الطريق
الأربعاء 19 أغسطس 2026 03:25 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
شريف الجعار: حل أزمة الإيجار القديم لا يعني انتصار المالك أو المستأجر تعيين النائب خالد أبو الوفا أمين تنظيم حزب حماة الوطن بسوهاج اتحاد الكرة يوجه الشكر للجهاز الفني لمنتخب الكرة النسائية درة تغيب عن العرض الخاص لـ«الست لما» بسبب سفرها خارج البلاد أمين سر تعليم الشيوخ: توجيهات الرئيس السيسي تضع تطوير التعليم وتأهيل الخريجين في صدارة أولويات الدولة برلمانية: توجيهات الرئيس السيسي تضع تطوير التعليم وبناء الإنسان على رأس أولويات الدولة برعاية مؤسسة النماء.. انطلاق مؤتمر ”التعليم في مصر” لتنفيذ توجيهات الرئيس السيسي وسد الفجوة مع سوق العمل ”إسكان النواب”: الاستعانة بخبرات عالمية في إدارة حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة خطوة استراتيجية شكاوى جديدة ضد موقع بانكير ورئيس تحريره عمرو عامر وموقع تفصيلة أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد رفض عرض الـ 8 ملايين.. الاتحاد يعود لطلب إمام عاشور بالرقم المطلوب استعدادات الاهلي واللمسات الأخيرة قبل مواجهة برشلونة الودية أزمة فرد الأمن تنتهي بإخلاء سبيل.. ناصر ماهر يطعن على حكم حبسه 6 أشهر

​عالم بالأوقاف يكشف سر المنزلة الرفيعة لآل البيت في ”الصلاة الإبراهيمية”

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن هجرة المصطفى ﷺ إلى المدينة المنورة استندت إلى أسباب تشريعية وتاريخية قوية.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أنه لم يكن النبي ﷺ بدعاً من الرسل، بل سبقه إخوانه كالخليل إبراهيم عليه السلام الذي هاجر بين العراق والشام ومصر والحجاز، فكانت الهجرة سنة جارية للأنبياء لنشر الدعوة، مؤكدًا أن مكة المكرمة، رغم إرثها الديني ووجود البيت الحرام بها، إلا أنها لما حادت عن الحق واضطهدت الدعوة، اقتضت مشيئة الله إيجاد مركز جديد للدولة الناشئة.

ولفت إلى أن الهجرة جاءت بأمر ورؤية ربانية؛ وحين وصف النبي ﷺ المدينة بأنها "ذات نخل بين لابتين"، فذلك يؤكد علمياً وعسكرياً أنها أرض غنية تستطيع الصمود في وجه أي حصار اقتصادي كما حدث في غزوة الأحزاب، وحصينة طبيعياً بالجبال المحيطة بها.

وكشف عن الدور المحوري لصحابة رسول الله ﷺ، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ ركز في مكة طوال 13 عاماً على بناء الرجال وتثبيت العقيدة، وهو أصعب أنواع البناء، وبفضل هذا الجيل الفريد، قامت الدولة؛ مستشهدًا بنموذج سفير الإسلام مصعب بن عمير، الذي ترك ثراءه وأملاكه بمكة وعطوره الفاخرة، ليذهب نحو مستقبل مجهول مدفوعاً بعقيدة صلبة.

وأشار إلى التخطيط الاستراتيجي الدقيق لساعة الصفر، حين وضع النبي ﷺ مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه خطة متكاملة للخروج الآمن تعتمد على توزيع الأدوار: (مسؤول للتمويه، مسؤول لنقل الأخبار، مسؤول للإمداد والتغذية، فدائي يتلقى الضربة الأولى في الفراش وهو علي بن أبي طالب، ودليل خبير بالطرق الوعرة بمثابة نظام الجي بي اس "GPS" الحديث).

وفي إجابة عن التساؤل حول سر الراحة النفسية والهدوء الطاغي الذي يشعر به كل من يزور المدينة المنورة، شدد على أن هذه خصوصية ربانية مُنحت لطيبة؛ لأن ترابها احتضن جسد النبي ﷺ وأهل بيته، فضلاً عن طبيعة أهلها التي تتصف بالموادعة والسلام.

وأشاد بالملحمة الإنسانية التي سطرها المهاجرون والأنصار؛ فالمهاجرون تركوا كل غالٍ ونفيس وأموالهم وديارهم إعلاءً لكلمة الله، فقابلهم الأنصار بأعلى درجات الإيثار والكرم، حيث شاطروهم البيوت والبساتين والأموال في مشهد لم تره البشرية من قبل، مؤكدًا أن الهجرة النبوية أسست لدولة بالمفهوم السياسي الحديث؛ حيث وُضعت المعاهدات، وقاد النبي ﷺ أمة عظيمة استطاعت في غضون ربع قرن من الزمان أن تكسر شوكة إمبراطوريتي الفرس (بنو ساسان) والروم، وتصبح السيادة الأولى على وجه الأرض للامة الإسلامية، وحين استغاث ملك الفرس بملك الصين، قال له الأخير: (لا شأن لي بقوم إذا أرادوا أن يقتلعوا الجبال لاقتلعوها)؛ وذلك بفضل تمسكهم بكتاب الله وسنة نبيه".

وأكد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان حكيماً حين جعل الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي وليس ميلاد النبي أو وفاته؛ لأن الهجرة كانت الحدث الفاصل بين الضعف والقوة، ومنها انطلقت الصلوات الجامعة والجمعة والتشريعات.

وفي سياق الإجابة عن التساؤل حول الصلاة الإبراهيمية، أوضح أن تشبيه آل محمد بآل إبراهيم في الصلاة يعكس المنزلة الرفيعة العالية جداً لآل بيت النبي ﷺ الذين هاجر بعضهم معه وبعضهم قبله وبعده مثل ابنته زينب.