الطريق
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:31 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة رانيا الشيمي لوزير الصناعة: التحول إلى الصناعة الخضراء فرصة ذهبية لتوطين التكنولوجيا وتأهيل المصانع المصرية.. وتطالب ببروتوكولات تعاون مع الجامعات لدعم... إسحاق أنور: العقار أمانة بين يد المطور منذ سداد أقساط الأرض وحتى تسليمه للعميل والتشغيل أيمن شلبي: مصر الملاذ الآمن للاستثمار بالمنطقة.. ومبيعات ”CB Link” تتضاعف في 2026 محمد أيوب: مؤتمر ”ستاركون” قراءة استراتيجية نجحت في قيادة اتجاهات السوق أيمن شلبي: لا وجود لـ”فقاعة عقارية” والتباطؤ الحالي مجرد تصحيح هيكلي تحرك برلماني لتوصيل الصرف الصحي لقرى بئر العبد ورمانة.. ولجنة مشتركة لبحث آليات التنفيذ عماد الدين فهمي يحذر من تريند إلغاء النشويات: التقليل والتنظيم أفضل من المنع المطلق كارثة تتراكم في صمت.. عماد الدين فهمي يحذر من خطورة الوجبات السريعة ومشروبات الطاقة على الأطفال ليست مسؤولية الأسرة وحدها.. عماد الدين فهمي يدق ناقوس الخطر بشأن كانتين المدارس كيف تحمي صحتك وأطفالك من خدع الإعلانات الغذائية؟.. عماد الدين فهمي يكشف حقيقة مشروبات الديتوكس وخل التفاح.. عماد الدين فهمي يوضح الصواب زراعة النواب توصي بتشكيل لجنة ميدانية لفحص مشكلات الكباري والمصارف بكفر الدوار

النائبة مروة هاشم: العدادات الكودية فخ مالي يهدد بسطاء الريف ومستحقي ”تكافل وكرامة”

النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب
النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب

قالت النائبة مروة هاشم، عضو مجلس النواب، إن منظومة تحويل نظام الممارسة إلى عدادات كودية لتقنين أوضاع المباني تواجه أزمة حقيقية تسببت في فجوة ثقة بين المواطن ووزارة الكهرباء؛ فبينما تسعى الدولة لضبط استهلاك الطاقة وتحصيل مستحقاتها، يجد المواطن البسيط نفسه محاصرًا بين مقايسات مالية باهظة وشبح محاضر سرقة التيار، وسط اتهامات لوزارة الكهرباء بلعب دور الخصم والحكم في آن واحد.

وأوضحت النائبة مروة هاشم، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة تبدأ من القرى والريف المصري، حيث قامت وزارة الكهرباء في وقت سابق بإعطاء مشروعية واقعية للمباني من خلال السماح للمواطنين بتوصيل التيار عن طريق نظام الممارسة وسداد إيصالات دورية، بل واعتمدت الوزارة الأعمدة والتوصيلات القائمة بالفعل، موضحة أن الأزمة تفجرت حين طالبت الوزارة هؤلاء المواطنين بالانتقال إلى نظام العداد الكودي لتقنين الأوضاع رسميًا، واستجاب المواطنون سمعًا وطاعة، إلا أنهم اصطدموا باشتراطات فنية ومالية تعجيزية؛ حيث طالبتهم الشركات بتغيير الأعمدة القائمة على نفقتهم الخاصة بحجة عدم مطابقتها للمواصفات الحالية، وفرضت مقايسات مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه للعداد الواحد.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات حادة حول مراعاة البعد الاجتماعي، فكيف لمواطن محدود الدخل، أو موظف بسيط، أو أرملة تتقاضى معاش "تكافل وكرامة" أن يسدد مئات الآلاف لمجرد تركيب عداد؟، مشيرة إلى أن النتيجة المترتبة على ذلك شديدة الخطورة؛ فالمواطن الذي ذهب بنفسه وبحسن نية لتقنين وضعه، حين يعجز عن سداد قيمة المقايسة المرتفعة، يجد نفسه في اليوم التالي مباشرة مُحررًا ضده محضر سرقة تيار كهربائي بغرامات مالية باهظة ومبالغ فيها، ليقع بين شقّي الرحى: لا هو قادر على دفع قيمة المقايسة، ولا هو قادر على سداد غرامات السرقة.

وأشارت إلى أن الإشكالية الكبرى تكمن في الهيكل الإداري للأزمة؛ فوزارة الكهرباء هي الجهة التي منحت المواطن المشروعية في البداية، وهي التي فرضت المقايسات الباهظة، وحين يلجأ المواطن للتظلم من محاضر السرقة أو الغرامات، ينتهي به المطاف أمام لجنة تظلمات تابعة لشركة الكهرباء نفسها، مما يغيب مبدأ الحياد ويجعل الوزارة خصمًا وحكمًا في الوقت ذاته.

وأكدت أن الأزمة الحالية تتطلب تدخلًا عاجلًا لإيجاد حلول واقعية توازن بين حق الدولة وقدرة المواطن المعيشية، ومن أبرز الحلول المطروحة الإبقاء على الأعمده والتوصيلات التي اعتمدتها الكهرباء مسبقًا عند إطلاق التيار أول مرة، وعدم تحميل المواطن كلفة تغييرها، فضلا عن إدراج الأعمده التي تحتاج لتعديل فني ضمن مشروعات تأهيل الأعمدة التابعة للوزارة، بدلًا من فرض مقايسات مستقلة ومبالغ فيها على الأفراد، علاوة على مراعاة البعد الاجتماعي للبسطاء والفئات الأكثر احتياجًا عبر وضع آليات مرنة للتقسيط تناسب مستويات دخلهم، لضمان استمرار قطار التقنين دون إرهاق كاهل المواطنين.