الطريق
الإثنين 21 سبتمبر 2026 04:24 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المندوه: القسط الأول من صفقة بيزيرا لدعم فريق الكرة وسداد مستحقات لاعبي الزمالك سهام صالح: الشناوي غاضب من سعفان الصغير بسبب وعد المشاركة أمام إيران وزير الخارجية يلتقي بممثلي منظمة Jstreet الأمريكية وزيرة الإسكان: طرح 25 ألف وحدة بنظام الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك مركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية يعرض مسرحيتي ”رحلة إلى الغد” و”قليل البخت” وزير الخارجية يلتقي مع سيجريد كاج نائبة رئيس وزراء هولندا السابقة وزير الخارجية عبد العاطي يبحث مع نظيريه السوداني والأمريكي سبل إنهاء النزاع وإعادة الاستقرار للسودان سيطرة مصرية في ختام بطولة الفراعنة الدولية للجمباز الفني القاهرة 2026 وزير الخارجية يلتقي رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هامش الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة السفير ياسر البخشوان: مباحثات السيسي ومدير الـ CIA تؤكد الحجم الحقيقي للقاهرة في إدارة الأزمات المُعقدة رئيس الوزراء يبحث مع محافظ البنك المركزي تطورات الملفات الاقتصادية ذات الأولوية أحمد أبوزهرة: الاستثمار أحد مفاتيح مستقبل النادي الأوليمبي

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.