رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية
أكد رفعت فياض، الخبير التعليمي، أن عودة الطلاب والمعلمين إلى المدارس من الصباح وحتى الثانية ظهرًا أسهمت تلقائيًا في تقليص الوقت المتاح للدروس الخصوصية بنسبة تصل إلى 50%، معتبرًا عودة الروح للمدارس بعد أن تحولت في سنوات سابقة إلى مبانٍ خاوية إنجازًا كبيرًا في ملف التقييمات والحضور بنسب نجاح تتراوح بين 70% إلى 80%.
وفيما يتعلق بإغلاق المقار ومراكز الدروس الخصوصية (السناتر)، أشار "فياض"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن الأزمة تتجاوز صلاحيات وزارة التربية والتعليم وحدها لتشمل مسؤولية تضامنية من المحافظات والإدارة المحلية والدولة بأكملها، موضحًا أن الحل الحاسم يكمن في سياقين؛ أولهما رخصة مزاولة المهنة وهناك تشريع مرتقب يُدرس حاليًا بين نقابة المعلمين والوزارة لتقديمه إلى البرلمان، وبموجب هذا القانون، سيخضع أي مركز تعليمي للتفتيش، وفي حال عدم حمل المدرسين لرخصة مزاولة معتمدة، يقع المركز تحت طائلة القانون، وهو ما يُتوقع أن يقضي على 80% من ظاهرة السناتر التي يعتمد معظمها على غير المتخصصين، فضلا عن التنسيق الأمني والمحلي عبر تفعيل دور وزارة الداخلية والمحليات لتعقب مراكز الدروس الخصوصية غير المرخصة وتشديد الرقابة عليها.
وردًا على إشكاليات تراجع الأداء الشرحي لبعض المعلمين داخل الفصول بدافع توجيه الطلاب للدروس الخاصة، أكد أن وزارة التربية والتعليم لجأت لامتلاك أدوات وإجراءات هيكلية لضبط المنظومة، أبرزها شهادة اليونسكو وهي اعتراف دولي من منظمة اليونسكو بنجاح الدولة المصرية في خفض كثافة الفصول من معدلات قياسية بلغت 100 و120 طالبًا في الفصل الواحد، لتصل حاليًا إلى متوسط 48 طالبًا فقط.
وشدد على أن هذا التراجع في الكثافة يمنح المعلم القدرة الفعلية على الشرح، والسيطرة على الفصل، وتوصيل المادة العلمية الكافية التي تغني الطالب عن اللجوء للمراكز الخارجية، لتعود الدروس الخصوصية إلى حجمها الاستثنائي الطبيعي كما كانت في عقود سابقة وليست كبديل للمدرسة.

