الطريق
الجمعة 18 سبتمبر 2026 06:28 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كلوديا حنا سعيدة بتكريم أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال في مهرجان ظفار الدولي حماة الوطن يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لبحث سبل التعاون المشترك أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب بتوجيهات أمين عام مستقبل وطن.. طارق رضوان يتحرك ميدانيا لدعم أسر حريق عزبة برهام بسوهاج عمر الغنيمي: موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت.. والتهجير خط أحمر النائبة غادة البدوي: تصريحات الرئيس السيسي تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد كوادر الدولة وفق معايير موضوعية العربي الناصري: كلمة الرئيس السيسي أمام خريجي الجهات القضائية تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء مؤسساتها وكوادرها برلماني: رسائل الرئيس السيسي تضع بناء الإنسان وكفاءة مؤسسات الدولة في صدارة أولويات المرحلة نقيب المهندسين السابق: لا يمكن الاستغناء عن القاهرة.. والجيش المصري الضامن الأول لاستقرار الشرق الأوسط رئيس جامعة الأزهر السابق: زيارات قادة العالم والأمير محمد بن سلمان للقاهرة دليل قاطع على أمن واستقرار مصر رئيس جامعة الأزهر السابق: حماية أفكار الشباب مسؤولية شرعية ووطنية تعكس دور الجامعات في حماية الوطن عضو الوطنية للصحافة: أزمات هرمز كبّدت أوروبا 90 مليار دولار.. والاقتصاد العالمي لا يتحمل صدمات جديدة

كيف سيطر المسلمون على منابع المياه في موقعة بدر؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

قال الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، إن غزوة بدر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة بين فئتين، بل كانت مفتاح الفرج ومنعطفًا مصيريًا في تاريخ الأمة الإسلامية؛ ففي السابع عشر من رمضان، سطر المسلمون ملحمة تاريخية أثبتت أن العقيدة الراسخة تغلب الكثرة العددية، فكان نصرًا مؤزرًا لو انتهى بغير ذلك لكانت التحديات التي واجهت الدعوة الإسلامية في مهدها قد اتخذت مسارًا شديد الخطورة.

وأوضح “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن القصة بدأت حين استباح مشركو قريش أموال المهاجرين وديارهم في مكة، فصادروها بغير حق، ومع استقرار الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة المنورة، وبقاء حالة الحرب قائمة، علم النبي ﷺ بمرور قافلة تجارية لقريش قادمة من الشام بقيادة أبي سفيان بن حرب، وقرر النبي ﷺ اعتراض القافلة، ليس طلبًا للغنائم، بل تعويضًا للمسلمين عما سُلب منهم، فاستنفر من كان "ظهره حاضراً" أي من يمتلك وسيلة ركوب وسلاحاً جاهزًا، فخرج في نحو 313 مقاتلاً، في مواجهة غير متكافئة من حيث العتاد.

ولفت إلى أنه بذكاء وحنكة، تمكن أبو سفيان من تغيير مساره نحو طريق البحر والنجاة بالقافلة، لكنه كان قد أرسل يستنجد بقريش، وخرجت مكة بخيلها ورجلها في جيش قوامه نحو 950 مقاتلاً (ثلاثة أضعاف جيش المسلمين)، ورغم نجاة القافلة، أصر "أبو جهل" بكبره على المضي قدماً قائلاً: "لا نرجع حتى نرد بدراً، فنقيم بها ثلاثاً، ننحر الجُزر ونطعم الطعام وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبداً"، وأمام هذا الواقع الجديد، عقد النبي ﷺ مجلساً حربياً لاستشارة أصحابه، فظهرت أسمى آيات الولاء والفداء: فالمهاجرون أعلنوا جاهزيتهم التامة للقتال خلف النبي ﷺ، أما بالنسبة للأنصار فتقدم سعد بن معاذ (رضي الله عنه) ليعلن الموقف التاريخي، مؤكداً أن بيعة الأنصار للنبي ليست مقصورة على الدفاع داخل المدينة فحسب، بل هم "بنو الحرب" الذين لا يتخلف منهم رجل واحد ولو خاض بهم النبي البحر لخاضوه معه، وحينها استبشر النبي ﷺ وقال: "سيروا وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين".

وتابع: وصل جيش الإسلام إلى آبار بدر، وهنا برزت قيمة الشورى مرة أخرى؛ حيث اقترح الصحابي الحباب بن المنذر تغيير موقع المعسكر ليصبح المسلمون هم المسيطرون على منابع المياه، فيشربون ولا يشربون، مما يمنحهم تفوقاً استراتيجياً وبدنياً، كما اقترح الصحابة بناء "عريش" للنبي ﷺ ليدير منه المعركة ويشرف على سير القتال، مع تأمين وسيلة لعودته للمدينة حال حدوث مكروه لضمان استمرار الدعوة.