«أنا عليّا قرض بـ700 ألف جنيه».. واقعة صادمة تفجر أزمة مدرسة دولية|فيديو
أكد الكاتب الصحفي رفعت فياض، المتخصص في ملف التعليم والخبير التربوي، أن الواقعة المثارة بشأن إحدى المدارس الدولية في القاهرة الجديدة، والمتعلقة باستخدام بيانات وصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بعدد من أولياء الأمور في إجراءات تمويلية، تخضع حاليًا لتحقيقات من الجهات المعنية، بهدف الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، وأن القضية أثارت حالة من الجدل بعد اكتشاف إحدى أولياء الأمور وجود قرض مسجل باسمها دون علمها، مشيرًا إلى أن قيمة القرض تقدر بنحو 700 ألف جنيه، وهو ما دفع إلى فتح تحقيقات للوقوف على كيفية استخدام البيانات الشخصية والإجراءات التي تمت من خلالها عملية التمويل.
تفاصيل واقعة المدرسة الدولية
وقال الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إن الواقعة تخص مدرسة دولية تقع في القاهرة الجديدة، موضحًا أن إحدى أولياء الأمور توجهت إلى البنك للحصول على بعض الخدمات، قبل أن تفاجأ بوجود قرض مسجل عليها بقيمة مالية كبيرة، وأن المفاجأة التي تعرضت لها ولية الأمر دفعت إلى التساؤل حول الطريقة التي تم بها تسجيل القرض، والجهة التي استخدمت بياناتها الشخصية، خاصة في ظل تأكيدها، بحسب ما أثير في الواقعة، عدم علمها بإجراءات الحصول على التمويل أو الموافقة عليه.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن القضية لا تتعلق فقط بوجود مديونية مالية، وإنما تطرح كذلك تساؤلات مهمة بشأن حماية البيانات الشخصية لأولياء الأمور، وكيفية تداول صور بطاقات الرقم القومي والمعلومات المرتبطة بها، والضوابط التي تحكم استخدام هذه البيانات في المعاملات المالية، وأن التحقيقات في الواقعة تجري حاليًا من جانب عدد من الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، إلى جانب هيئة الرقابة المالية والبنك المركزي، بهدف فحص تفاصيل الواقعة والتأكد من الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختلفة في عملية التمويل.
الرقابة المالية والبنك المركزي
وأكد الكاتب الصحفي، أن التحقيقات تستهدف الوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد كيفية انتقال بيانات أولياء الأمور إلى شركة التمويل، فضلًا عن معرفة ما إذا كانت الإجراءات الخاصة بالقروض قد تمت وفق القواعد القانونية والضوابط المنظمة للعمليات التمويلية أم لا، وأن أهمية التحقيقات تتزايد في ظل ارتباط الواقعة ببيانات شخصية وعمليات مالية، موضحًا أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب مراجعة المستندات والإجراءات التي تمت منذ بداية الاتفاق الخاص بتمويل المصروفات الدراسية وحتى ظهور المديونيات بأسماء بعض أولياء الأمور.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن ما أثير بشأن الواقعة يعود إلى قيام شركة تمويل بالحصول على قرض من أحد البنوك، بهدف توفير قيمة المصروفات الدراسية الخاصة بأولياء الأمور للمدرسة دفعة واحدة، في إطار آلية تمويلية كان من المفترض أن تسهم في تنظيم عملية سداد المصروفات، وأن الإجراءات المتعلقة بالحصول على هذه القروض تمت، وفقًا لما أثير في الواقعة، دون علم عدد من أولياء الأمور، وهو الأمر الذي أصبح محورًا أساسيًا في التحقيقات الجارية، خاصة مع ظهور حالات اكتشف أصحابها وجود التزامات مالية مسجلة عليهم دون علم مسبق.
قرض لسداد المصروفات
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن القضية تحتاج إلى التعامل معها بدقة، نظرًا لوجود أكثر من طرف فيها، من المدرسة إلى شركة التمويل والبنك وأولياء الأمور، مؤكدًا أن التحقيقات هي الجهة المنوط بها تحديد المسؤول عن أي مخالفات أو تجاوزات قد تكون وقعت خلال مراحل تنفيذ عملية التمويل، وأن بيانات أولياء الأمور تم الحصول عليها من المدرسة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول كيفية استخدام تلك البيانات، وما إذا كان أصحابها قد وافقوا بصورة واضحة على استخدامها في إجراءات مالية أم لا.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن التعامل مع البيانات الشخصية يجب أن يخضع لضوابط واضحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصور بطاقات الرقم القومي والمعلومات التي يمكن استخدامها في إتمام معاملات مالية، مؤكدًا أهمية انتظار نتائج التحقيقات قبل إطلاق أحكام نهائية بشأن المسؤولية، وأن الواقعة تفتح كذلك الباب أمام ضرورة تعزيز إجراءات حماية بيانات الطلاب وأولياء الأمور داخل المؤسسات التعليمية، والتأكد من أن أي بيانات يتم جمعها لأغراض تعليمية لا يتم استخدامها في معاملات أخرى دون وجود إجراءات قانونية واضحة وموافقة أصحابها.
استخدام بيانات أولياء الأمور
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن المدرسة أصدرت بيانًا بشأن الواقعة، أوضحت خلاله أن شركة التمويل حصلت بالفعل على جميع الأموال المستحقة للمدرسة، إلا أن الشركة لم تقم بسداد التزاماتها بالشكل المطلوب، وهو ما دفع المدرسة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات تجاهها، وأن من بين الإجراءات التي اتخذتها المدرسة إنهاء التعاقد مع شركة التمويل، في خطوة تعكس وجود خلاف بشأن تنفيذ الالتزامات المالية بين الطرفين.
واختتم الكاتب الصحفي رفعت فياض، بالتأكيد على أن الصورة الكاملة للواقعة ستتضح بصورة أكبر مع انتهاء التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة، مشددًا على أهمية إعلان النتائج بشفافية، وحماية حقوق أولياء الأمور، والتأكد من عدم تحميل أي مواطن التزامات مالية لم يوافق عليها أو يوقع عليها بصورة صحيحة.












