الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:51 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النصب باسم ”العملات المزيفة”.. القبض على عاطل استولى على أموال المواطنين بالمرج عمرو الرويني: الرئيس السيسي أنقذ مصر من الجماعات الارهابية وأعاد بناء مؤسسات الدولة وكيل صحة البحيرة يوجه مديري المستشفيات بالتواجد في الاستقبال والطوارئ لسرعة الاستجابة للمواطنين النائب أحمد الجهمي: منتدى مصر 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات العقارية تامر مدكور يخفف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.. عام كامل من التيسير بدلًا من 6 أشهر لتجديد اعتماد العلاج المنزلي محمد صلاح يقود طموحات طرابزون سبور أمام بشكتاش.. ورايس يطارد رقمًا تاريخيًا الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو رسالة للعرب.. نصر سالم: حماية السعودية بلد الحرمين واجب وتضامننا قوة|فيديو من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو

مجدي الجلاد: امتناع الوزراء عن حضور جلسات البرلمان صدع في جدار الديمقراطية وتغول للسلطة التنفيذية

الكاتب الصحفي مجدي الجلاد
الكاتب الصحفي مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه ​في خضم الجدل الدائر حول التعديل الوزاري الأخير، انصبت أغلب التحليلات على بورصة الأعمار، وهل نحن أمام حكومة شابة بمتوسط أعمار الخمسين، أم حكومة خبرة تتكئ على السبعين؟، والحقيقة أن حصر الأزمة في شهادة الميلاد هو تسطيح لجوهر القضية؛ فالدول لا تدار بالسن، بل بالكفاءة وقدرة تلك الحكومة على أن تشتغل حكومة بالمعنى السياسي والإداري الحقيقي.

​وأوضح "الجلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة المزمنة في تجاربنا السابقة هي بيان الحكومة الذي يُلقى تحت القبة، ويصوت عليه البرلمان، ثم يوضع في الأدراج ليتحول الوزير من صاحب رؤية إلى مسيّر أعمال يومية، مشيرًا إلى أن ما نحتاجه اليوم هو مُسوّغات إدارة واضحة؛ فنحن لا نريد وعودًا براقة، بل مستهدفات وتوصيفًا وظيفيًا دقيقًا، نريد وزيرًا يجرؤ على القول: "في عام 2027 سينخفض التضخم لنسبة كذا، وسأجذب استثمارات بكذا"، ليكون هذا الوعد هو عقد العمل الذي يحاسبه عليه الشعب والبرلمان.

​ولفت إلى أنه لعل أخطر ما واجهناه في الفترات السابقة وهو ما صرح به رئيس مجلس النواب السابق المستشار حنفي جبالي علانية هو عدم استجابة بعض الوزراء للحضور أمام البرلمان، وهذا المشهد ليس مجرد تفصيلة إدارية، بل هو صدع في جدار الممارسة الديمقراطية، مؤكدًا أن امتناع الوزير عن الحضور أمام نواب الشعب هو تغول صريح للسلطة التنفيذية على التشريعية، وعدم تقدير للمؤسسة التي تمثل السيادة الشعبية، فالوزير الذي لا يلقي بالًا لاستجواب أو طلب إحاطة، هو وزير يعمل في جزر منعزلة بعيدًا عن الرقابة.

​وأكد أن ​الحلم المصري اليوم بسيط في صياغته، لكنه عميق في تنفيذه، ويتمثل في الفصل الحقيقي بين السلطات، وأن يمتلك البرلمان أنيابًا تمكنه من سحب الثقة، وتقديم استجوابات حقيقية تجبر الوزراء على الدفاع عن سياساتهم، متسائلا: لماذا لا تُذاع جلسات البرلمان كما يحدث في دول العالم؟، موضحًا أنه من حق المواطن أن يرى نائبه وهو يحاسب حكومته، ومن حق الناخب أن يقيم أداء من اختارهم لتمثيله.
​
وشدد على أننا لا نبحث عن قانون يُعاقب جنائيًا على التقاعس، بل نبحث عن محاسبة سياسية رادعة، وإذا لم تتحول الحكومة إلى مؤسسة تدار بالأهداف، وإذا ظل البرلمان جهة تمرير للقوانين والتشريعات دون ممارسة دوره الرقابي الأصيل، فسنظل ندور في حلقة مفرغة، مؤكدًا أن المواطن المصري الآن لا يراقب الأسماء ولا الأعمار، بل يراقب الأداء، وينتظر اللحظة التي يرى فيها رئيس الوزراء شخصيًا يقف تحت القبة ليفند سياسات حكومته أمام نواب الأمة، وحينها فقط، سنعرف أن لدينا حكومة تستحق أن تسمى حكومة.