الطريق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 05:28 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يعتمد عدد من عقود تقنين الأوضاع بدهب ورأس سدر ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات المفوضية الأوروبية تدرج 30 سفينة روسية إلى أسطول الظل الخاضع للعقوبات المفوضية الأوروبية: سنفرض عقوبات على 20 بنكا للعملات المشفرة في دول تساعد روسيا الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة ”زاد العزة” الـ 210 حاملة المساعدات لدعم الأشقاء الفلسطينيين لأول مرة .. عبور سفينة الحاويات الفرنسية العملاقة CMA CGM VENDOME بقناة السويس غرفة عمليات قطاع المعاهد الأزهرية: انتظام امتحان النحو للقسم الأدبي واستقرار اللجان على مستوى الجمهورية عياد رزق: اجتماع القاهرة بشأن غزة يؤكد الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية النائب عادل ناصر: مصر تواصل دورها التاريخي في دعم فلسطين وترسيخ الاستقرار الإقليمي محمد صالح: القاهرة تؤكد مجددًا أنها القلب النابض للقضية الفلسطينية ومحور جهود التهدئة بالمنطقة النائب مصطفى مزيرق: مصر تقود جهودًا مخلصة لدعم القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في المنطقة إبراهيم ضيف: اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يؤكد الثقة في الدور المصري ويعزز فرص نجاح جهود التهدئة رئيس حزب الغد: اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يعكس الثقة في الدور المصري والتنسيق مع قطر وتركيا يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة

محمد دياب يكتب: بين الدرجات والقيم.. أين تقف مادة الدين؟

محمد دياب
محمد دياب

قد يبدو قرار وزارة التربية والتعليم برفع نسبة النجاح في مادة التربية الدينية إلى 70% خطوة في ظاهرها إيجابية تحمل رسالة واضحة مفادها إعادة الاعتبار لمادة طالما وُضعت على هامش العملية التعليمية، كما أن التصريحات الرسمية التي رافقت القرار والتي أكدت أن الهدف هو ترسيخ القيم الأخلاقية وحماية عقول النشء من الانحراف والتطرف تبدو من حيث المبدأ نبيلة ولا خلاف عليها

لكن بعيدًا عن الجدل الدائر حول القرار وما أثاره من ردود فعل متباينة بين أولياء الأمور خاصة بعد أن أصبح الرسوب في مادة الدين واقعًا يهدد بعض الطلاب المتفوقين يفرض سؤال نفسه بقوة: هل يمكن بالفعل اختزال بناء الوعي الديني والأخلاقي في ورقة امتحان ودرجة نجاح أو رسوب؟.

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن التعامل مع مادة التربية الدينية لعقود طويلة باعتبارها مادة ثانوية لا تستحق سوى ليلة مراجعة عابرة هو نتاج خلل أعمق من مجرد نظام تقييم، وبالتالي فإن معالجة هذا الخلل من خلال تشديد معايير النجاح فقط تظل محدودة الأثر وقد تقود إلى نتائج غير مرغوبة ما لم تُصاحبها رؤية أشمل وأكثر تكاملًا.

إن غرس القيم الدينية الحقيقية يرتبط بمنظومة متكاملة تتضافر فيها أدوار المدرسة والمجتمع، أين الأنشطة التي تُترجم هذه القيم إلى واقع؟، وأين المسابقات التي تعزز الفهم الوسطي للدين؟، وأين المساحات المشتركة التي تجمع الطلاب المسلمين والمسيحيين في حوارات إنسانية تُرسخ ثقافة التعايش؟.

ثم ماذا عن دور المؤسسات الدينية؟، وأين الحضور الفعّال للأزهر والكنيسة داخل المدارس ليس فقط في إطار الوعظ وانما في بناء وعي نقدي يميز بين صحيح الدين وانحرافاته؟، وأين الإعلام، والفن، والنماذج العامة المؤثرة، من المشاركة في تشكيل هذا الوعي لدى الأجيال الجديدة؟.

تنطلق معركة تجديد الخطاب الديني من الفصول الدراسية وساحات المدارس من تلك اللحظات اليومية التي يتشكل خلالها وعي الطفل والمراهق، وهناك يتشكل الفارق الحقيقي

إذا كان الهدف هو إعداد جيل يمتلك فهمًا صحيحًا لدينه، ويُدرك قيمة الوطن ويكون قادرًا على مواجهة التطرف فإن تطوير الوسائل يصبح جزءًا أساسيًا من تحقيق هذه الأهداف؛ فالإيمان في جوهره يتجذر وعيًا وسلوكًا ويتشكل في الممارسة اليومية قبل أن يُقاس على ورقة امتحان.