الطريق
الأربعاء 17 يونيو 2026 09:10 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصحة تستجيب لطلب النائب فيصل أبو عريضة وتعلن موافقتها لتحويل مستشفى الصف إلى عام الجيل: قمة السيسي وترامب تأكيد لمكانة مصر الدولية ودورها المحوري حاتم السعداوي: مستشفى جامعة بني سويف تحقق معجزة طبية وتنقذ مريضًا ابتلع 100 مسمار وصامولة النائبة ولاء الصبان: قمة السيسي وترامب تؤكد متانة الشراكة المصرية الأمريكية وتدعم استقرار المنطقة محافظ قنا يشدد على إستكمال خطوط السير لسيارات السيرفيس بنجع حمادي مع إلغاء خط السير والترخيص للمخالفين النائبة سوزي سمير: لقاء الرئيسين السيسي وترامب حمل رسائل سياسية واقتصادية مهمة النائبة غادة البدوي: إشادة ترامب بالرئيس السيسي تعكس الثقة العالمية في دور مصر الإقليمي قيادي بحزب الجيل: قمة السيسي وترامب تعيد رسم التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط برلماني: مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس مكانة مصر الدولية المتقدمة اتحاد شباب المصريين بالخارج: لقاء السيسي وترامب يعكس ثقل مكانة مصر دوليًا برلماني: مشاركة السيسي في قمة السبع تؤكد مكانة مصر كشريك مؤثر في صياغة التوازنات الاقتصادية برلمانية: كلمة الرئيس السيسي في قمة السبع عكست رؤية مصر الحكيمة تجاه أزمات العالم

عندما بكى قادة الإخوان في جنازة حفيد مبارك.. مصطفى الفقي يروي كواليس المحنة النفسية التي كسرت الرئيس

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

​في شهادة تعيد قراءة المشهد الأخير في عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، عن كواليس الصراعات والأزمات التي مهدت لسقوط نظام 25 يناير، مسلطًا الضوء على قضية التوريث التي أثارت جدلًا واسعًا، ومقاله الشهير في عام 2002 حول "الزواج غير الشرعي بين السلطة والثروة".

​وأرجع "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها حكمٌ دام 30 عامًا أدى إلى تكرار السياسات وغياب التجديد، فضلا عن ظهور جيل شاب بأفكار حديثة لم يجد صدىً لدى الحرس القديم، علاوة على الانقسام الواضح داخل أروقة الحزب الوطني بين جيل كمال الشاذلي وجيل أحمد عز، وهو الصراع الذي جسّد سنة الحياة في التطور والتحول ولكن بشكل متصادم.

​وفي واحدة من أهم مفاجآت الشهادة، كشف الدكتور مصطفى الفقي عن اتصال هاتفي جمعه بالرئيس مبارك بعد رحيله عن مؤسسة الرئاسة، سأله فيه مبارك مباشرة: "ما حكاية التوريث التي يرددونها يا مصطفى؟"، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك أبدى دهشته ورفضه الشديد للفكرة، معتبراً إياها شائعات إخوانية، وقال نصًا: "لماذا آتي بجمال ابني ليحكم؟، لماذا لا يعيش حياته مستمتعًا كأي شاب؟، أنا إن جئت به فقد يقتلونه مثل السادات"، مؤكدًا أنه لم يسمع كلمة توريث من الرئيس مبارك أو أفراد أسرته بشكل صريح، رغم أن المناخ العام داخل الحزب الوطني كان يوحي للجميع بأن جمال مبارك هو الرئيس القادم.

​وأشار إلى أن وفاة محمد علاء مبارك، حفيد الرئيس مبارك، كانت بمثابة الوفاة الحقيقية لمبارك الإنسان قبل مبارك الرئيس، واصفًا مشهد الجنازة بالمهيب والحزين، لدرجة أن قيادات من الإخوان المسلمين شاركوا فيها وبكى بعضهم تأثرًا بمحنة الرئيس مبارك، معتبرًا أن مبارك ربما استسلم لضغوط التوريث بعد هذه الصدمة النفسية الكبرى التي أفقدته الرغبة في التمسك بشيء.

​وكشف أيضًا عن عروض دولية تلقاها الرئيس الأسبق حسني مبارك عقب أحداث يناير للخروج الآمن واستضافته في دول شقيقة، منها المملكة العربية السعودية، إلا أنه رفض مغادرة البلاد بشكل قاطع، مفضلاً البقاء والمحاكمة على أرضه، وهو موقف يعكس عدم تمسكه بالسلطة في لحظاتها الأخيرة بقدر تمسكه بالبقاء في وطنه.