الطريق
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:12 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رحاب التحيوي: إلغاء المادة 237 من قانون العقوبات يحتاج إلى دراسة متأنية محمد مختار جمعة: نحن أحوج ما نكون إلى استحضار روح أكتوبر إيمانًا وعزيمة إقبال جماهيري كبير على قافلة «مستقبل وطن» الطبية بالفيوم.. والنائب أحمد عبدالجواد يوجه: الكشف يستمر «لحد ما آخر مواطن ياخد علاجه» أحمد خالد ممدوح: جهاز مستقبل مصر قادر على دعم مستهدفات الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية الأكل المصري حكاية.. السفير السويدي: كرم المصريين هيخليني أتخن لو أكلت كل حاجة|فيديو النائب حسن عمار: لأول مرة بعد 13 عاما مشروع إسكان تعاوني جديد ببورسعيد القضية الفلسطينية.. السفير السويدي: مصر والسويد تتفقان على دعم حل الدولتين|فيديو استثمار جديد.. السفير السويدي: مفيش حدود للتعاون مع مصر في التحول الرقمي|فيديو وكيل إسكان النواب يتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن استمرار ارتفاع معدلات البطالة بسوهاج أبرزها الجلطة الدماغية.. أحمد الملاح: 11 مليون جنيه لتطوير الخدمات الطبية في الأقصر|فيديو محافظ جنوب سيناء يتابع تداعيات السيول بنويبع ويشيد بجهود الري لحماية المنشآت وحصاد مياه الأمطار عبد العاطي أحمد: خطة رقابية لمتابعة مخرجات منتدى مصر 2026 في الشباب والرياضة

رئيس حزب ”المصريين”: خطاب السيسي في قبرص وثيقة مبادئ لمواجهة اشتعال المنطقة

المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ
المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة القبرصية نيقوسيا، أمام حشد من القادة العرب والأوروبيين، جاءت لتؤكد من جديد أن القاهرة ليست مجرد طرف إقليمي، بل هي صمام أمان وجسر استراتيجي لا غنى عنه بين ضفتي المتوسط.

وأوضح "أبو العطا"، في بيان، أن خطاب الرئيس السيسي لم يكن مجرد عرض للمواقف، بل كان بمثابة وثيقة مبادئ حاسمة وضعت النقاط على الحروف في أكثر ملفات المنطقة اشتعالاً،  مشيرًا إلى أن حديث الرئيس السيسي اتسم بالقوة والمباشرة فيما يخص التهديدات الإيرانية، فإدانة الهجمات على دول الخليج والأردن والعراق لم تكن دبلوماسية فحسب، بل ربطها الرئيس صراحةً بالأمن القومي المصري، والرسالة هنا موجهة للصديق والخصم على حد سواء بأن مصر لن تقف متفرجة أمام أي مساس بأمن أشقائها، وأي اتفاق دولي بخصوص ملف إيران النووي أو الصاروخي يجب أن يمر عبر بوابة الشواغل العربية، فلا توازن إقليمي دون اعتبار لأمن الخليج.

وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي أعاد تذكير المجتمع الدولي بالحقائق الجوهرية التي تحاول بعض الأطراف القفز فوقها بخصوص القضية الفلسطينية، وكان طرحه لضرورة وجود قوة استقرار دولية في غزة، وتسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية مهامها، بمثابة رؤية عملية لإنهاء الفراغ السياسي والأمني، مؤكدًا أن الرئيس السيسي وضع العالم أمام حقيقة تاريخية مفادها أنه لا سلام دون حدود 1967، ولا تصفية للقضية عبر التهجير، محذرًا من تراجع القضية الفلسطينية على سلم الأولويات الدولية بفعل الأزمات الطارئة.

ولفت إلى أنه ​في شق الشراكة المصرية الأوروبية، قدم الرئيس السيسي نموذجًا مختلفًا للتعاون؛ حيث طرح شراكة استراتيجية تقوم على تحويل مصر إلى عمق صناعي لأوروبا، وفي ملف الهجرة كان التعقيب المصري قويًا، فمصر التي تستضيف 10 ملايين ضيف وتكافح الهجرة غير الشرعية بفعالية، تطلب الآن من أوروبا الانتقال من تأمين الحدود إلى تنمية البشر، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية تقوم على أن خلق فرص العمل وتوطين التكنولوجيا هو الرادع الحقيقي للهجرة، وهي مقاربة تتسم بالجسارة والواقعية الاقتصادية.

​ونوه بتشديد الرئيس السيسي على قاعدة ذهبية في السياسة الخارجية المصرية، وهي دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وهذا المبدأ ظهر جليًا في الموقف من السودان ورفض المساواة بين الدولة وأي كيان موازٍ، وفي لبنان عبر دعم المؤسسات الرسمية لإنهاء الاحتلال والاعتداءات، مؤكدًا أنها دعوة مصرية للعالم للتوقف عن تجريب سيناريوهات تفكيك الدول التي لم تجلب إلا الفوضى.

​وأكد أن لقاءات الرئيس السيسي على هامش القمة مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرهم، تعكس ثقلًا مصريًا متصاعدًا، ولقد أثبت خطاب الرئيس السيسي أن مصر تتبنى دبلوماسية الحلول لا دبلوماسية الشعارات، فبينما يموج العالم بالصراعات، تقف مصر في نيقوسيا لتتحدث بلغة القوة العاقلة، التي تدعو للحوار، وتتمسك بالحقوق، وتفرض احترام السيادة العربية في أي تفاهمات دولية قادمة، مشيرًا إلى أن جملة الرئيس السيسي​"إن انكفاء أي طرف على شؤونه ليس السبيل للاستقرار" تلخص فلسفة مصر في قيادة المنطقة نحو بر الأمان، مشددًا على أن عبور الأزمات الراهنة يتطلب جسارة المواجهة وتقاسم الأعباء، وهي الصفات التي تجسدها الدولة المصرية في تحركاتها الراهنة.