وزير الصناعة: ما حدث في مصر لم يكن صدفة.. كان لخدمة الصناعة|فيديو
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والاستثمار لا يمكن أن يعتمد على الشعارات أو التصريحات فقط، وإنما يتطلب تنفيذ مشروعات حقيقية على أرض الواقع، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والقطاع الصناعي، بما يعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
استثمارات ضخمة.. البنية التحتية
وأوضح وزير الصناعة، خلال افتتاح خط الإنتاج الجديد للسيارة "ماجنيت" بشركة نيسان، أن العديد من الدول في المنطقة والعالم تعلن باستمرار رغبتها في أن تصبح مراكز إقليمية للاستثمار والإنتاج، إلا أن الفارق الحقيقي يكمن في امتلاك رؤية واضحة وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق، وهو ما عملت عليه الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات.
وأشار خالد هاشم، إلى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطوير شامل للبنية التحتية لم يكن مجرد مشروعات خدمية، بل كان جزءًا من استراتيجية متكاملة تستهدف دعم القطاع الصناعي وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات، وأن الدولة استثمرت مليارات الجنيهات في إنشاء وتطوير شبكات الطرق الحديثة، والمطارات، والموانئ البحرية، ومحطات الكهرباء والطاقة، وهو ما أسهم في رفع كفاءة البنية الأساسية وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
مصر تجني ثمار التنمية
وأكد وزير الصناعة، أن هذه المشروعات أصبحت تمثل عنصرًا مهمًا في قرارات المستثمرين، حيث يبحث المستثمر دائمًا عن بيئة متكاملة توفر له وسائل النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التكنولوجية اللازمة لضمان نجاح مشروعاته، وأن التوسعات الصناعية التي تشهدها مصر حاليًا تعد مؤشرًا واضحًا على بدء جني ثمار الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وأشار خالد هاشم، إلى أن العديد من الشركات العالمية بدأت في زيادة استثماراتها داخل السوق المصرية، مستفيدة من التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، وأن نجاح مصر في جذب استثمارات صناعية جديدة يؤكد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، ويعكس قدرة الدولة على توفير بيئة أعمال مستقرة ومحفزة للنمو والتوسع.
إنتاج نيسان مجنايت محليًا
وأكد وزير الصناعة، أن تدشين إنتاج سيارة "نيسان مجنايت" محليًا يمثل نموذجًا عمليًا ومهمًا للنتائج التي بدأت تظهر على أرض الواقع نتيجة السياسات الصناعية التي تتبناها الدولة، وأن هذا المشروع يعكس نجاح جهود توطين صناعة السيارات في مصر، ويؤكد قدرة السوق المحلية على استيعاب المزيد من الاستثمارات الصناعية المتقدمة، إذ أن تصنيع السيارات محليًا لا يقتصر فقط على إنتاج المركبات، بل يمتد إلى دعم عشرات الصناعات المغذية التي توفر المكونات والأجزاء المختلفة المستخدمة في عمليات التصنيع.
وثمن خالد هاشم، الدور الذي تقوم به شركة نيسان مصر في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الشركات العالمية والمصانع المحلية لتعزيز نسب التصنيع المحلي، وأن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة زيادة نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات من خلال توطين المزيد من الصناعات المغذية، بما يساهم في بناء سلسلة إمداد متكاملة داخل مصر، إذ أن وجود شبكة قوية من الصناعات المغذية يرفع من تنافسية المنتج المصري، ويقلل من الاعتماد على الاستيراد، كما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
تعزيز القدرة التنافسية
وأشار وزير الصناعة، إلى أن الدولة تعمل على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري من خلال دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي يعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وأن تطوير الصناعة يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج وتحسين الميزان التجاري، فضلًا عن رفع معدلات التصدير وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتوفير التسهيلات اللازمة التي تساعد على التوسع في الإنتاج وزيادة معدلات التصنيع المحلي.
وشدد وزير الصناعة، على أن الدولة تمتلك رؤية واضحة لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة، تقوم على دعم الإنتاج والاستثمار والتصدير، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، وأن زيادة الإنتاج الصناعي تمثل الطريق الأمثل لتعزيز النمو الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات تدعم توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي.
مستقبل واعد للصناعة المصرية
واختتم المهندس خالد هاشم، بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا حقيقيًا للصناعة والإنتاج والتصدير، بفضل موقعها الجغرافي المتميز، وتطور بنيتها التحتية، وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الخطوات الجادة لدعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يرسخ مكانة مصر على خريطة الاستثمار الصناعي في المنطقة، ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.













