الطريق
الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:18 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التمويل الاستهلاكي.. متى يتعرض الشخص للحبس في قروض الدين؟.. فيديو ترامب وسيناريوهات التعامل مع إيران.. عرض تفصيلي مع سلمى مروان العلاقات المصرية الأردنية.. الدبلوماسي الأردني د. هاني الملقي يكشف أسرارها في ”الجلسة سرية” مفاجأة في مصير حسام حسن مع منتخب مصر مصطفى بكري: مصر لن تقبل بأن يصبح البحر الأحمر مجالا لفرض أمر واقع جديد على المنطقة إيهاب الكومي يكشف موقف اتحاد الكرة من إقالة حسام حسن ختام فعاليات ملتقى التوظيف الأول بقنا بتسجيل 1828 شاباً وفتاة ومشاركة 45 شركة ومصنع ماريا ستور.. بصمة استثنائية وطفرة جديدة في عالم الشعر والباروكات علي وإبراهيم سامبو يهنئان صبحي كابر بافتتاح مقره الجديد على النيل عياد رزق: تدخل الرئيس السيسي في ملف أراضي وقف الأمير المنان يعزز الثقة في منظومة العدالة ويحمي استقرار الملكية الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد وتعزيز دور القطاع الخاص العودة الرسمية لـ”المعلم”.. افتتاح حاشد لجزارة صبحي كابر على كورنيش النيل

طارق البرديسي: القاهرة تمنع الانزلاق لمواجهة عسكرية خطيرة|فيديو

الوساطة المصرية في المنطقة
الوساطة المصرية في المنطقة

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تتحرك بشكل متواصل عبر أدوات الدبلوماسية النشطة والوساطة السياسية، بهدف خفض حدة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن هذا الدور يعكس ثقل مصر الإقليمي وقدرتها على التأثير في الملفات الحساسة بالشرق الأوسط، وأن التحركات المصرية تمثل أحد أبرز صمامات الأمان في المنطقة، حيث تسعى القاهرة إلى منع الانزلاق نحو مواجهات عسكرية قد تهدد استقرار الإقليم بأكمله، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الراهن.

الدبلوماسية.. قوة للحلول

وأشار خبير العلاقات الدولية، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إلى أن الدبلوماسية المصرية لا تعتمد على طرح حلول سحرية أو آنية، بل تعمل وفق نهج متوازن يقوم على التهدئة وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة. وأكد أن القاهرة تلعب دور "الوسيط النزيه" الذي يسعى لتقريب وجهات النظر، دون الانحياز لأي طرف، وأن مصر تتحرك دائمًا بمنطق الحكمة والخبرة السياسية المتراكمة، حيث تعمل على خلق مساحات للحوار عندما تتعثر المفاوضات، وتدفع نحو استئناف المسارات الدبلوماسية في أصعب الظروف، وهو ما يعزز من فرص احتواء الأزمات.

ولفت طارق البرديسي، إلى أن التحركات المصرية تستند إلى شبكة علاقات متوازنة تربطها بمختلف القوى الإقليمية والدولية، وهو ما يمنحها مصداقية كبيرة في أداء دور الوسيط، وأن هذه الثقة المتراكمة عبر السنوات جعلت من مصر طرفًا محوريًا في جهود خفض التصعيد ومنع توسع الصراعات، موضحًا أن القاهرة تحرص على الحفاظ على علاقات قوية مع جميع الأطراف، بما يتيح لها التحرك بمرونة وفاعلية، خاصة في القضايا التي تتطلب توازنًا دقيقًا في المواقف السياسية.

استقرار الخليج.. أمن الملاحة

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية تنطلق من رؤية استراتيجية واضحة تركز على حماية استقرار منطقة الخليج، وضمان أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التوترات التي قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة، وأن مصر تدرك جيدًا حجم المخاطر التي قد تترتب على اندلاع أي صراع عسكري في المنطقة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، وهو ما يدفعها إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لتجنب هذا السيناريو.

وشدد طارق البرديسي، على أن الدولة المصرية تحذر باستمرار من التداعيات الخطيرة للحروب، سواء على دول المنطقة أو على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري ستكون له آثار سلبية واسعة النطاق، وأن القاهرة تدعو بشكل دائم إلى تحويل فترات التهدئة المؤقتة إلى اتفاقات دائمة، تضمن استقرار الأوضاع على المدى الطويل، وتمنع تكرار الأزمات بشكل دوري.

تنسيق إقليمي.. احتواء الأزمات

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى وجود تنسيق مصري مع عدد من الدول الفاعلة مثل باكستان وتركيا والسعودية، بهدف احتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع نطاقها، لافتًا إلى أن هذا التعاون يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الحفاظ على الاستقرار، وأن هذا التنسيق يعتمد على بناء جسور التواصل بين مختلف الأطراف، وتغليب لغة المصالح المشتركة على الانفعالات السياسية، بما يسهم في خلق بيئة مواتية للحلول السلمية.

واختتم الدكتور طارق البرديسي، بالتأكيد على أن مصر تظل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي، بفضل سياستها المتوازنة ودورها الفاعل في إدارة الأزمات، وأن استمرار هذا الدور يعزز من مكانة القاهرة على الساحة الدولية، ويؤكد قدرتها على الإسهام في تحقيق الأمن والسلام في منطقة تعاني من تحديات معقدة، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية ستظل أحد أهم أدوات حفظ التوازن في الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة