الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 04:53 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القومي للمرأة بقنا : إنطلاق فعاليات معسكرات ”دوي.. دوائر الحكي” مع اقتراب العام الدراسي.. داليا الحزاوي تدعو للاستفادة من معرض «أهلاً مدارس» ومواجهة غلاء السبلايز إحذر .. غرامات تصل لـ ”1000 جنيه” وسحب الرخص لعقوبات ”الفاميه” وفتح الأبواب أثناء السير المخالفات فيديو.. تفاصيل إطلاق كارت المفتش بمديريات التموين آخر كواليس تجديد عقد ثلاثي الأهلي شوبير وياسر إبراهيم ومحمد هاني متحدث الصحة في غزة: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المواطنين في مدينة غزة القوات المسلحة تنظم عدداً من الدورات التدريبية للكوادر بدولة مالي لحماية وتأمين الشخصيات الهامة برلمانية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس الصيني محطة استراتيجية لتعميق الشراكة وتعزيز مكانة مصر النائب فرج فتحي: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز شراكة استراتيجية تقود استثمارات بمليارات الدولارات النائب أحمد فاروق الجهمي: الشراكة المصرية الصينية أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي تفاصيل مؤلمة وراء العثور على جثمان طبيب امتياز بالمدينة الجامعية في الجيزة

هل للصحابة حصانة من الخطأ؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب

المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية
المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية

دعا المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إلى ضرورة تصنيف الطبقات التاريخية للصحابة رضي الله عنهم، مؤكدًا أن مساواة مَن أسلم في بواكير الدعوة بمن أسلم عام الفتح هي مساواة تُخالف المنطق والعقل، وأن إضفاء هالة من القداسة المطلقة على كل من رأى النبي ﷺ يفتح أبواب التشيع والإلحاد من حيث لا يحتسب أصحابه.

واستند “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى أن الصحابة طبقات ومقامات؛ فسيدنا علي بن أبي طالب، الذي تخرج في بيت النبوة وعاشر الوحي طفلًا وشابًا، لا يمكن مساواته بمن أسلم في عام الفتح مثل معاوية بن أبي سفيان الذي لم يصاحب النبي ﷺ إلا سنتين أو ثلاثًا، موضحًا أن هذا التباين يمتد من النواحي العلمية إلى السلوكية؛ فالرعيل الأول من المهاجرين والأنصار كانوا فقهاء وزهادًا، بينما كان جيل "مسلمة الفتح" أقرب إلى رجال الدولة والسياسة، وهو ما يفسر حدوث "الفتنة الكبرى" والصراعات اللاحقة.

ولفت إلى واقعة تاريخية مذهلة، حين قال النبي ﷺ لسيدنا خالد بن الوليد: "لا تسبوا أصحابي"، موضحًا أن هذه الجملة تُخرج خالد بن الوليد رغم بطولاته من الدائرة الضيقة للصحابة المقربين قياسًا بالسابقين الأولين كأبي بكر الصديق، مؤكدًا أن هذا التمييز النبوي ينسحب على المحاسبة والمؤاخذة؛ فالصحابي ليس لديه حصانة دبلوماسية من الخطأ أو الوزر، بل هو بشر يُحاسب على مظالمه إلا إذا تاب ورد الحقوق لأهلها.

وكشف عن شجاعة النبي ﷺ في التعامل مع أخطاء القادة؛ فعندما قتل أسامة بن زيد رجلاً نطق بالشهادة، تبرأ النبي من فعله قائلاً: "اللهم إني أبرأ إليك مما فعل أسامة"، وتكرر الموقف ذاته مع خالد بن الوليد حين أخطأ في الدماء، موضحًا أن هذه الوقائع تؤكد أن الصحابي يُؤخذ بذنبه، وأن حماية الدين تبدأ من البراءة من الفعل الخطأ لا من الدفاع الأعمى عنه، وهو ما يتفق مع موقف عمر بن الخطاب الذي وصف سيف خالد بن الوليد بأن فيه رهقًا أي تسرعًا وتهورًا.

وحذر من الشطط في تناول الروايات التاريخية، مؤكدًا أن القصص التي تروج لتنكيل بعض الصحابة بخصومهم مثل قصة سلخ الرؤوس المنسوبة لخالد بن الوليد هي روايات ظنية ومُبالغ فيها أحيانًا، ويجب وزنها بميزان العقل والقرآن.