الطريق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:48 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تعليم جنوب سيناء يعلن عن وصول الكتب لجميع المدارس وبدء الدراسة تدريجياً النائب عادل السكري: افتتاح 9 مشروعات صناعية بالسخنة يعكس تحول المنطقة الاقتصادية إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير القوات المسلحة تستقبل أبطالها الرياضيين المشاركين بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط ”بتارانتو إيطاليا” عمرو سعد يحصد جائزة أفضل ممثل عربي في ”موريكس دور 2026”.. ويكشف تفاصيل عمله الرمضاني الجديد ”التعليم ليس سلعة”.. النائب بكر أبو غريب يتقدم بسؤال برلماني بشأن زيادة مصروفات الجامعات الخاصة.. ويطالب بضوابط لحماية الأسر المصرية النيابة الإدارية تختتم برنامجًا تدريبيًا لأعضائها حول «الأمن السيبراني المؤسسي» الداخلية تحسم الجدل حول وفاة نزيل بالمنيا.. وتكشف حقيقة نقله وزيارات أسرته أسرة الأبنودي تنفي تأليف الأبنودي لقصيدة ”عايزة إيه يا شاطرة قولي” كشف أثري بمنطقة آثار سقارة يشير لمقبرة من أواخر عصر الأسرة الخامسة عهد الملك «جد كارع إيسسي» العدل والتنمية المحلية يشهدان تشغيل 6 فروع توثيق جديدة بمجمعات «حياة كريمة» لخدمة 3 ملايين مواطن النيران تلتهم شقة بحدائق الأهرام.. والحماية المدنية تتدخل قبل امتدادها للعقار قيادي بـ «مستقبل وطن»: الجاسوسية والتسريبات والتمويل ملفات تكشف الوجه الآخر للإخوان

محمد دياب يكتب: بين الدرجات والقيم.. أين تقف مادة الدين؟

محمد دياب
محمد دياب

قد يبدو قرار وزارة التربية والتعليم برفع نسبة النجاح في مادة التربية الدينية إلى 70% خطوة في ظاهرها إيجابية تحمل رسالة واضحة مفادها إعادة الاعتبار لمادة طالما وُضعت على هامش العملية التعليمية، كما أن التصريحات الرسمية التي رافقت القرار والتي أكدت أن الهدف هو ترسيخ القيم الأخلاقية وحماية عقول النشء من الانحراف والتطرف تبدو من حيث المبدأ نبيلة ولا خلاف عليها

لكن بعيدًا عن الجدل الدائر حول القرار وما أثاره من ردود فعل متباينة بين أولياء الأمور خاصة بعد أن أصبح الرسوب في مادة الدين واقعًا يهدد بعض الطلاب المتفوقين يفرض سؤال نفسه بقوة: هل يمكن بالفعل اختزال بناء الوعي الديني والأخلاقي في ورقة امتحان ودرجة نجاح أو رسوب؟.

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن التعامل مع مادة التربية الدينية لعقود طويلة باعتبارها مادة ثانوية لا تستحق سوى ليلة مراجعة عابرة هو نتاج خلل أعمق من مجرد نظام تقييم، وبالتالي فإن معالجة هذا الخلل من خلال تشديد معايير النجاح فقط تظل محدودة الأثر وقد تقود إلى نتائج غير مرغوبة ما لم تُصاحبها رؤية أشمل وأكثر تكاملًا.

إن غرس القيم الدينية الحقيقية يرتبط بمنظومة متكاملة تتضافر فيها أدوار المدرسة والمجتمع، أين الأنشطة التي تُترجم هذه القيم إلى واقع؟، وأين المسابقات التي تعزز الفهم الوسطي للدين؟، وأين المساحات المشتركة التي تجمع الطلاب المسلمين والمسيحيين في حوارات إنسانية تُرسخ ثقافة التعايش؟.

ثم ماذا عن دور المؤسسات الدينية؟، وأين الحضور الفعّال للأزهر والكنيسة داخل المدارس ليس فقط في إطار الوعظ وانما في بناء وعي نقدي يميز بين صحيح الدين وانحرافاته؟، وأين الإعلام، والفن، والنماذج العامة المؤثرة، من المشاركة في تشكيل هذا الوعي لدى الأجيال الجديدة؟.

تنطلق معركة تجديد الخطاب الديني من الفصول الدراسية وساحات المدارس من تلك اللحظات اليومية التي يتشكل خلالها وعي الطفل والمراهق، وهناك يتشكل الفارق الحقيقي

إذا كان الهدف هو إعداد جيل يمتلك فهمًا صحيحًا لدينه، ويُدرك قيمة الوطن ويكون قادرًا على مواجهة التطرف فإن تطوير الوسائل يصبح جزءًا أساسيًا من تحقيق هذه الأهداف؛ فالإيمان في جوهره يتجذر وعيًا وسلوكًا ويتشكل في الممارسة اليومية قبل أن يُقاس على ورقة امتحان.