الطريق
السبت 25 يوليو 2026 08:24 مـ 9 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كاتب صحفي: التعليم الجامعي يواكب سوق العمل بتخصصات متطورة| فيديو نقابة المحامين بالسويس تشهد احتفالية وندوة العيد 74 لثورة 23 يوليو مخابز بورسعيد تقترح رقابة ذكية على المخابز.. وحوافز مالية للمتميزين مقابل جودة الرغيف متحدث الأوقاف: ترشيد استهلاك المياه واجب ديني ووطني على الجميع|فيديو عاجل| الزمالك وبيراميدز في دوري الأبطال.. تعرف على قرارات اتحاد الكرة اليوم كميل: الاحتلال يوسع الاستيطان ويصادر أراضي طولكرم| فيديو محافظ قنا: وقف العمل الميداني لعمال النظافة خلال فترة الذروة لحمايتهم من ضربات الشمس رمضان عبد المعز: التقوى الحقيقية تظهر بالأخلاق والوفاء لا بالمظاهر فقط|فيديو رمضان عبد المعز: سيرة النبي ﷺ تجسد أسمى معاني الوفاء ورد الجميل|فيديو زراعة قنا تعلن مواعيد توزيع الجمعيات الزراعية صرف الأسمدة خلال الأسبوع الجاري الأمن يتدخل ويحسم الموقف.. ضبط المتهمين في واقعة التعدي بأسلحة بيضاء بالغربية بسبب ”التحرش اللفظي”.. ضبط سائق بأحد تطبيقات النقل الذكي في القاهرة

رمضان عبد المعز: التقوى الحقيقية تظهر بالأخلاق والوفاء لا بالمظاهر فقط|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن التقوى في الإسلام لا ترتبط بالمظهر الخارجي أو الهيئة التي يبدو عليها الإنسان، وإنما تنبع من خشية الله التي تستقر في القلب، وتنعكس في السلوك والأخلاق والمعاملات اليومية، مشددًا على أن المسلم الحقيقي يُعرف بأفعاله الحسنة والتزامه بأوامر الله، وليس بالشعارات أو الادعاءات، وأن النبي محمد ﷺ وضع ميزانًا واضحًا لمعنى التقوى عندما قال: «التقوى هاهنا»، مشيرًا إلى قلبه الشريف، في رسالة تؤكد أن حقيقة الإيمان تبدأ من الداخل، ثم تظهر آثارها في تعامل الإنسان مع ربه ومع الناس، ليصبح حسن الخلق والصدق والأمانة أبرز علامات التقوى الصادقة.

القرآن الكريم.. أهل التقوى

وأوضح رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر فضائية «DMC»، أن القرآن الكريم لم يترك مفهوم التقوى عامًا أو مجرد شعور داخلي، بل حدده من خلال صفات عملية وسلوكيات واضحة، مستشهدًا بآية البر في سورة البقرة التي جمعت أصول الإيمان والعمل الصالح، مبينًا أن المتقين هم الذين يجمعون بين العقيدة الصحيحة والتطبيق العملي لأوامر الله في حياتهم اليومية، وأن الإيمان الحقيقي لا يقف عند حدود الأقوال أو المظاهر، وإنما يظهر في الالتزام بأداء الفرائض، والصدق في المعاملات، وإعطاء كل ذي حق حقه، والحرص على تنفيذ أوامر الله واجتناب نواهيه، موضحًا أن هذه الصفات هي التي تميز المؤمن الصادق وتجعله قدوة حسنة في مجتمعه.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن الوفاء بالعهود يحتل مكانة كبيرة في الإسلام، ويعد من أبرز الصفات التي مدح الله بها عباده المتقين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تعكس قيمة عظيمة ينبغي أن تكون حاضرة في حياة كل مسلم، وأن الوفاء لا يقتصر على الالتزام بالوعود بين الناس، بل يبدأ أولًا بالوفاء مع الله سبحانه وتعالى من خلال المحافظة على الصلاة والصيام والزكاة وسائر العبادات، ثم يمتد ليشمل جميع العلاقات الإنسانية، سواء مع الوالدين أو أفراد الأسرة أو زملاء العمل أو المجتمع بأكمله، مشيرًا إلى أن أداء الحقوق والالتزام بالواجبات يعدان من صور العبادة التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه.

أداء الحقوق.. صدق الإيمان

وأضاف الداعية الإسلامي، أن كثيرًا من الناس يظنون أن العبادة تقتصر على الشعائر الدينية فقط، بينما يؤكد الإسلام أن أداء الحقوق والوفاء بالأمانات والالتزام بالمسؤوليات من أعظم القربات إلى الله تعالى، لأنها تعكس صدق الإيمان وحسن الخلق، وأن المسلم المتقي هو الذي يحافظ على حقوق الآخرين كما يحافظ على حقوقه، فلا يظلم أحدًا، ولا يخلف وعدًا، ولا يفرط في أمانة، بل يجعل الصدق والعدل والإخلاص منهجًا دائمًا في حياته، وهو ما يسهم في بناء مجتمع يسوده الأمن والثقة والاحترام المتبادل.

وأكد الداعية الإسلامي، أن الأخلاق تمثل التطبيق العملي للتقوى، فلا قيمة للمظاهر إذا خلت النفس من الصدق والرحمة والتواضع والإحسان، موضحًا أن المسلم الذي يتحلى بالأخلاق الكريمة يجسد تعاليم الإسلام في أبهى صورها، ويكون سببًا في نشر المحبة والتسامح بين الناس، وأن من يتحلى بصفات المتقين ينال محبة الله سبحانه وتعالى، ويحظى بمعيته ورحمته وتوفيقه، لأن التقوى ليست مجرد شعار، وإنما سلوك متكامل يظهر في التعامل مع الخالق ومع الخلق، ويجعل الإنسان أكثر التزامًا بالخير والعدل والإحسان.

دعوة لترسيخ التقوى

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بدعوة المسلمين إلى الاهتمام بجوهر التقوى، والعمل على تهذيب النفس وتحسين الأخلاق، مؤكدًا أن صلاح القلوب هو الأساس الذي تُبنى عليه الأعمال الصالحة، وأن حسن التعامل مع الآخرين يعكس حقيقة الإيمان وقوة العلاقة بالله سبحانه وتعالى، وأن المسلم الصادق هو من يجمع بين سلامة القلب، والوفاء بالعهود، وأداء الحقوق، وحسن الخلق، والإخلاص في العمل، موضحًا أن هذه الصفات هي الطريق إلى رضا الله والفوز في الدنيا والآخرة، كما أنها تسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده الثقة والمحبة والاحترام، وهو الهدف الذي جاءت به تعاليم الإسلام السمحة.