الطريق
الخميس 6 أغسطس 2026 10:47 مـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام محرم: الاقتصاديات الحديثة تدمج البعد البيئي في التخطيط النائب محمد نوح: القمة المصرية البحرينية تعكس قوة العلاقات التاريخية بين البلدين مستشفى بهية تستقبل اللواء دكتور سمير فرج ج ويؤكد: صرح يليق باسم مصر حسام أشرف: قناة السويس الجديدة نقطة تحول في مسيرة التنمية وبوابة لتعزيز الاقتصاد الوطني مدير عام «إمكان IMKAN»: الكوادر الوطنية المؤهلة هي الثروة الحقيقية لمستقبل التنمية في مصر سائحة روسية: زيارتي الأولى إلى الغردقة فاقت توقعاتي.. والمنتجع وفر لي كل ما أحتاجه لقضاء عطلة مثالية ثروت إمبابي: مصر غنية بالموارد والتنمية تتحقق بالرؤية والعمل سائحة روسية لـ”مراسي”: الغردقة تجمع بين الموقع المميز والإطلالات الساحرة والأنشطة المتنوعة مديرة رحلات روسية: موقع الفندق المميز وخدماته المتكاملة جعلا إقامتي في الغردقة أكثر متعة قيادي بحماة الوطن: زيارة ملك البحرين إلى مصر تجسد عمق العلاقات الأخوية وتدعم مسيرة التضامن العربي النائب عمر الغنيمي: قانون تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي خطوة ضرورية لحماية المجتمع ومواكبة التطورات الرقمية قيادي بالوفد: زيارة ملك البحرين لمصر تؤكد وحدة الصف العربي

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.