محمد السلاب: الدولة تتحرك بخطوات مدروسة لتحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري إقليمي
رحب محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، بالاستراتيجية الصناعية الجديدة التي استعرضها وزير الصناعة خلال مشاركته في منتدى الأعمال والاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالعاصمة اللاتفية ريجا، مؤكدًا أنها تعكس رؤية متكاملة تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحويل القطاع الصناعي إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنمية خلال السنوات المقبلة.
وأكد السلاب، في تصريحات له، أن مستهدف الوصول بالصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 يعد هدفًا قابلًا للتحقيق في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات قوية، تشمل بنية تحتية متطورة، وموقعًا جغرافيًا متميزًا، واتفاقيات تجارة حرة تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة، فضلًا عن الدعم السياسي المستمر لقطاع الصناعة.
وأشار إلى أن التركيز على جذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية، موضحًا أن الهدف لم يعد يقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل يمتد إلى بناء قاعدة إنتاجية متطورة تحقق قيمة مضافة أعلى وتعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.
وثمّن السلاب تحديد عدد من الصناعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية والدوائية والغذائية والسيارات والمنسوجات والإلكترونيات، مؤكدًا أن توجيه الجهود نحو هذه القطاعات سيسهم في زيادة الإنتاج والصادرات، خاصة مع التوسع في برامج توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي.
كما أشاد بالاهتمام المتزايد بملف الطاقة، سواء من خلال مبادرة «شمس الصناعة» أو برامج رفع كفاءة استهلاك الطاقة بالمصانع، مؤكدًا أن توفير الطاقة بأسعار تنافسية واستقرار الإمدادات يمثلان عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الصناعية وخفض تكاليف الإنتاج.
وأوضح أن توجه الدولة نحو توطين صناعة الآلات والمعدات يمثل خطوة استراتيجية مهمة، لما له من دور في تقليل الواردات، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتعزيز نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصرية.
وأضاف أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز التنمية الصناعية، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة التعليم الفني وإنشاء مراكز تدريب متخصصة وفق المعايير العالمية يسهمان في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم خطط التوسع الصناعي.
وأكد السلاب أن تحقيق مستهدف الـ100 مليار دولار صادرات صناعية يتطلب مواصلة جهود تحسين بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتسريع تخصيص الأراضي الصناعية، وتوسيع برامج التمويل والمساندة التصديرية، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وشدد على أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ هذه الرؤية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين الحكومة والمستثمرين والمؤسسات التمويلية وجهات التدريب، بما يسهم في بناء صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة عالميًا وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتوفير المزيد من فرص العمل.

