الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 10:43 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل” أكسيوس: الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان غدا الثلاثاء وزيرة المحليات تتابع مع محافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدمية والبيئية محافظ جنوب سيناء يتابع معدلات تنفيذ مشروع ”جرين شرم” ويبحث التعاون مع جامعة الملك سلمان الدولية

مجدي الجلاد: امتناع الوزراء عن حضور جلسات البرلمان صدع في جدار الديمقراطية وتغول للسلطة التنفيذية

الكاتب الصحفي مجدي الجلاد
الكاتب الصحفي مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه ​في خضم الجدل الدائر حول التعديل الوزاري الأخير، انصبت أغلب التحليلات على بورصة الأعمار، وهل نحن أمام حكومة شابة بمتوسط أعمار الخمسين، أم حكومة خبرة تتكئ على السبعين؟، والحقيقة أن حصر الأزمة في شهادة الميلاد هو تسطيح لجوهر القضية؛ فالدول لا تدار بالسن، بل بالكفاءة وقدرة تلك الحكومة على أن تشتغل حكومة بالمعنى السياسي والإداري الحقيقي.

​وأوضح "الجلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة المزمنة في تجاربنا السابقة هي بيان الحكومة الذي يُلقى تحت القبة، ويصوت عليه البرلمان، ثم يوضع في الأدراج ليتحول الوزير من صاحب رؤية إلى مسيّر أعمال يومية، مشيرًا إلى أن ما نحتاجه اليوم هو مُسوّغات إدارة واضحة؛ فنحن لا نريد وعودًا براقة، بل مستهدفات وتوصيفًا وظيفيًا دقيقًا، نريد وزيرًا يجرؤ على القول: "في عام 2027 سينخفض التضخم لنسبة كذا، وسأجذب استثمارات بكذا"، ليكون هذا الوعد هو عقد العمل الذي يحاسبه عليه الشعب والبرلمان.

​ولفت إلى أنه لعل أخطر ما واجهناه في الفترات السابقة وهو ما صرح به رئيس مجلس النواب السابق المستشار حنفي جبالي علانية هو عدم استجابة بعض الوزراء للحضور أمام البرلمان، وهذا المشهد ليس مجرد تفصيلة إدارية، بل هو صدع في جدار الممارسة الديمقراطية، مؤكدًا أن امتناع الوزير عن الحضور أمام نواب الشعب هو تغول صريح للسلطة التنفيذية على التشريعية، وعدم تقدير للمؤسسة التي تمثل السيادة الشعبية، فالوزير الذي لا يلقي بالًا لاستجواب أو طلب إحاطة، هو وزير يعمل في جزر منعزلة بعيدًا عن الرقابة.

​وأكد أن ​الحلم المصري اليوم بسيط في صياغته، لكنه عميق في تنفيذه، ويتمثل في الفصل الحقيقي بين السلطات، وأن يمتلك البرلمان أنيابًا تمكنه من سحب الثقة، وتقديم استجوابات حقيقية تجبر الوزراء على الدفاع عن سياساتهم، متسائلا: لماذا لا تُذاع جلسات البرلمان كما يحدث في دول العالم؟، موضحًا أنه من حق المواطن أن يرى نائبه وهو يحاسب حكومته، ومن حق الناخب أن يقيم أداء من اختارهم لتمثيله.

وشدد على أننا لا نبحث عن قانون يُعاقب جنائيًا على التقاعس، بل نبحث عن محاسبة سياسية رادعة، وإذا لم تتحول الحكومة إلى مؤسسة تدار بالأهداف، وإذا ظل البرلمان جهة تمرير للقوانين والتشريعات دون ممارسة دوره الرقابي الأصيل، فسنظل ندور في حلقة مفرغة، مؤكدًا أن المواطن المصري الآن لا يراقب الأسماء ولا الأعمار، بل يراقب الأداء، وينتظر اللحظة التي يرى فيها رئيس الوزراء شخصيًا يقف تحت القبة ليفند سياسات حكومته أمام نواب الأمة، وحينها فقط، سنعرف أن لدينا حكومة تستحق أن تسمى حكومة.