ماير جرجس: تصدير الخبرات الهندسية المصرية يُعزز القوة الناعمة والدور السياسي للقاهرة في المنطقة
أكد المهندس ماير جرجس، الأمين العام المساعد لاتحاد المستثمرين الأفروآسيوي، أن مصر تمتلك تاريخًا هندسيًا عريقًا وتراكمًا في الخبرات العمرانية يمتد من عصر الأهرامات والمعابد وصولاً إلى الطفرة التنموية الحالية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مفهوم "تصدير العقار" كمنتج إلى تصدير الخبرات المصرية للمشاركة في دعم وإعادة إعمار الدول الشقيقة والمجاورة.
وأوضح "جرجس"، خلال لقائه مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "النهار"، على هامش فاعليات المؤتمر السنوي الثاني للاتحاد العام للمستثمرين الأفرو آسيوي الذي عُقد بحضور وزير العمل حسن رداد، أن التواجد المصري في الأسواق العربية والإفريقية يعكس البُعد التاريخي لمصر التي ساهم مهندسوها وأطقمها الفنية في بناء العديد من الدول العربية على مدار العقود الماضية، مشيرًا إلى أن تصدير هذه الخبرات لا يقتصر على العوائد الاستثمارية وإعادة تحويل رأس المال لخدمة الاقتصاد المحلي فحسب، بل يمتد ليكون أداة رئيسية من أدوات القوة الناعمة التي تعزز دور مصر السياسي والإقليمي، لافتًا إلى أن الاقتصاد والسياسة يكملان بعضهما البعض.
وحول أبرز التجارب المصرية القابلة للنقل والتصدير لدول إعادة الإعمار، تساءل الأمين العام المساعد لاتحاد المستثمرين الأفروآسيوي عن تحول البنية التحتية في مصر، مؤكدًا أن تجربة التحول من العجز الشديد إلى الفائض والتصدير في قطاع الكهرباء تُعد النموذج الأبرز والأهم؛ حيث نجحت مصر في الانتقال خلال أعوام قليلة من الانقطاعات المتكررة للتيار إلى امتلاك شبكة قوية تلبي الطموحات والتوسعات الصناعية الاستراتيجية، وتجذب كبار المستثمرين والقادة الدوليين للاستثمار في المناطق المحورية مثل منطقة قناة السويس.
وأكد على أن انتقال الخبرات والكفاءات المصرية لدول الجوار يُمثل داعمًا رئيسيًا للاستقرار الإقليمي، ويرسخ مكانة مصر كمركز محوري للتنمية والبناء في المنطقة.

