الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 06:35 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«زمن الطيبين» يعيد عقارب الزمن إلى الوراء.. حمد الدوسري يستقبل رفاق الذكريات القدساوية فريال أشرف بعد ذهبية ألعاب البحر المتوسط: الحلم لسه طويل رئيس اتحاد الجمباز : برونزية العربي في ألعاب البحر المتوسط إنحاز تاريخي التعليم العالي: مكتب التنسيق يعلن استمرار فتح المرحلة الثالثة لتمكين طلاب الدور الثاني بالثانوية العامة من تسجيل رغباتهم آلاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لـ أحمد السقا ومي عمر بدعم محمد بن سليم.. الأرجنتين تتطلع للعودة إلى الفورمولا 1 والراليات العالمية داليا الإتربي: سوق العمل يعاني من زيادة أعداد خريجي الصيدلة.. وفتح مسارات جديدة للالتحاق بالتخصص يحتاج دراسة دقيقة مواطنة تناشد وزير الداخلية بعد تعرضها للنصب والتنكيل من ملاك عقار ومقاولين بالبساتين محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض ”أهلاً مدارس” بطور سيناء لتوفير المستلزمات المدرسية بتخفيضات تصل 25% نافع التراس: الفوضى العارمة على السوشيال ميديا تُهدد أمن مصر وقيمها متى يُنفذ الإعدام بحق الأب إذا قتل ابنه؟.. مختار جمعة يوضح رأي المذهب المالكي محمد مختار جمعة: ضبط المشهد الرقمي يقتضي تحديث التشريعات لحماية قيم المجتمع ومنع المخالفة قبل وقوعها

من المعابد القديمة إلى البيوت المصرية .. كحك العيد تراث متجدد عبر العصور

 كحك العيد في مصر
كحك العيد في مصر

يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي ارتبطت بالمصريين عبر آلاف السنين، حيث يجسد مظهرًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، جامعًا بين عبق التاريخ وروح العادات التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

- جذور ضاربة في عمق التاريخ

تعود أصول كحك العيد إلى الحضارة الفرعونية، حيث اعتاد المصري القديم إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الاحتفالية.

وقد كشفت النقوش داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لمراحل صناعته وأشكاله المتنوعة، إذ كان يُزين برموز دينية ونقوش هندسية، ويُقدم كقرابين ويوزع في المناسبات الكبرى.

- ازدهار الكحك في العصور الإسلامية

مع دخول الإسلام إلى مصر، استمر الاهتمام بصناعة الكحك، لكنه بلغ ذروة ازدهاره خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث أولته الدولة عناية خاصة.

وتم إنشاء أفران متخصصة لإنتاجه بكميات كبيرة، وكان يُوزع على عامة الناس والفقراء خلال الأعياد، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى نشر البهجة وتعزيز التكافل.

تنوع في المكونات وتطور في الشكل شهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته عبر الزمن، فبعد أن كان بسيطًا، أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، مع استخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.

كما ظهرت إلى جانبه أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد الحديثة.

- طقوس اجتماعية تعزز الترابط الأسري

لا يقتصر كحك العيد على كونه حلوى تقليدية، بل يمثل طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لإعداده في أجواء يغلب عليها التعاون والفرح، ما يعزز الروابط العائلية ويُحيي الموروث الشعبي. حضور قوي بين الماضي والحاضر لا يزال كحك العيد يحتفظ بمكانته حتى اليوم، سواء من خلال تحضيره في المنازل أو شرائه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بنكهات متنوعة وجودة عالية.

ورغم تطور وسائل الإنتاج، يبقى الطابع التقليدي هو الأكثر جذبًا لدى المصريين.

- تراث متجدد لا يندثر

يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية التراث المصري، حيث نجح في الحفاظ على قيمته ومكانته رغم تعاقب العصور، ليظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ورمزًا أصيلًا للفرحة التي تجمع المصريين كل عام.