الطريق
الأحد 21 يونيو 2026 03:46 صـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جمال شعبان: مادة تفتيح لون عصير القصب تسبب تلفًا في الحمض النووي وخلايا المخ بحضور وزراء الحكومة.. النائب إيهاب إمام يقترح إنشاء مدارس مصرية بأوروبا ومنظومة رقمية لحماية المال العام نقابة الأطباء تفجر مفاجأة: وقائع مستشفى الشاطبي تعود لـ 6 سنوات مضت.. وأبوابنا مفتوحة للتحقيق أستاذ علاقات دولية: واشنطن ستضغط على أديس أبابا للوصول إلى اتفاق ملزم تفاديًا لكوارث بالقرن الإفريقي النائب محمود سامي: البرلمان يواجه أزمة العدادات الكودية برقم قياسي بلغ 60 أداة رقابية النائبة مروة هاشم: العدادات الكودية فخ مالي يهدد بسطاء الريف ومستحقي ”تكافل وكرامة” محام الطفلة المعتدى عليها بالمدرسة الدولية يكشف تفاصيل الأزمة المشتعلة مع رجل أعمال شهير وزير الصحة الأسبق يكشف سر استقالته من حكومة عصام شرف وزير الصحة الأسبق: أطباء مصر ليس على رأسهم ريشة والمدرسة الوقائية المصرية من الأرقى عالميًا وزير الصحة الأسبق: أطالب بإعدام منتحلي صفة الأطباء في ميدان عام ياسر فضة: مصر رقم صعب في معادلة المنطقة.. ولقاء السيسي وترامب رسخ ثقل القاهرة الدولي من كينيا إلى مصر.. دراسة لفاروس تبرز نماذج أفريقية واعدة تصنع المستقبل التكنولوجي

النائبة مروة هاشم: العدادات الكودية فخ مالي يهدد بسطاء الريف ومستحقي ”تكافل وكرامة”

النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب
النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب

قالت النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب، إن منظومة تحويل نظام الممارسة إلى عدادات كودية لتقنين أوضاع المباني تواجه أزمة حقيقية تسببت في فجوة ثقة بين المواطن ووزارة الكهرباء؛ فبينما تسعى الدولة لضبط استهلاك الطاقة وتحصيل مستحقاتها، يجد المواطن البسيط نفسه محاصرًا بين مقايسات مالية باهظة وشبح محاضر سرقة التيار، وسط اتهامات لوزارة الكهرباء بلعب دور الخصم والحكم في آن واحد.

وأوضحت النائبة مروة هاشم، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة تبدأ من القرى والريف المصري، حيث قامت وزارة الكهرباء في وقت سابق بإعطاء مشروعية واقعية للمباني من خلال السماح للمواطنين بتوصيل التيار عن طريق نظام الممارسة وسداد إيصالات دورية، بل واعتمدت الوزارة الأعمدة والتوصيلات القائمة بالفعل، موضحة أن الأزمة تفجرت حين طالبت الوزارة هؤلاء المواطنين بالانتقال إلى نظام العداد الكودي لتقنين الأوضاع رسميًا، واستجاب المواطنون سمعًا وطاعة، إلا أنهم اصطدموا باشتراطات فنية ومالية تعجيزية؛ حيث طالبتهم الشركات بتغيير الأعمدة القائمة على نفقتهم الخاصة بحجة عدم مطابقتها للمواصفات الحالية، وفرضت مقايسات مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه للعداد الواحد.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات حادة حول مراعاة البعد الاجتماعي، فكيف لمواطن محدود الدخل، أو موظف بسيط، أو أرملة تتقاضى معاش "تكافل وكرامة" أن يسدد مئات الآلاف لمجرد تركيب عداد؟، مشيرة إلى أن النتيجة المترتبة على ذلك شديدة الخطورة؛ فالمواطن الذي ذهب بنفسه وبحسن نية لتقنين وضعه، حين يعجز عن سداد قيمة المقايسة المرتفعة، يجد نفسه في اليوم التالي مباشرة مُحررًا ضده محضر سرقة تيار كهربائي بغرامات مالية باهظة ومبالغ فيها، ليقع بين شقّي الرحى: لا هو قادر على دفع قيمة المقايسة، ولا هو قادر على سداد غرامات السرقة.

وأشارت إلى أن الإشكالية الكبرى تكمن في الهيكل الإداري للأزمة؛ فوزارة الكهرباء هي الجهة التي منحت المواطن المشروعية في البداية، وهي التي فرضت المقايسات الباهظة، وحين يلجأ المواطن للتظلم من محاضر السرقة أو الغرامات، ينتهي به المطاف أمام لجنة تظلمات تابعة لشركة الكهرباء نفسها، مما يغيب مبدأ الحياد ويجعل الوزارة خصمًا وحكمًا في الوقت ذاته.

وأكدت أن الأزمة الحالية تتطلب تدخلًا عاجلًا لإيجاد حلول واقعية توازن بين حق الدولة وقدرة المواطن المعيشية، ومن أبرز الحلول المطروحة الإبقاء على الأعمده والتوصيلات التي اعتمدتها الكهرباء مسبقًا عند إطلاق التيار أول مرة، وعدم تحميل المواطن كلفة تغييرها، فضلا عن إدراج الأعمده التي تحتاج لتعديل فني ضمن مشروعات تأهيل الأعمدة التابعة للوزارة، بدلًا من فرض مقايسات مستقلة ومبالغ فيها على الأفراد، علاوة على مراعاة البعد الاجتماعي للبسطاء والفئات الأكثر احتياجًا عبر وضع آليات مرنة للتقسيط تناسب مستويات دخلهم، لضمان استمرار قطار التقنين دون إرهاق كاهل المواطنين.