الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:12 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مياه قنا : بدء الإشتراك بخدمات الصرف الصحي بقريتي خزام والعقب بقوص وإتاحة سداد الرسوم نقداً أو بالتقسيط تحذير هام للمسافرين على الطريق الدولي بجنوب سيناء بشأن هبوط أرضي بمدينة رأس سدر محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس في ندوة «وطن الأبطال» تؤكد أهمية الوعي والعمل

هل غضبك في رمضان يُفسد صيامك؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إنه بينما نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، تبرز قيمة كبرى تتجاوز حدود الامتناع عن الطعام والشراب، وهي قيمة السماحة؛ فالدين الإسلامي الذي أخرجنا من ظلمات "اللات والعزى" وتعدد الآلهة إلى نور التوحيد ببعثة النبي محمد ﷺ، لم يهدف فقط لتنظيم العبادات، بل جاء لبناء الإنسان السمح المبتسم في وجه الخلائق.

وأضاف “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه في لفتة قرآنية بليغة، نجد أن الله سبحانه وتعالى لم ينادِ الناس كافة أو المسلمين فقط بفرضية الصيام، بل قال: "يا أيها الذين آمنوا"، وهذا النداء هو تشريف وتكليف في آن واحد؛ فالمؤمن هو من سلم الناس من يده ولسانه، وهو الذي يمتلئ قلبه بالحب لله، فيعامل الخلق ليس لأجلهم، بل لأجل الخالق؛ فالصيام الحقيقي هو صيام الأخلاق، حيث تخرج المشاعر والتعاملات من حيز الغضب والضيق إلى رحاب الرفق واللين.

وحذر من تلك الحجة الواهية التي يتذرع بها البعض؛ "أنا متعصب لأني لم أدخن سيجارتي" أو "أنا غاضب لأني جائع"، مؤكدًا أن جوهر الصيام هو الاستغناء عن ملذات الدنيا لله، فكيف يستغني المرء عن طعامه وحلاله ثم يعجز عن الاستغناء عن غضبه وإيذاء الآخرين؟، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ كان أشد الناس حياءً وبشاشة، يبتسم للعدو قبل الصديق، وعلمنا أن الابتسامة صدقة، فكيف تتحول ساعات الصيام إلى ساحة للمشاحنات؟.

واستحضر قصة الأعرابي الذي جاء يطلب وصية من النبي ﷺ، ومع كل تكرار للطلب كان الرد النبوي حازمًا ومختصرًا: "لا تغضب"، وفي المرة الثالثة، وضع له النبي ﷺ الجائزة الكبرى: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحًا أنها دعوة للسيطرة على الذات وتجنب التكبر والتعالي؛ فالدين معاملة، والسماحة هي مفتاح القلوب، ورحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وسمحاً إذا اشترى، وسمحاً إذا اقتضى.

ولفت إلى أنه في حياتك اليومية، ستقابل القلوب المتحجرة والنفوس الغاضبة، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لإيمانك، كن أنت المرآة التي تعكس سماحة الإسلام؛ فقد يغير هدوؤك وبشاشتك إنسانًا غاضبًا، فتفوز بأجر الهداية وحسن الخلق، موضحًا أن شهر رمضان فرصة لتدريب النفس على الليونة والرفق؛ فاجعل لسانك صائمًا عن الفحش، وقلبك صائمًا عن الحقد، ووجهك صائمًا عن العبوس، كن هينًا لينًا رفيقًا، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.