الطريق
الإثنين 24 أغسطس 2026 08:09 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي برئيس هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية مفاجأة صادمة من غزة: المساعدات لا تتجاوز 35%.. والمرضى ينتظرون العلاج «أنا عليّا قرض بـ700 ألف جنيه».. واقعة صادمة تفجر أزمة مدرسة دولية|فيديو السفارة المصرية في كوريا تستقبل بعثة منتخب البوتشيا قبل انطلاق بطولة العالم بسول مريم حليم تتعرض لأزمة قلبية مفاجئة تُبعدها عن تصوير أحدث أعمالها «ممكن تحبط أعمالك وانت مش حاسس!».. داعية إسلامي يحذر|فيديو وزير العمل يُسلّم عقودًا جديدة لشباب اجتازوا اختبارات العمالة الزراعية الموسمية بالأردن خالد الجندي يحذر: هذه الجملة تهدم الدين ومعناها رفض اتباع الرسول|فيديو حمزة وطلبة يضمنان ميداليتين لمصر في سلاح الشيش بدورة العاب البحر المتوسط «إنت متوفي».. برلماني يكشف واقعة صادمة لمواطن ذهب لصرف معاشه|فيديو التعليم العالي: اليوم غلق باب تسجيل طلبات تقليل الاغتراب لطلاب المرحلتين الأولى والثانية السابعة مساءً 805 رياضيات يشاركن في «القاهرة 2026».. ومشاركة نسائية في 21 من أصل 22 رياضة وفئة تنافسية

محمد مختار جمعة: العبد قد يصوم ويصلي ويدخل النار إذا ضيع أسرته وتهاون في حق بيته

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن خطأ شائع يقع فيه الكثير من الآباء، وهو انشغالهم بالجانب المالي والنفقة فقط على حساب التربية والتوجيه، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول».

​وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العبد قد يكون مصليًا وصائمًا ومؤديًا للعبادات، لكنه يقع في إثم عظيم وضرر شديد إذا تهاون في حق أسرته وبيته؛ فالإطعام والنفقة أمران مهمان، لكن التربية الصالحة هي الأهم، مشيرًا إلى أن الكثير ممن انشغلوا بجمع الأموال وتركوا أبناءهم بلا تربية، رأوا بأعينهم كيف بدد هؤلاء الأبناء الثروات وسلكوا طرق الشر، لذا، فإن أفضل استثمار في الأبناء هو التعليم والتربية.

​وأشار إلى عبقرية تسمية وزارة التربية والتعليم، حيث قُدمت التربية على التعليم، مشددًا على أن دور الأسرة هو الأساس الذي يكتمل مع المدرسة، مؤكدًا على قاعدة تكامل الأدوار؛ فلا المدرسة وحدها تكفي، ولا المسجد أو الكنيسة بمفردهما يقومان بالدور، بل يجب أن تتضافر جهود الأسرة مع كافة مؤسسات الدولة لبناء إنسان سوي يخدم وطنه.

​وفي تحليل بلاغي وفقهي عميق لآيات القرآن الكريم، توقف وزير الأوقاف السابق عند قوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، موضحًا أن الخطاب الإلهي هنا متبادل وعادل، يشمل الرجال والنساء معاً؛ فالرجل سكن للمرأة، والمرأة سكن للرجل، كما فرّق بدقة بين تعبيرين، "تسكنوا معها" وتعني مجرد العيش المشترك تحت سقف واحد، وهو ما قد يتخلله شقاق وخلافات مستمرة، وتعبير​"لتسكنوا إليها" وهي الغاية الأسمى، وتعني السكينة النفسية؛ بأن يعود الرجل من عمله ومشاغله فيجد في بيته الراحة والهدوء، وتجد المرأة في زوجها الأمان والدعم، فيخفف كل منهما هموم الآخر.

وأكد على أن الحياه الزوجية ليست ساحة للخلاف والشجار، بل مودة ورحمة، مستشهدًا بالقاعدة الأصولية: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، موضحًا أن القانون يأتي في النهاية لتقويم المعوج وضبط الحقوق إذا خرج أحد الطرفين عن الناموس الإلهي، لكن الأصل يظل هو التربية والاختيار الصحيح منذ البداية.

​ودعا إلى تفعيل التوجيه النبوي في الاختيار القائم على الدين والخُلق المرتضى والسلوك الحقيقي لا الشكلي، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، وقوله: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، لضمان بناء بيوت قوية ومستقرة تكون نواة لمجتمع آمن ومستقبل مشرق.