الطريق
الخميس 30 يوليو 2026 03:33 صـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب «المصريين»: اتصال السيسي وتبون يؤكد قوة الشراكة المصرية الجزائرية ووحدة الصف العربي في مواجهة الأزمات مدرسة الدواوين الخاصة تحتفي بتخريج دفعة 2026 في احتفالية مميزة جسدت الإبداع والتميز بحضور رئيس حي السيدة زينب مركز مسارات يصدر دراسة جديدة حول حروب المعلومات ضد القوات المسلحة المصرية ندى ثابت: برونزية بطولة العالم لسلاح سيف المبارزة إنجاز تاريخي يعكس تطور الرياضة المصرية رئيس جامعة الأزهر يكرم النائب وليد التمامي .. اعتزازه بعضوية مجلس أمناء فرع دمياط السيطرة على حريق سفينتي التغييز والتخزين بميناء دمياط دون إصابات بشرية وزارة البترول: السيطرة علي حريق بسفينتي التغييز والتخزين المسال بميناء دمياط وعدم وجود إصابات أو خسائر بشرية النائب حسين أبو العطا: زيارة رئيس مدغشقر تؤكد ريادة مصر في قيادة مسار التكامل والتنمية الإفريقية إيهاب محمود: زيارة رئيس مدغشقر لمصر تعكس ريادتها الإفريقية وتدشن مرحلة جديدة من التكامل جنوب-جنوب محافظ جنوب سيناء يعقد اللقاء الجماهيري الدوري لمناقشة شكاوي المواطنين بديوان عام المحافظة بالطور رصد 2567 كياناً يمارس أنشطة فندقية وسياحية بدون تراخيص .. والغلق الإداري ل 1230 منشأة مخالفة الثاني على الجمهورية علمي: «لم اعتمد على الدروس الخصوصية.. وحلمي كلية طب»|فيديو

محمد دياب يكتب: إيران على حافة الاستنزاف

محمد دياب
محمد دياب

لا يمكن تفسير ما يجري اليوم بمنطق الصراع التقليدي فقط فالمشهد تجاوز حدود المواجهة المباشرة وأصبح اختباراً لقدرة الدول على إدارة لحظاتها الحرجة، في حالة إيران يتحرك القرار في اتجاه إبقاء التوتر قائماً كأداة إدارة حتى مع ما يحمله ذلك من تداعيات مفتوحة

المعادلة تدور حول كلفة تتصاعد ومكاسب غير مضمونة، والتصعيد المستمر لا يحقق حسماً عسكرياً واضحاً كما أنه يحد من فرص بناء مسار سياسي مستقر فتظل المنطقة عالقة في حالة "لا حرب ولا سلام" وهي حالة تُطيل أمد القلق وتغلق أبواب الحل

دوائر التوتر اتسعت لتشمل محيطاً إقليمياً خارج نطاق الاشتباك المباشر، وهنا تبرز إشكالية توسيع نطاق الصراع حيث تجد دول الخليج نفسها أمام تحديات أمنية لم تشارك في صناعتها رغم تبنيها نهجاً يسعى إلى تجنب الانفجار الشامل، وهذا الاتساع يعمّق العزلة الإيرانية ويفتح المجال لاصطفافات أكثر حدة، وفي المقابل تكشف إدارة الأزمة في الخليج عن نمط مختلف يقوم على احتواء التداعيات وتقليل الخسائر مع التركيز على الدفاع عن الأمن، وهذا التباين يعكس فجوة واضحة في فلسفة إدارة الأزمات بين منهج يسعى إلى التهدئة وآخر يقبل بتوسيع دائرة التوتر كأداة ضغط.

أخطر ما في المشهد يرتبط بتضارب الرسائل، تخرج دعوات للتهدئة في توقيت تتزامن فيه تحركات ميدانية تُبقي على حالة التصعيد فتتآكل الثقة ويصعب إقناع الأطراف بجدية النوايا. في السياسة غياب الثقة يعرقل أي مسار نحو الاستقرار.

المواجهات الأخيرة أكدت محدودية الرهان على الحسم العسكري، إيران تواجه تحديات داخلية تجعل كلفة الاستنزاف مرتفعة كما أن الولايات المتحدة لا تملك ضمانات كافية لفرض استقرار دائم. هكذا تتشكل معادلة معقدة يتحمل فيها الجميع أعباء ممتدة.

اللحظة الراهنة تفرض مراجعة أعمق تتجاوز الحلول التكتيكية، وإعادة صياغة العلاقات الإقليمية خاصة مع دول الخليج، تفتح مساراً قائماً على تقاطع المصالح وتعزيز الأمن المشترك، وهذه الخطوة تعكس إدراكاً بأن الاستقرار يحتاج إلى توازنات مدروسة وبناء مساحات تفاهم.

في النهاية اتساع دوائر الصراع يضاعف المخاطر ويحد من فرص الاستقرار، وبناء التحالفات يمنح نتائج أكثر استدامة لأن المنطقة التي تعيش على إيقاع التوتر المستمر لا تمنح أحداً فرصة حقيقية للانتصار.