الطريق
السبت 18 يوليو 2026 05:57 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة ولاء الصبان: مواجهة شائعات السوشيال ميديا تتطلب تشريعات حاسمة لحماية المجتمع وتعزيز الوعي الرقمي جومانا مراد تكشف سبب تفضيلها التصوير خارج رمضان.. ودراما 2026 محافظ جنوب سيناء يتابع ربط منظومات المحافظة بالهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ قائد القوات البحرية يلتقي برئيس هيئة الأركان البحرية الباكستانية ساعة الصفر تقترب.. متى يغلق باب الانتقالات الصيفية في الدوري المصري؟ بسبب ”الحمولة الزائدة”.. سقوط سائق نقل هدد سلامة المواطنين بشبرا الخيمة ختام فعاليات التدريب المصري التركي المشترك ”العُقاب الذهبي GOLDEN EAGLE ” الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة سائق ”تروسيكل” وملاكي في طنطا الصافي عبد العال: مصر تقود جهود التهدئة الإقليمية وترفض أي تهديد لأمن دول الخليج محمود مرجان: تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعزز مكانة مصر وترسخ الأمن العربي زراعة الشيوخ: نهضة الزراعة في مصر بقيادة الرئيس السيسي تعزز الأمن الغذائي وتفتح آفاقًا واسعة للتصدير النائب جرجس لاوندي: السوشيال ميديا تهدد الأمن المجتمعي والاقتصاد وتستهدف الأسرة المصرية

من المعابد القديمة إلى البيوت المصرية .. كحك العيد تراث متجدد عبر العصور

 كحك العيد في مصر
كحك العيد في مصر

يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي ارتبطت بالمصريين عبر آلاف السنين، حيث يجسد مظهرًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، جامعًا بين عبق التاريخ وروح العادات التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

- جذور ضاربة في عمق التاريخ

تعود أصول كحك العيد إلى الحضارة الفرعونية، حيث اعتاد المصري القديم إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الاحتفالية.

وقد كشفت النقوش داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لمراحل صناعته وأشكاله المتنوعة، إذ كان يُزين برموز دينية ونقوش هندسية، ويُقدم كقرابين ويوزع في المناسبات الكبرى.

- ازدهار الكحك في العصور الإسلامية

مع دخول الإسلام إلى مصر، استمر الاهتمام بصناعة الكحك، لكنه بلغ ذروة ازدهاره خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث أولته الدولة عناية خاصة.

وتم إنشاء أفران متخصصة لإنتاجه بكميات كبيرة، وكان يُوزع على عامة الناس والفقراء خلال الأعياد، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى نشر البهجة وتعزيز التكافل.

تنوع في المكونات وتطور في الشكل شهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته عبر الزمن، فبعد أن كان بسيطًا، أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، مع استخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.

كما ظهرت إلى جانبه أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد الحديثة.

- طقوس اجتماعية تعزز الترابط الأسري

لا يقتصر كحك العيد على كونه حلوى تقليدية، بل يمثل طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لإعداده في أجواء يغلب عليها التعاون والفرح، ما يعزز الروابط العائلية ويُحيي الموروث الشعبي. حضور قوي بين الماضي والحاضر لا يزال كحك العيد يحتفظ بمكانته حتى اليوم، سواء من خلال تحضيره في المنازل أو شرائه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بنكهات متنوعة وجودة عالية.

ورغم تطور وسائل الإنتاج، يبقى الطابع التقليدي هو الأكثر جذبًا لدى المصريين.

- تراث متجدد لا يندثر

يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية التراث المصري، حيث نجح في الحفاظ على قيمته ومكانته رغم تعاقب العصور، ليظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ورمزًا أصيلًا للفرحة التي تجمع المصريين كل عام.