الطريق
الجمعة 10 يوليو 2026 05:02 مـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام حسن عن إنجاز المنتخب في مونديال 2026: أهم شيء فرحة المصريين تكريم المهندس محمد فراج ضمن فعاليات مؤتمر الشخصيات المؤثرة في الوطن العربي 28 يوليو ”قطاع الفنون التشكيلية” يحُدد 15 يوليو موعدًا نهائيًا لتلقي طلبات المشاركة بـ ”صالون الشباب” في دورته الـ 36 المخرج مازن الغرباوي يجمع نجومًا من أوروبا والعالم العربي في ”حب مستحيل” الأهلي يضع حجر الأساس لفرع المنصورة الاثنين المقبل تامر بجاتو: منتخب مصر قال كلمته في الملعب بإنجاز تاريخي في مونديال 2026 الأوبرا تطلق فعالياتها الصيفية بالقاهرة والإسكندرية.. وتستعد لمهرجان القلعة الدولى 34 وصول منتخب مصر مطار العلمين الدولي.. والجماهير تحتشد لاستقباله «لا جمهورية جديدة بلا تنمية».. ثروت إمبابي يُحلل «الرؤية المستقبلية» للدولة المصرية محمد نشأت: توجيهات الرئيس السيسي بشأن الأسواق الأفريقية تفتح آفاقًا جديدة للصادرات والاستثمار المصري طلب إحاطة بشأن أزمات الصرف الصحي في شربين.. النائب باسم بهاء يطالب وزير الإسكان بسرعة التدخل بعد 50 عاما من المعاناة ”الإصلاح والنهضة” يدشن مبادرة ”حياة حزبية جديدة” دعمًا لجهود الاستقرار والتنمية

محمد مختار جمعة يفجرها: الفراغ القاتل في المنازل يحول الهواتف الذكية إلى نافذة للخيانة الزوجية

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من أن إهمال الزوج لدوره كمأوى وأمان لزوجته يفتح الباب على مصراعيه لشياطين السوشيال ميديا لاختراق الخصوصية وهدم الأسر، مؤكدًا أن الحل يكمن في ثورة وعي شاملة تُعيد قيم التسامح والتأسي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.

​وتساءل الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، متى يكون الزوج هو الأب والأخ والزوج والملجأ لزوجته؟، موضحًا أن غياب الزوج عاطفيًا وفكريًا عن بيته يخلق فجوة وفراغًا قاتلًا تستغله منصات التواصل الاجتماعي، فحين تشعر المرأة بالمرارة أو الإهمال، وتجد ساحة البيوت فارغة، يتحول هاتفها إلى نافذة للخطر، وهنا تقع الكارثة؛ إذ يتربص بها عبر الفضاء الأزرق من يستمع لأوجاعها تحت ستار الصداقة المزيفة، لتبدأ من هنا خطوت الخيانة الزوجية الشائكة التي تنتهي بخراب البيوت وتشتت الأطفال.

​وأكد أن الحل الجذري والوحيد لهذه المعضلة هو التأسي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته؛ بأن يكون الزوج نسخة من النبي في حنانه، ومرحه، واحتوائه لزوجاته، وأن تكون الزوجة نسخة من أمهات المؤمنين في مساندتها لزوجها، ليعود بيت النبوة هو النموذج والمعيار الأصيل لكل أسرة.

​وفي تشخيص دقيق للأزمة الفكرية الحالية، استعار وزير الأوقاف السابق، مقولة للكاتب الصحفي الكبير الأستاذ عبد المحسن سلامة، مؤكدًا: "نحن نحتاج ثورة وعي في جميع المجالات لمواجهة الجهل العام"، مشيرًا إلى أن مفهوم الأمية قد تطور تاريخيًا، فقديمًا كانت الأمية تعني عدم القدرة على القراءة والكتابة، ثم تحولت إلى الأمية الرقمية، واليوم وصلنا إلى أمية الذكاء الاصطناعي ولكن الأخطر من هذا كله هو الأمية الثقافية والدينية؛ فكم من شخص يحمل أرقى الشهادات العلمية وناجح في تخصصه، لكنه يملك عقلية أميّة في حياته الاجتماعية والأسرية، لغياب الوعي الحقيقي لديه.

​وصاغ معادلة مجتمعية بليغة لحماية العلاقات تلخصت في مبدأين، أولهما من يخاف الله لا تخاف منه، لأن الخوف من الله عاصم من الزلل؛ فالزوج التقي سيكرم زوجته، والزوجة التقية ستصون بيتها طواعية
​من تخرّج من بيت أصيل لا تخاف منه، مستشهدًا بجيل الآباء والأجداد في الريف والقرى، الذين قد يكون تدينهم بسيطًا وعاديًا، لكن لديهم قيم المروءة والشهامة والعيب، ويخافون على كرامة بيوتهم وعائلاتهم، مصداقاً للحديث النبوي: «إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت».

​وفي تحليل للأزمات المجتمعية كالطلاق، والمخدرات، والخروج عن الذوق العام، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، أن الأسباب العامة تنحصر في ضعف الوازع الديني، وتراجع التربية الأسرية، مطالبًا بضرورة تكامل مؤسسات الدولة لاستعادة دورها؛ فلا بد للمسجد والكنيسة والمدرسة من استعادة دورهم التربوي بالأساس (التربية أولاً ثم التعليم)، محذرًا من خطورة الفراغ قائلا: "إذا لم توفر وزارة الأوقاف أو الأزهر كُتّابًا يحفظ فيه الطفل القرآن على يد إمام واعٍ، سيذهب الطفل لأماكن متطرفة، وإذا لم تقم الأندية الرياضية ومراكز الشباب بدورها في تنظيم الرحلات والأنشطة الثقافية لِلَمّ شمل الشباب، ستدخل أطراف خبيثة لتشغل هذا الفراغ وتختطف عقول أولادنا".

​​واختتم بتأصيل فقهي وإنساني، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَا تَنسوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»، مؤكدًا أن تنازل الزوج لزوجته هو إكرام ومحمدة ومنقبة له، وكذلك تنازل الزوجة لزوجها، فالمرونة ترفع من شأن صاحبها ولا تقلل منه، والتمسك بالعناد الأعمى هو ما يخرب البيوت.

​واستدعى التوجيه النبوي في اختيار الشريك: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، موضحًا أن صاحب الدين الحقيقي لا الشكلي إذا أحب زوجته أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها ولم يبخسها حقها، مستشهدًا ببيت شعر جاهلي لرجل قُتل أخوه على يد أهله، فقال متحسراً: "بَنِي عَمِّنَا عَمْرًا لَقَدْ كَانَ وَاحِدًا.. فَإِنْ رَمَيْتُ يُصِيبُنِي سَهْمِي"، وعقّب قائلا: "إذا كان العربي يقول عن قومه إن رميتهم أصابني سهمي أنا، فكيف بالزوجة التي هي قطعتك ونفسك الواحدة ونصفك الآخر؟، موضحًا أن إيذائها هو إيذاء مباشر لنفسك، ولو عامل كل طرف الآخر لوجه الله، وتحمّله لله، لصارت الحياة بالمودة والإكرام والسكينة".