الطريق
الخميس 11 يونيو 2026 06:15 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محليات قوص ونجع حمادي بقنا توجه 70 إنذاراً وحصر للمنشآت الغير مرخصة لضبط الأسواق بسبب ”فيديو التحرش”.. الأمن ينجح في تحديد وضبط قائد سيارة أثار الجدل بالجيزة بـ”قيمـة 119 مليون جنيه”.. إحباط ترويج طن مخدرات ومصرع 4 عناصر مسلحة بالأقصر بعد ”نظام الطيبات”.. تحذير برلماني من انتشار ”نصابين الطب” والترويج لوصفات وهمية عبر المنصات الرقمية النائب محمود حسين طاهر: تقدم مصر في مؤشرات التحول الرقمي يعكس إرادة سياسية لبناء دولة رقمية حديثة النائب جرجس لاوندي يتقدم بطلب بشأن انتشار السمنة بين الأطفال يطالب بتحرك عاجل داخل المدارس عمرو رشاد يطالب بملاحقة مروجي الدعارة إلكترونيًا وتفعيل نصوص القانون الرادعة إستمرار فعاليات التدريب المشترك المصرى العمانى (قلعة الجبل-2) للقوات الخاصة النائب محمد حمزة يطالب بحلول عاجلة لأزمة المواصلات بالإسكندرية نحو آفاق جديدة.. تفاصيل التعاون المصري الأمريكي لتطوير قدرات الشباب ودعم الرياضة (صور) الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان تعقد لقاءً تشاوريًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية النائبة أمل عصفور تتقدم ببيان عاجل إلى مجلس النواب بشأن التصريحات المنسوبة للإعلامي أحمد شوبير تجاه جماهير النادي المصري

الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان تعقد لقاءً تشاوريًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية

عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، لقاءً تشاوريًا موسعًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والاتحادات الإقليمية والنوعية بمختلف المحافظات؛ وذلك لمناقشة المقترحات والرؤى ذات الصلة بإعداد “الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان”.

استعرض السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، مع ممثلي المجتمع المدني، وبحضور الدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، خطوات إعداد الاستراتيجية الثانية لحقوق الإنسان، والتي تتم وفق نهج تشاركي يلبي تطلعات جميع فئات المجتمع، ويسهم في تعزيز حقوق الإنسان على جميع المستويات.

شهد اللقاء مشاركة واسعة من ممثلي الاتحادات الإقليمية والنوعية التابعة للاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي يضم 27 اتحادًا إقليميًا و12 اتحادًا نوعيًا على مستوى الجمهورية، ومنهم ممثلو الاتحادات الإقليمية من محافظات القليوبية والدقهلية والشرقية والمنوفية والغربية والسويس والفيوم والجيزة وبورسعيد، إلى جانب ممثلين عن عدد من الاتحادات النوعية، من بينها اتحادات البحوث الطبية، ورعاية الفئات الخاصة والمعوقين، وحماية البيئة، والمسنين، والرعاية البديلة والأمومة والطفولة، والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

أشار رئيس الأمانة الفنية إلى أن عملية إعداد الاستراتيجية الجديدة ترتكز على الدستور المصري، واستراتيجية التنمية الوطنية المستدامة (رؤية مصر 2030)، والتزامات مصر الدولية والإقليمية، كما تستند إلى تقييم شامل للاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، بما يضمن البناء على النجاحات المحققة وتعزيز فاعلية الجهود الوطنية في هذا المجال. وأوضح أن الاستراتيجية تنطلق من مجموعة من المبادئ والقيم الأساسية، في مقدمتها الكرامة الإنسانية، والمواطنة، وسيادة القانون، والعدالة الجغرافية والموضوعية، والمساواة وعدم التمييز.

كما أوضح حرصَ الأمانة على توسيع قاعدة التشاور لتشمل القواعد العريضة للمجتمع المدني في مختلف المحافظات والقطاعات النوعية، لافتًا إلى أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا لسلسلة اللقاءات المثمرة التي عقدتها الأمانة مؤخرًا مع المجالس القومية المتخصصة والخبراء والمنظمات الأهلية، واللقاءات الميدانية التي شملت عدة محافظات، منها الإسكندرية والمنيا والإسماعيلية، وهي مستمرة لتغطية جميع أرجاء الجمهورية.

من جانبه، أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، الأثر العميق والدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المدني كشريك أساسي للدولة في جهود تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته الدولة المصرية من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الأولى التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2021.

وأضاف عبد القوي أن الاتحادات الإقليمية والنوعية تعمل بالتنسيق مع الأمانة الفنية لبلورة مقترحات تنفيذية تعزز هذه الجهود وتوسع أثرها لتشمل كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين في شتى المحافظات.

استعرض ممثلو الاتحادات المشاركون في اللقاء، من واقع خبراتهم الميدانية، أبرز التطلعات والتحديات المرتبطة بحقوق عدد من الفئات المجتمعية، مؤكدين أهمية دعم الفلاحين والصيادين من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات والبرامج التنموية، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والآليات القانونية المعنية بمتابعة قضايا المسنين.

كما دعوا إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين، من خلال تطوير خدمات الرعاية طويلة الأجل والرعاية المنزلية والدعم النفسي، وإنشاء ملف صحي رقمي متكامل، إلى جانب دعم تخصص طب الشيخوخة والتوسع في الدراسات العلمية ذات الصلة.

وشدد المشاركون كذلك على أهمية تعزيز مشاركة كبار السن في الحياة العامة والاستفادة من خبراتهم، ومراعاة احتياجاتهم في جهود التحول الرقمي، فضلًا عن تكثيف التوعية المجتمعية لمناهضة التمييز والصور النمطية السلبية المرتبطة بالشيخوخة وتعزيز اندماجهم في المجتمع، مؤكدين أهمية الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين وتفعيل أحكامه.

وتطرق المشاركون إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين المصريين، ودعم دور التعاونيات الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي كجزء أصيل من حقوق الإنسان، من خلال معالجة التحديات المرتبطة بالأسمدة وتحسين جودتها.

وتناولت النقاشات أيضًا أهمية دعم التعليم الفني والتكنولوجي “مدارس التكنولوجيا التطبيقية”، وسبل دعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز مشاركة رائدات الأعمال في النشاط الاقتصادي، من خلال تطوير آليات الشمول المالي، وتيسير الحصول على الخدمات والتمويل، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات، لا سيما في المحافظات والأقاليم، بما يدعم المشروعات الصغيرة والحرف التراثية والثقافية ويوفر فرصًا أكبر للتمكين الاقتصادي للمرأة.

كما برزت خلال اللقاء أهمية إيلاء قضايا الطفولة اهتمامًا خاصًا ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، عبر تبني رؤية متكاملة تراعي احتياجات الأطفال، وتدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حمايتهم وتمكينهم، وضمان تمتعهم بحقوقهم في الصحة والتعليم والرعاية والحماية من جميع أشكال المخاطر والاستغلال.

وشهد اللقاء طرح عدد من المقترحات المتعلقة بتعزيز الترابط بين حقوق الإنسان ومتطلبات التنمية المستدامة، بما في ذلك دعم التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والموارد الطبيعية بما يراعي حقوق الأجيال القادمة، فضلًا عن أهمية تعزيز الشمول الرقمي وضمان النفاذ العادل إلى الخدمات والتقنيات الرقمية في مختلف المحافظات، بما يسهم في الحد من الفجوات التنموية ودعم التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية على نحو أكثر عدالة واستدامة.

وشهدت المناقشات طرح عدد من الرؤى المتعلقة بتعزيز آليات تنفيذ التشريعات والسياسات ذات الصلة بحقوق الإنسان على المستوى المحلي، بما يضمن تعزيز الاستفادة الفعلية من الحقوق المكفولة قانونًا وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين في مختلف المحافظات. كما طُرحت مقترحات لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في جهود التنمية من خلال تفعيل مبادئ المسؤولية المجتمعية وتوجيهها لدعم الأولويات الوطنية والفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وشهد اللقاء طرح عدد من المقترحات المتعلقة بتعزيز الإدارة الآمنة للمخلفات الطبية ودعم المؤسسات الأهلية العاملة في المجال الصحي، بما يسهم في حماية الصحة العامة وسلامة المواطنين والعاملين، إلى جانب بحث سبل تيسير مشاركة الجمعيات الأهلية في جهود النظافة وإدارة المخلفات على المستوى المحلي، بما يدعم الحق في بيئة آمنة وصحية.

وأكد المشاركون الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة التنموية وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من انتشار هذه المؤسسات وقربها من المواطنين في تنفيذ المبادرات والبرامج التنموية. كما شددوا على أهمية توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة تعزز من مساهمة المجتمع المدني والقطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية وتعزيز التمتع بحقوق الإنسان.

وخلال اللقاء، تسلم رؤساء وممثلو الاتحادات استمارة استطلاع الرأي التي أعدتها الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة، بهدف التعرف على مقترحاتهم ورؤاهم التفصيلية للاستراتيجية الوطنية الجديدة، وتقييمهم لجهود تنفيذ الاستراتيجية الحالية وآليات تطوير العمل المشترك في المستقبل.

علمًا بأن الاستطلاع متاح أيضًا عبر الرابط التالي:
http://trial.sschr.gov.eg/ar/survey