الطريق
الخميس 5 نوفمبر 2026 05:17 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
20 عامًا من النجاحات.. نادر عبد الله يشارك إليسا في ألبومها الجديد بـ 3 أغنيات حقيقة أموال التأمينات في البورصة.. يوسف بطرس غالي يحسم الجدل التاريخي يوسف بطرس غالي: من يملك حلاً اقتصادياً بديلًا سأطلب له جائزة نوبل بنفسي متى يؤثر الدولار على الأسعار؟.. يوسف بطرس غالي يُجيب يوسف بطرس غالي يُحذر: رفع الحد الأدنى للأجور بمعزل عن الإنتاج يهدد بتوقف التوظيف لماذا رفع البنك المركزي الفائدة؟.. يوسف بطرس غالي يُجيب يوسف بطرس غالي: الاقتصاد المصري على حافة الانطلاق.. والطبقة الوسطى كلمة السر وفاء حامد تكشف توقعات الأبراج لعام 2027 في «صباحك مصري» على MBC مصر.. الجدي الأكثر حظًا والدلو أمام تغييرات مهنية مفاجئة أستاذ فقه: اللي بيحصل في مولد السيد البدوي بدع رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة خالد الغندور: الأهلي يستبعد حسام عبد المجيد مؤقتًا من حسابات تدعيم الدفاع محمود أبو الركب: لاعبو منتخب الناشئين بيصلوا الفجر دايما.. وختموا القرآن مرتين

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.