الطريق
الإثنين 15 يونيو 2026 05:31 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ياسر فضة: إيلون ماسك يحطم قواعد الثروة التقليدية ويثبت أن الفكرة المبتكرة أغلى من كنوز الأرض خبير قانوني يكشف سر خدعة الكاحول التي تلجأ إليها شركات التمويل الاستهلاكي كيف تستدرج شركات التمويل الاستهلاكي المواطنين في الأرياف والصعيد؟.. عبد الله محمد يجيب 417 مليار جنيه في 2026.. اقتصادي يفجر مفاجأة عن حجم قروض ”التيك أواي” في مصر 96 مليار جنيه في عام واحد.. برلمانية تفجر مفاجأة عن ديون المصريين لشركات التمويل محمد مختار جمعة يروي موقفًا مؤثرًا: أصحاب الهمم هم من يحملوننا بركةً ورزقًا وليس العكس محمد مختار جمعة: التعدي على ذوي الهمم بالقول أو الإشارة اعتراضٌ صريح على مشيئة الخالق وزير الآثار السابق يفجر مفاجأة: ملك فرعوني أصيب بشلل الأطفال.. والأقزام حظوا بمكانة رفيعة محمد الشاعر: ذوو الهمم طاقة اقتصادية معطلة ينظر إليها المجتمع من منظور إنساني فقط الإعلامي نافع التراس: خدمة ذوي القدرات الخاصة شرف يتسابق الجميع لنيله سميرة الدغيدي تفاجئ محمد مختار جمعة: صاحب أبرز بصمة في تجديد الخطاب الديني على مدار 11 عامًا عزاء واجب لعائلة سويد في وفاة الأستاذة ابتسام نصار

إطلاق منصة DeedGate لتسهيل البحث عن المشاريع العقارية في مصر

شهد السوق العقاري المصري مؤخرًا إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم DeedGate، تقدم نفسها بوصفها بوابة متخصصة في عرض المشاريع العقارية الموثقة داخل مصر، وتتيح للباحثين عن وحدات سكنية أو تجارية أو ساحلية الوصول إلى بيانات المشاريع من شركات التطوير مباشرة دون المرور بسلاسل الوساطة المعتادة.

وتتخذ المنصة من التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مقرًا لها، وترفع شعار «اتملك صح» تعبيرًا عن توجهها نحو قرارات شراء مبنية على معلومات دقيقة لا على وعود تسويقية.

ويأتي الإطلاق في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في مصر توسعًا ملحوظًا في المدن الجديدة، يقابله تحدٍّ يعرفه جيدًا كل من خاض تجربة البحث عن وحدة، يتمثل في تشتت المعلومات بين عشرات المصادر، وتضارب الأسعار المعلنة للمشروع الواحد من جهة لأخرى، وتعدد طبقات الوسطاء بين المشتري والمطور بشكل يجعل التحقق من دقة أي معلومة مهمة شاقة رغم أن القرار المنتظر يمتد أثره المالي لسنوات طويلة.

آلية تقوم على التوثيق المسبق للمشاريع

وتقوم فكرة المنصة على فحص وتوثيق كل مشروع قبل عرضه على الزوار، إذ يتولى فريق متخصص مراجعة بيانات الأسعار وخطط السداد وتواريخ التسليم من مصدرها لدى شركة التطوير نفسها، ثم نشرها في صفحات موحدة الشكل تسهّل المقارنة بين مشروع وآخر.

وبحسب ما هو معلن على موقع Deedgate، فإن الغاية من هذا النموذج أن تصل المعلومة إلى المشتري كما وردت من المطور، بأسعار وتواريخ تسليم واضحة وبدون مفاجآت لاحقة تظهر عند التعاقد.

وتعرض صفحة كل مشروع مجموعة من البيانات الأساسية التي يحتاجها الباحث قبل التواصل مع أي جهة، من بينها المساحة الكلية للمشروع، والسعر الذي تبدأ منه الوحدات، ونظام السداد المتاح ومدة التقسيط، والموعد المعلن للتسليم، إلى جانب نبذة عن الشركة المطورة وسابقة أعمالها.

وتتوفر البوابة بواجهتين باللغتين العربية والإنجليزية، في خطوة تستهدف إلى جانب المشتري المحلي شريحة المصريين العاملين بالخارج الراغبين في تملك وحدات داخل مصر، وهي شريحة تواجه عادة صعوبة مضاعفة في التحقق من المعلومات عن بُعد وتحتاج إلى مصدر واحد منظم يغنيها عن التنقل بين عشرات الصفحات والإعلانات المتضاربة.

تغطية تمتد من المدن الجديدة إلى الوجهات الساحلية

وتضم قاعدة بيانات المنصة قائمة متجددة من المشاريع الموثقة الموزعة على أبرز مناطق التطوير العمراني في البلاد، من العاصمة الإدارية الجديدة والتجمع الخامس والسادس ومدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد، وصولًا إلى الوجهات الساحلية مثل الساحل الشمالي ورأس الحكمة والعين السخنة.

ويستطيع الزائر تصفية القائمة حسب المدينة أو حسب نوع المشروع، سواء كان كمبوندًا سكنيًا أو مولًا تجاريًا وإداريًا أو قرية ساحلية، كما يمكنه ترتيب النتائج حسب السعر من الأقل إلى الأعلى أو حسب تاريخ التسليم، وهي أدوات تختصر وقتًا طويلًا كان يقضيه الباحث في جمع البيانات نفسها من مصادر متفرقة.

ولا يقتصر المعروض على الوحدات السكنية، إذ تشمل القائمة وحدات تجارية وإدارية وطبية داخل المولات الجديدة، وهي فئة تحظى باهتمام متزايد من صغار المستثمرين الباحثين عن عائد إيجاري، خاصة في مناطق مثل العاصمة الإدارية التي تتركز فيها مشاريع الأعمال الجديدة.

ويتيح العرض الموحد لهذه الفئة مقارنة المساحات وأنظمة السداد بين المشاريع المتنافسة في المنطقة الواحدة قبل حسم القرار.

خدمة مجانية للمشتري وعمولة من المطور وحده

وتعتمد البوابة نموذج عمل يجعل الخدمة مجانية بالكامل بالنسبة للمشتري، إذ تحصل على عمولتها من شركات التطوير وحدها دون أي رسوم خفية تضاف إلى سعر الوحدة.

كما تتيح للمستخدم التواصل المباشر مع فريق مبيعات المطور بدلًا من المرور بحلقات وسيطة متعددة، وهو ما ينعكس بحسب القائمين عليها على دقة المعلومات وسرعة الرد.

وإلى جانب التصفح الحر، توفر المنصة خدمة ترشيحات مخصصة يحدد فيها المستخدم ميزانيته واحتياجه ليتلقى خلال أربع وعشرين ساعة اقتراحات بالخيارات الأنسب له.

كما تنشر عبر مدونتها أدلة تفصيلية عن المناطق والأسعار، تتناول موضوعات مثل متوسط أسعار الشقق في العاصمة الإدارية وأفضل مناطق التجمع الخامس للسكن والاستثمار، وهو محتوى يستهدف مساعدة المشتري على فهم السوق قبل الدخول في أي تفاوض.

تحول رقمي يعيد رسم رحلة شراء العقار

ويعكس ظهور منصات من هذا النوع تحولًا أوسع في سلوك المشتري المصري، الذي بات يبدأ رحلة البحث عن العقار من الإنترنت قبل زيارة أي مكتب مبيعات.

وقد ترسخ هذا النمط مع التوسع الكبير في المدن الجديدة وتزايد عدد المشاريع المطروحة سنويًا إلى حد يتجاوز قدرة أي فرد على متابعتها ومقارنتها يدويًا، وهو ما فتح الباب أمام حلول رقمية تتولى التجميع والفرز والتحقق نيابة عنه.

كما ينسجم هذا التوجه مع حركة رقمنة متسارعة يشهدها السوق المصري في قطاعات الخدمات المختلفة، من المدفوعات إلى الخدمات الحكومية، ليصبح امتدادها إلى قطاع بحجم العقارات خطوة منطقية ينتظرها جمهور واسع من الباحثين عن السكن والمستثمرين على حد سواء.

وترتبط أهمية التوثيق في هذا القطاع تحديدًا بطبيعة قرار الشراء نفسه، فالوحدة العقارية ليست سلعة تُسترد إذا خابت التوقعات، والفارق بين معلومة دقيقة وأخرى مضللة قد يعني فارقًا بمئات الآلاف من الجنيهات أو سنوات من الانتظار بعد موعد تسليم لم يكن واقعيًا من الأساس.

ومن هنا تكتسب المنصات التي تعتمد المراجعة المسبقة للبيانات قيمتها، بوصفها طبقة تحقق إضافية بين الإعلان والقرار.

ويبقى الاختبار الحقيقي أمام المنصات العقارية الرقمية في قدرتها على الحفاظ على دقة بياناتها وتحديثها أولًا بأول، في سوق تتغير أسعاره وخطط سداده بوتيرة سريعة.

غير أن دخول لاعبين جدد يراهنون على الشفافية وتوثيق المعلومات يصب في النهاية في مصلحة المشتري، ويرفع سقف المنافسة أمام كل العاملين في القطاع نحو مزيد من الوضوح في طريقة عرض المشاريع وتسويقها.