الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 06:14 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طارق مبروك يحتفل بزفاف نجله كابتن عبد الرحمن وسط حضور إعلامي ورياضي بارز إستجابة لمطالب الأهالي ..محافظ قنا يوجه بإستئناف العمل بمدرسة كلاحين أبنود للتعليم الأساسي النصب باسم ”العملات المزيفة”.. القبض على عاطل استولى على أموال المواطنين بالمرج عمرو الرويني: الرئيس السيسي أنقذ مصر من الجماعات الارهابية وأعاد بناء مؤسسات الدولة وكيل صحة البحيرة يوجه مديري المستشفيات بالتواجد في الاستقبال والطوارئ لسرعة الاستجابة للمواطنين النائب أحمد الجهمي: منتدى مصر 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات العقارية تامر مدكور يخفف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.. عام كامل من التيسير بدلًا من 6 أشهر لتجديد اعتماد العلاج المنزلي محمد صلاح يقود طموحات طرابزون سبور أمام بشكتاش.. ورايس يطارد رقمًا تاريخيًا الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو

من المعابد القديمة إلى البيوت المصرية .. كحك العيد تراث متجدد عبر العصور

 كحك العيد في مصر
كحك العيد في مصر

يُعد كحك العيد واحدًا من أبرز الرموز التراثية التي ارتبطت بالمصريين عبر آلاف السنين، حيث يجسد مظهرًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، جامعًا بين عبق التاريخ وروح العادات التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

- جذور ضاربة في عمق التاريخ

تعود أصول كحك العيد إلى الحضارة الفرعونية، حيث اعتاد المصري القديم إعداد أنواع من الكعك لاستخدامها في الطقوس الدينية والمناسبات الاحتفالية.

وقد كشفت النقوش داخل المعابد والمقابر عن تفاصيل دقيقة لمراحل صناعته وأشكاله المتنوعة، إذ كان يُزين برموز دينية ونقوش هندسية، ويُقدم كقرابين ويوزع في المناسبات الكبرى.

- ازدهار الكحك في العصور الإسلامية

مع دخول الإسلام إلى مصر، استمر الاهتمام بصناعة الكحك، لكنه بلغ ذروة ازدهاره خلال العصرين الطولوني والفاطمي، حيث أولته الدولة عناية خاصة.

وتم إنشاء أفران متخصصة لإنتاجه بكميات كبيرة، وكان يُوزع على عامة الناس والفقراء خلال الأعياد، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى نشر البهجة وتعزيز التكافل.

تنوع في المكونات وتطور في الشكل شهد كحك العيد تطورًا ملحوظًا في مكوناته عبر الزمن، فبعد أن كان بسيطًا، أصبح يُحشى بالعجوة والملبن والمكسرات، ويُزين بالسكر البودرة، مع استخدام قوالب تمنحه أشكالًا مميزة.

كما ظهرت إلى جانبه أصناف أخرى مثل البسكويت والغُريبة والبيتي فور، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العيد الحديثة.

- طقوس اجتماعية تعزز الترابط الأسري

لا يقتصر كحك العيد على كونه حلوى تقليدية، بل يمثل طقسًا اجتماعيًا أصيلًا، حيث تجتمع الأسر، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لإعداده في أجواء يغلب عليها التعاون والفرح، ما يعزز الروابط العائلية ويُحيي الموروث الشعبي. حضور قوي بين الماضي والحاضر لا يزال كحك العيد يحتفظ بمكانته حتى اليوم، سواء من خلال تحضيره في المنازل أو شرائه من المخابز ومحال الحلويات، التي تتنافس في تقديمه بنكهات متنوعة وجودة عالية.

ورغم تطور وسائل الإنتاج، يبقى الطابع التقليدي هو الأكثر جذبًا لدى المصريين.

- تراث متجدد لا يندثر

يبقى كحك العيد شاهدًا حيًا على استمرارية التراث المصري، حيث نجح في الحفاظ على قيمته ومكانته رغم تعاقب العصور، ليظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، ورمزًا أصيلًا للفرحة التي تجمع المصريين كل عام.