خبراء: الجنيه المصري يتصدر أداء العملات عالميًا بدعم تدفقات الأجانب في الدين الحكومي
قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن صعود الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة يعكس تحسنًا واضحًا في ثقة المستثمرين الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية المصرية، خاصة بعد تسجيل تعاملاتهم في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء بلغ نحو 6.96 مليار دولار منذ بداية يونيو الجاري.
وأوضح عبد الهادي أن هذه التدفقات القوية جاءت في توقيت مهم للغاية، حيث ساهمت في دعم المعروض من النقد الأجنبي داخل السوق، ودفعت الدولار للتراجع إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا، وهو مستوى لم يصل إليه منذ 3 مارس الماضي، بما يعكس استجابة إيجابية من السوق لتراجع حدة المخاطر الإقليمية وتحسن معنويات المستثمرين تجاه الاقتصاد المصري.
وأضاف أن الجنيه المصري أصبح العملة الأفضل أداءً عالميًا أمام الدولار، بعدما ارتفع بنحو 4% منذ يوم الجمعة، متفوقًا على جميع العملات التي ترصدها بلومبرغ عالميًا، وهو ما يمثل إشارة مهمة إلى أن السوق المصرية بدأت تستعيد جزءًا من جاذبيتها لدى المستثمرين في أدوات الدين.
من جانبه، قال الدكتور عمرو سلامة، الخبير الاقتصادي، إن عودة التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل، المعروفة باسم الأموال الساخنة، تعكس تحسنًا في قراءة المستثمر الأجنبي لمخاطر السوق المصرية، خاصة بعد انحسار التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق الناشئة خلال الفترة الماضية.
وأوضح سلامة أن ارتفاع الجنيه لا يمكن فصله عن عودة المستثمرين الأجانب إلى أذون وسندات الخزانة المصرية، في ظل العوائد الجاذبة واستقرار سوق الصرف، مشيرًا إلى أن السوق شهدت خلال الأشهر الماضية خروج جزء من هذه الأموال بفعل المخاوف من التصعيد الإقليمي، لكن عودتها السريعة تؤكد أن مصر لا تزال ضمن الأسواق القادرة على جذب السيولة الأجنبية عند تراجع المخاطر.
وأكد أن استمرار هذه التدفقات يتطلب الحفاظ على استقرار السياسات النقدية والمالية، وعدم الاعتماد فقط على الأموال قصيرة الأجل، بل استغلال تحسن الثقة الحالية في جذب استثمارات طويلة الأجل تدعم الإنتاج والتصدير والتشغيل.













