متحدث الأوقاف: القوافل الدعوية تدعم طلاب الثانوية العامة وأسرهم نفسيًا|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تواصل تنفيذ القوافل الدعوية في مختلف محافظات الجمهورية، ضمن خطة متكاملة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتجديد الخطاب الديني، من خلال تناول القضايا التي تمس المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها التعامل مع نتائج الثانوية العامة وما يصاحبها من تحديات نفسية واجتماعية، وأن القوافل الدعوية لم تعد تقتصر على تقديم الدروس والخطب التقليدية، وإنما أصبحت تعتمد على مناقشة القضايا الراهنة التي تشغل الرأي العام، بما يحقق التواصل المباشر مع المواطنين ويعزز دور المؤسسة الدينية في نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم.
رسائل القوافل الدعوية
وأشار متحدث الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن نتائج الثانوية العامة كانت من أبرز الموضوعات التي أولتها القوافل الدعوية اهتمامًا خلال الفترة الحالية، نظرًا لما تتركه هذه المرحلة من آثار نفسية لدى الطلاب وأسرهم، سواء في حالات النجاح أو عند عدم تحقيق النتائج المأمولةن وأن الوزارة تحرص على توجيه رسائل توعوية تؤكد أن الثانوية العامة تمثل محطة مهمة في مسيرة الطالب التعليمية، لكنها لا تمثل نهاية الطريق، ولا ينبغي أن تتحول إلى معيار وحيد للحكم على مستقبل الإنسان أو قدراته، مؤكدًا أن الحياة تفتح أمام الشباب فرصًا متعددة للنجاح والإبداع في مختلف المجالات.
وأكد متحدث الأوقاف، أن الرسائل الدعوية التي تقدمها الوزارة تركز على توضيح الفرق بين مفهوم النجاح الأكاديمي ومفهوم الفلاح الحقيقي، موضحًا أن الحصول على درجات مرتفعة يعد إنجازًا مهمًا، لكنه ليس المؤشر الوحيد على نجاح الإنسان في حياته، وأن الفلاح يرتبط بقدرة الفرد على استثمار إمكاناته وخدمة نفسه وأسرته ووطنه، وتحقيق قيمة مضافة في المجال الذي يختاره، سواء كان علميًا أو مهنيًا أو فنيًا، وهو ما يعكس المفهوم الحقيقي للنجاح المستدام المبني على الاجتهاد والعمل والإخلاص.
الدعم النفسي للأبناء
وشدد متحدث الأوقاف، على أهمية الدور الذي تقوم به الأسرة خلال هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن الدعم النفسي والمعنوي الذي يقدمه أولياء الأمور يمثل عنصرًا أساسيًا في مساعدة الأبناء على تجاوز الضغوط المرتبطة بإعلان النتائج وتحديد مستقبلهم الدراسي، داعيًا أولياء الأمور إلى تجنب ممارسة أي ضغوط نفسية على أبنائهم أو عقد مقارنات بينهم وبين زملائهم أو أقاربهم، موضحًا أن مثل هذه السلوكيات قد تؤثر سلبًا على الثقة بالنفس وتزيد من مشاعر القلق والإحباط، وهو ما ينعكس على قدرتهم على اتخاذ قرارات سليمة بشأن مستقبلهم.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن مبادرة "صحح مفاهيمك" التي تنفذها وزارة الأوقاف لا تستهدف الطلاب فقط، بل تمتد أيضًا إلى أولياء الأمور، من خلال نشر ثقافة تربوية تقوم على احترام قدرات الأبناء وميولهم الشخصية، وتشجيعهم على اختيار التخصصات التي تتوافق مع إمكاناتهم وطموحاتهم، وأن فرض مسار دراسي معين على الأبناء دون مراعاة رغباتهم أو استعداداتهم قد يؤدي إلى تراجع مستوى الإبداع والتميز، مؤكدًا أن دعم الأسرة لا يقتصر على توفير الإمكانات المادية، وإنما يشمل أيضًا توفير بيئة نفسية مستقرة تساعد الأبناء على اتخاذ قراراتهم بثقة ووعي.
التفوق الحقيقي.. حسن الاختيار
واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن قيمة الإنسان لا تُقاس بمجموع الدرجات الذي يحصل عليه، وإنما بما يمتلكه من علم ومهارات وأخلاق وقدرة على الإبداع والتميز في المجال الذي يختاره، مشيرًا إلى أن المجتمعات الناجحة تعتمد على تنوع التخصصات والكفاءات، وليس على مسار تعليمي واحد، وأن منح الأبناء حرية اختيار مستقبلهم وفق قدراتهم وميولهم يسهم في إعداد أجيال أكثر إنتاجًا وإبداعًا، مشددًا على أن الاجتهاد، والالتزام، والصبر، وحسن الخلق، والتعلم المستمر، تمثل الركائز الأساسية لتحقيق النجاح الحقيقي، وهو ما تحرص وزارة الأوقاف على ترسيخه من خلال قوافلها الدعوية ورسائلها التوعوية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.












