محام يفجر مفاجأة: قوانين الأحوال الشخصية هدمت الأسرة المصرية
فجر المستشار عصام عجاج، المحامي بالنقض، مفاجأة من العيار الثقيل حول أسباب انهيار استقرار الأسرة المصرية، مؤكدًا أن تعديلات قوانين الأحوال الشخصية منذ عام 1985 وحتى اليوم أدت إلى تغول طرف على آخر، وحولت الخلع إلى ما وصفه بـ"السبوبة" لبعض السيدات، مما دفع بمعدلات الطلاق إلى مستويات غير مسبوقة.
وانتقد “عجاج”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، بشدة رفع سن الحضانة إلى 15 عامًا مع التخيير، واصفًا هذا الإجراء بأنه بداية الهدم الفعلي للأسرة، موضحًا أن بقاء الطفل في حضانة النساء حتى سن الـ 15 يجعل التخيير مجرد إجراء شكلي، لأن الطفل بمرور هذه السنوات الطويلة يكون قد انفصل وجدانيًا عن والده، مشيرًا إلى أن السن المنطقية هي 7 سنوات للولد و9 للبنت.
واستند في رؤيته إلى أن الغرض من الحضانة هو رعاية الصغير، والطفل في سن السابعة قادر على الاعتماد على نفسه في أموره الشخصية، علاوة على أنه في سن الـ 12 تقبل المدارس العسكرية الطلاب، وفي التاريخ كان القادة يقودون الجيوش في سن الـ 15، فكيف يظل الشاب في حضانة أمه حتى هذا السن؟"، فضلًا عن أن العودة لسن (7 و9) ستجعل الزوجة تفكر ألف مرة قبل طلب الانفصال لأنها تعلم أن الأبناء سيعودون لوالدهم قريبًا، مما يخلق توازنًا يمنع التنمر والتمكن الحاصل حاليًا.
وشبه حالة الدولة في تعاملها مع هذا الملف بشخص يقود سيارة بلا فرامل ويصر على الاصطدام بالحائط، مؤكدًا أن قانون الخلع الصادر عام 2000 تسبب في أن 85% من حالات الانفصال تتم عبر الخلع دون إبداء أسباب حقيقية، مقابل 15% فقط لباقي أنواع الطلاق للضرر، مشيرًا إلى أن وصول قضايا الخلع إلى 500 ألف قضية سنويًا وفقًا لإحصائيات رسمية يعكس خللًا خطيرًا، حيث تضمن الزوجة الحصول على شقة الزوجية والفرش والحضانة الطويلة، مما يجعل قرار هدم البيت سهلًا ولا يترتب عليه خسائر للأم مقارنة بالأب المنسي.
وفجر قضية شائكة تتعلق بتحايل بعض المطلقات على القانون، حيث يلجأن للزواج العرفي للاحتفاظ بحضانة الأبناء ومنع انتقالهم للأب، وهو ما وصفه بـ"الظلم البيّن" للرجل وللشرع الذي نص على أن الأم أولى بهم ما لم تنكح.
وطالب بضرورة إقرار قانون "الاصطحاب والاستضافة" بدلاً من نظام الرؤية الحالي (3 ساعات في مركز شباب)، مؤكدًا أنه لو عاد سن الحضانة لـ 7 و9 سنوات، سيصبر الآباء على ظلم الساعات الثلاث لأنهم يعلمون أن الحق سيرجع لأصحابه في النهاية، مشددًا على أن استقرار المجتمع يبدأ من عدل القانون وليس انحيازه.

