الطريق
الخميس 6 أغسطس 2026 09:47 مـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب عمر الغنيمي: قانون تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي خطوة ضرورية لحماية المجتمع ومواكبة التطورات الرقمية قيادي بالوفد: زيارة ملك البحرين لمصر تؤكد وحدة الصف العربي دعاء زهران: العلاقات المصرية الخليجية ركيزة للاستقرار الإقليمي.. ومصر تقود جهود توحيد الصف العربي جيهان شاهين: زيارة ملك البحرين تؤكد قوة الشراكة المصرية الخليجية ووحدة الصف العربي رشاد عبدالغني: لقاء الرئيس السيسي وملك البحرين يؤكد قوة التحالفات العربية وثبات الموقف المصري تجاه قضايا المنطقة طباعة فيلم ”الملكة والأفاعي” عن رواية الكاتبة فكرية أحمد ”إسكان النواب”: مشروع قانون ”اتحاد المطورين العقاريين” خطوة هامة لتنظيم السوق ويجب ربطه بإنشاء كيان لتنظيم السوق العقاري النائب حسين أبو العطا: قناة السويس الجديدة شاهد على قدرة المصريين على صناعة المستحيل قيادي بـ«مستقبل وطن»: قناة السويس الجديدة ستظل أيقونة الإرادة المصرية وصناعة المستقبل نقابة العاملين بالنيابات والمحاكم تهنئ رئيس نادي قضاة مصر.. وتثمن اهتمامه بدعم العاملين وتعزيز منظومة العدالة محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة وقود دهب ويوجه بإنشاء محطة جديدة لمواكبة النمو السياحي بالتعاون مع مجلس الوزراء.. قافلة بنك الشفاء تكشف على 1415 مواطنًا بالشرقية على مدار يومين

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.