وهو ما يجعل القرآن مصدرًا دائمًا للحكمة والإرشاد في حياة المجتمعات.