الطريق
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 08:54 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يبحث فرص الإستثمار والتصنيع الزراعي بالمحافظة بحضور رئيس المجلس التصديري بعد اجتماع مدبولي.. مطورو السوق العقاري أمام مرحلة جديدة ويؤكدون: التشريعات توازن بين حماية العميل ودعم الشركات «الإسكان» تطلق خدمة إلكترونية جديدة لاستخراج إفادات مخالصة الوحدات السكنية نائب رئيس حزب المؤتمر : لقاء السيسي وعباس يعزز التنسيق المصري الفلسطيني لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الأزهر يدين محاولة استهداف مكة المكرمة: أمن الحرمين الشريفين خط أحمر Rock Developments تحتفي بعملائها وتسلط الضوء على رحلة التنفيذ والتسليم خلال «Diamonds of Rock» حمزة عبد الكريم يحسم موقف برشلونة من صفقة مهاجم ريال مدريد الجديد «كيوب» تتعاون مجددًا مع «مرسوم» لتصميم «سنترال جيت» غرب القاهرة رئيس هيئة قناة السويس يستقبل المشاركين بالمنتدى الإفريقي الخامس عشر لكبار متخذي القرار بالموانئ مبادرة «عين طفلك».. متحدث الصحة: 80% من معلومات الطفل تأتي عبر النظر|فيديو السودان غرقان.. الصليب الأحمر: 11 مليون شخص تركوا منازلهم بحثا عن الأمان|فيديو النائب عادل السكري: زيارة أبو مازن للقاهرة تعزز التنسيق العربي بشأن مستقبل القضية الفلسطينية

عندما بكى قادة الإخوان في جنازة حفيد مبارك.. مصطفى الفقي يروي كواليس المحنة النفسية التي كسرت الرئيس

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

​في شهادة تعيد قراءة المشهد الأخير في عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، عن كواليس الصراعات والأزمات التي مهدت لسقوط نظام 25 يناير، مسلطًا الضوء على قضية التوريث التي أثارت جدلًا واسعًا، ومقاله الشهير في عام 2002 حول "الزواج غير الشرعي بين السلطة والثروة".

​وأرجع "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها حكمٌ دام 30 عامًا أدى إلى تكرار السياسات وغياب التجديد، فضلا عن ظهور جيل شاب بأفكار حديثة لم يجد صدىً لدى الحرس القديم، علاوة على الانقسام الواضح داخل أروقة الحزب الوطني بين جيل كمال الشاذلي وجيل أحمد عز، وهو الصراع الذي جسّد سنة الحياة في التطور والتحول ولكن بشكل متصادم.

​وفي واحدة من أهم مفاجآت الشهادة، كشف الدكتور مصطفى الفقي عن اتصال هاتفي جمعه بالرئيس مبارك بعد رحيله عن مؤسسة الرئاسة، سأله فيه مبارك مباشرة: "ما حكاية التوريث التي يرددونها يا مصطفى؟"، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك أبدى دهشته ورفضه الشديد للفكرة، معتبراً إياها شائعات إخوانية، وقال نصًا: "لماذا آتي بجمال ابني ليحكم؟، لماذا لا يعيش حياته مستمتعًا كأي شاب؟، أنا إن جئت به فقد يقتلونه مثل السادات"، مؤكدًا أنه لم يسمع كلمة توريث من الرئيس مبارك أو أفراد أسرته بشكل صريح، رغم أن المناخ العام داخل الحزب الوطني كان يوحي للجميع بأن جمال مبارك هو الرئيس القادم.

​وأشار إلى أن وفاة محمد علاء مبارك، حفيد الرئيس مبارك، كانت بمثابة الوفاة الحقيقية لمبارك الإنسان قبل مبارك الرئيس، واصفًا مشهد الجنازة بالمهيب والحزين، لدرجة أن قيادات من الإخوان المسلمين شاركوا فيها وبكى بعضهم تأثرًا بمحنة الرئيس مبارك، معتبرًا أن مبارك ربما استسلم لضغوط التوريث بعد هذه الصدمة النفسية الكبرى التي أفقدته الرغبة في التمسك بشيء.

​وكشف أيضًا عن عروض دولية تلقاها الرئيس الأسبق حسني مبارك عقب أحداث يناير للخروج الآمن واستضافته في دول شقيقة، منها المملكة العربية السعودية، إلا أنه رفض مغادرة البلاد بشكل قاطع، مفضلاً البقاء والمحاكمة على أرضه، وهو موقف يعكس عدم تمسكه بالسلطة في لحظاتها الأخيرة بقدر تمسكه بالبقاء في وطنه.