الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 05:24 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يترأس المجلس التنفيذي رقم 5.. لمناقشة ملفات التقنين والتصالح والمتغيرات المكانية مصدر أمنى ينفى غلق أي طرق أو محاور بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني النائبة مروة قنصوة: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادى والتكنولوجي القومي للمرأة بقنا: إنطلاق فعاليات معسكرات ”دوي.. دوائر الحكي” مع اقتراب العام الدراسي.. داليا الحزاوي تدعو للاستفادة من معرض «أهلاً مدارس» ومواجهة غلاء السبلايز إحذر .. غرامات تصل لـ ”1000 جنيه” وسحب الرخص لعقوبات ”الفاميه” وفتح الأبواب أثناء السير المخالفات فيديو.. تفاصيل إطلاق كارت المفتش بمديريات التموين آخر كواليس تجديد عقد ثلاثي الأهلي شوبير وياسر إبراهيم ومحمد هاني متحدث الصحة في غزة: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المواطنين في مدينة غزة القوات المسلحة تنظم عدداً من الدورات التدريبية للكوادر بدولة مالي لحماية وتأمين الشخصيات الهامة برلمانية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس الصيني محطة استراتيجية لتعميق الشراكة وتعزيز مكانة مصر

هل غضبك في رمضان يُفسد صيامك؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إنه بينما نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، تبرز قيمة كبرى تتجاوز حدود الامتناع عن الطعام والشراب، وهي قيمة السماحة؛ فالدين الإسلامي الذي أخرجنا من ظلمات "اللات والعزى" وتعدد الآلهة إلى نور التوحيد ببعثة النبي محمد ﷺ، لم يهدف فقط لتنظيم العبادات، بل جاء لبناء الإنسان السمح المبتسم في وجه الخلائق.

وأضاف “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه في لفتة قرآنية بليغة، نجد أن الله سبحانه وتعالى لم ينادِ الناس كافة أو المسلمين فقط بفرضية الصيام، بل قال: "يا أيها الذين آمنوا"، وهذا النداء هو تشريف وتكليف في آن واحد؛ فالمؤمن هو من سلم الناس من يده ولسانه، وهو الذي يمتلئ قلبه بالحب لله، فيعامل الخلق ليس لأجلهم، بل لأجل الخالق؛ فالصيام الحقيقي هو صيام الأخلاق، حيث تخرج المشاعر والتعاملات من حيز الغضب والضيق إلى رحاب الرفق واللين.

وحذر من تلك الحجة الواهية التي يتذرع بها البعض؛ "أنا متعصب لأني لم أدخن سيجارتي" أو "أنا غاضب لأني جائع"، مؤكدًا أن جوهر الصيام هو الاستغناء عن ملذات الدنيا لله، فكيف يستغني المرء عن طعامه وحلاله ثم يعجز عن الاستغناء عن غضبه وإيذاء الآخرين؟، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ كان أشد الناس حياءً وبشاشة، يبتسم للعدو قبل الصديق، وعلمنا أن الابتسامة صدقة، فكيف تتحول ساعات الصيام إلى ساحة للمشاحنات؟.

واستحضر قصة الأعرابي الذي جاء يطلب وصية من النبي ﷺ، ومع كل تكرار للطلب كان الرد النبوي حازمًا ومختصرًا: "لا تغضب"، وفي المرة الثالثة، وضع له النبي ﷺ الجائزة الكبرى: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحًا أنها دعوة للسيطرة على الذات وتجنب التكبر والتعالي؛ فالدين معاملة، والسماحة هي مفتاح القلوب، ورحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا اقتضى.

ولفت إلى أنه في حياتك اليومية، ستقابل القلوب المتحجرة والنفوس الغاضبة، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لإيمانك، كن أنت المرآة التي تعكس سماحة الإسلام؛ فقد يغير هدوؤك وبشاشتك إنسانًا غاضبًا، فتفوز بأجر الهداية وحسن الخلق، موضحًا أن شهر رمضان فرصة لتدريب النفس على الليونة والرفق؛ فاجعل لسانك صائمًا عن الفحش، وقلبك صائمًا عن الحقد، ووجهك صائمًا عن العبوس، كن هينًا لينًا رفيقًا، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.