الطريق
الإثنين 8 يونيو 2026 08:40 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إليزابيث شاكر: قمة السيسي وأفورقي تؤسس لتحالف استراتيجي يحمي أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي نجلاء العسيلي: قمة السيسي وأفورقي تؤكد ريادة مصر في حماية أمن البحر الأحمر وصياغة توازنات الاستقرار بالمنطقة علاء الزهيري: مصر تستضيف الدورة الـ52 لمؤتمر المنظمة الأفريقية للتأمين بمشاركة أكثر من 2000 مشارك النائب تامر عبد الحميد: الرقابة وإعادة الهيكلة ركائز الإدارة الرشيدة للموارد العامة خالد يوسف: فضلت العودة إلى الفن بعد تجربة سياسية قاسية وزير الرياضة يلتقي رئيس الاتحاد المصري للهجن لبحث خطة البطولات والفعاليات ضابط استخبارات سابق في سلاح الجو الأمريكي: أمام واشنطن 3 خيارات للتعامل مع التصعيد بين إيران وإسرائيل رمضان عبد المعز: الإيمان مش مظهر.. دي حقيقة أكدها القرآن الكريم|فيديو النائب عمرو رشاد يطالب بتخفيض أسعار تذاكر مطار العلمين وإنشاء مدرسة فنية تابعة لمصر للطيران نيكولاس ويليامز: لا نتوقع السلام حاليًا.. وأوروبا تتجنب تعقيد علاقاتها مع ترامب محام: القيادة تحت تأثير المخدرات قد تُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات كيف نتقرب إلى الله باسم الجبار وايه سر ارتباطه بالمتكبر؟.. أزهري يجيب

كيف نتقرب إلى الله باسم الجبار وايه سر ارتباطه بالمتكبر؟.. أزهري يجيب

الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف
الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن التعامل مع أسماء الله الحسنى لا يقتصر على المعرفة النظرية، بل يمتد ليشمل استلهام معانيها في حياة الإنسان اليومية، مشيرًا إلى أن اسم الله “الجبار” يحمل معاني الجمال والكمال معًا، بحسب السياق الذي يُستحضر فيه.

وأوضح قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين، أن الإنسان يلجأ إلى الله تعالى باسمه “الجبار” في أوقات الانكسار والابتلاء، طلبًا لجبر الخاطر وتفريج الكرب، مؤكدًا أن هذا المعنى يعكس جانب الرحمة والعطاء في الاسم، حيث يتجلى “الجبر” الإلهي في ترميم النفوس المنكسرة ورفع المعاناة عن العباد.

وأضاف أن المسلم يمكنه أن يتخلّق بهذا الاسم في تعامله مع الآخرين من خلال جبر الخواطر ومواساة القلوب المنكسرة، معتبرًا أن هذا السلوك هو امتداد لعبودية الإنسان لله، وترجمة عملية لمعاني الرحمة التي يستمدها من صفات الله تعالى.

وفي الوقت ذاته، شدد على أن اسم “الجبار” يتضمن أيضًا معاني الجلال والهيبة والكمال الإلهي، خاصة عند اللجوء إلى الله في طلب الإنصاف ورفع الظلم، حيث يستحضر العبد قدرة الله على الانتقام للحق، مرددًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

واستشهد قابيل بقول الله تعالى:
﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾، موضحًا أن الآية تنهى الإنسان عن التسلط والتجبر على الآخرين أو ادعاء الهيمنة عليهم، مؤكدًا أن هذا السلوك يتنافى مع حقيقة العبودية لله.

وفيما يتعلق باسم الله “المتكبر”، أوضح أنه صفة كمال خالصة لله سبحانه وتعالى، تعني العظمة والكبرياء والتنزه عن مشابهة الخلق، مستمدًا معناها من دلالة “الله أكبر”، حيث يتفرد الله بالعظمة المطلقة دون شريك أو مثيل.

وأشار إلى أن هذه الصفة، رغم كونها كمالًا لله، فإنها تُعد صفة مذمومة في حق الإنسان، إذ تعكس خللًا نفسيًا وسلوكيًا، وقد ترتبط بالغرور بالمال أو العلم أو المنصب أو حتى التدين، رغم أن هذه النعم كلها من عند الله.

ولفت إلى أن أول معصية في التاريخ كانت بسبب الكِبر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ﴾، مؤكدًا أن الاستكبار من أخطر الصفات التي ينبغي على الإنسان الحذر منها، سواء في علاقته بالله أو بالناس.

كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «الكبر بطر الحق وغمط الناس»، موضحًا أن معيار التفرقة بين الكبر والثقة بالنفس يكمن في قبول الحق وعدم احتقار الآخرين، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى التوازن بين تقدير الذات والتواضع.

ولفت إلى أن المسلم ينبغي أن يُعظّم الله في قلبه، وألا يتكبر على خلقه، لا بعلم ولا بمنصب ولا بمال، لأن كل ذلك من فضل الله، داعيًا إلى التحلي بالتواضع وجبر الخواطر، باعتبارهما من أهم ثمار الفهم الصحيح لأسماء الله الحسنى.