الطريق
السبت 24 أكتوبر 2026 11:18 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة السبت 24 أكتوبر 2026 أسعار مواد البناء السبت 24 كتوبر 2026.. تفاوت أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق أسعار العملات اليوم السبت 24 أكتوبر 2026.. الدولار يقترب من 55.35 جنيه للبيع أسعار الذهب اليوم السبت 24 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6285 جنيهًا والجنيه الذهب عند 50280 جنيهًا حالة الطقس السبت 24 أكتوبر 2026 في مصر.. شبورة كثيفة وأمطار رعدية ودرجات الحرارة محمود سعد الدين: رئيس الوزراء قدم شرحًا بشفافية لموازنة 2026-2027 والبعض اقتطع كلامه محمود سعد الدين: أزمة سلوكيات السوشيال ميديا داخل كل بيت.. والحل في خطاب ديني يواكب العصر خبير علاقات دولية: تطور القدرات العسكرية المصرية ركيزة أساسية لحماية الحدود والمقدرات خبير علاقات دولية: حدود مصر مؤمنة 100%.. وقدرات الردع تقف بالمرصاد لأي متربص نافع التراس: أبواب الحكومة مفتوحة للحلول البناءة.. والقيادة السياسية تعمل على كل الملفات بالتوازي نافع التراس: التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ومخططات تفتيت الأمة مكشوفة في اليوم الثالث من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري.. لم يتقدم أحد

محمود عبد الرحمن يكتب: شطورة قرية بحجم مدينة.. فهل آن الأوان؟

الكاتب الصحفي محمود عبد الرحمن
الكاتب الصحفي محمود عبد الرحمن

عندما يذكر اسم شطورة، تتبادر إلى الأذهان معاني الكرم والجود والأصالة، وتستحضر سيرة أهلها الطيبة التي توارثتها الأجيال، لتبقى واحدة من القرى التي تركت بصمتها في تاريخ صعيد مصر، والتي نسجت لنفسها مكانة خاصة في ذاكرة كل من يجمعهم القدر بأبنائها.

ولم تكتسب "شطورة" هذه المكانة من فراغ، بل استحقت لقب "قرية العلم والعلماء" عن جدارة؛ لما تتميز به من ارتفاع ملحوظ في معدلات التعليم، وما رفدت به الوطن عبر تاريخها من كفاءات متعاقبة؛ شملت أساتذة الجامعات، والأطباء، والمستشارين، والصحفيين والإعلاميين، والمهندسين، والمعلمين، وضباط الجيش والشرطة، إلى جانب أبنائها البارزين في مختلف المجالات.

شطورة.. قرية بحجم مدينة

وتعد "شطورة" واحدة من أكبر وأشهر قرى سوهاج، إذ تتوسط طريق "أسيوط - سوهاج" الزراعي، ما يمنحها موقعا محوريا وشريانا حيويا للحركة، ولا تقتصر أهميتها على نطاقها الجغرافي فحسب، بل تمتد خدماتها لتشمل تجمعات سكانية وقرى ونجوعا مجاورة؛ إذ تتبعها ثلاث قرى رئيسية هي: "عرب بخواج، والشيخ زين الدين، والسوالم"، إلى جانب نحو 22 نجعا، بإجمالي تعداد سكاني يتجاوز 300 ألف نسمة، وهو رقم يعكس حجم الكتلة السكانية، وأهمية القرية كمركز خدمي لمنطقة واسعة.

وتتمتع شطورة بمنظومة واسعة من الخدمات والمؤسسات الحكومية والتعليمية والصحية، حيث يضم مجلس قروي شطورة 12 مدرسة للتعليم الابتدائي، و9 مدارس للمرحلة الإعدادية، ومدرستين للثانوي العام والتجاري، ومدرسة للتربية الفكرية، ومدرسة لغات تجريبية، إلى جانب 5 معاهد أزهرية للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، ومعهدين للمرحلة الثانوية.

كما تضم القرية 4 وحدات صحية، و4 جمعيات زراعية، وبنكا للتنمية، ومكتبا للإرشاد الزراعي، وأكثر من 19 مخبزا آليا، ووحدة للشؤون الاجتماعية، ومكتب تأمينات، ووحدة للإسعاف، وأخرى للحماية المدنية"الإطفاء"، ومراكز للشباب والرياضة، ومكتبا للبريد، وإدارة أوقاف شطورة، وسجل مدني، فضلا عن محطة سكة حديد مطورة تمثل أحد المرافق الحيوية التي تخدم أهالي المنطقة والمناطق المحيطة بها.

ورغم هذا التطور، لا تزال شطورة تواجه عددا من التحديات الخدمية، وفي مقدمتها استكمال مشروعات الصرف الصحي، وتوصيل الغاز الطبيعي، ومد شبكات مياه الشرب النيلية لأهالي منطقة "غرب السكة الحديد"، وغيرها من الخدمات التي أصبحت من الاحتياجات الأساسية لأي تجمع سكاني كبير.

فـ"شطورة" ليست مجرد قرية كبيرة على خريطة المحافظة، فقد تجاوزت حدود التجمع الريفي التقليدي، وأصبحت كيانا سكانيا وخدميا وتعليميا واسعا، ما يجعل إعادة النظر في وضعها الإداري أمرا يستحق الدراسة الجادة، لما تمتلكه من مقومات تفتح الباب أمام طرح سؤال طال انتظاره: هل آن الأوان لدراسة تحويل شطورة من خانة "القرية الكبيرة" إلى "المدينة"؟

وهنا، لا ينبغي أن يكون الحديث عن تحويل شطورة إلى مدينة مجرد تغيير للاسم أو المسمى الإداري، وإنما يجب أن يكون خطوة ضمن رؤية متكاملة تستهدف تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لأهالينا.

ويبقى السؤال مطروحا أمام المسؤولين والجهات المعنية، وفي مقدمتهم رئاسة مجلس الوزراء ومحافظ سوهاج، هل آن الأوان لأن تخرج شطورة من إطار "القرية" إلى رحاب "المدينة"، وتحمل من المسمى ما يوازي حجمها ومكانتها؟

وللحديث بقية..