الطريق
الإثنين 22 يونيو 2026 06:08 مـ 6 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير العمل: ​386.2 مليون جنيه دعم من ”صندوق تمويل التدريب والتأهيل” لمنظومة التدريب والتأهيل من ألقاها هنا؟.. الأمن يفرغ كاميرات الهرم لكشف هوية المتهم بالتخلص من طفلة رضيعة مصر تشارك في البطولة الأفريقية للكيك بوكسينج بالكاميرون محمد صلاح: سعادتي لا توصف.. وتعاهدنا جميعاً على إسعاد المصريين دهشة وتصفيق في محطة الشهداء.. الثقافة تفاجئ ركاب المترو بعروض من دار الأوبرا المصرية منسق منتخب مصر يكشف كواليس ما دار بين حسام وحسن واللاعبين بين شوطي مباراة نيوزيلندا.. فيديو انتحار معلن” يرفع لافتة كامل العدد ويخطف إعجاب جمهور مهرجان سيبيو الدولي للمسرح لما جبريل: جدل منشأ فيروس كورونا عاد من جديد.. وهناك تفاصيل ستكشف الأيام المقبلة لما جبريل عن المراهنات في كأس العالم 2026: ”نوع من أنواع القمار ومش متوقفة على المبارايات فقط لما جبريل بعد فوز مصر في كأس العالم: “الرجالة مستعدة تضحي بساعات النوم لمتابعة مبارات المنتخب” أمير عبد الحليم بعد فوز مصر على نيوزيلندا: «من سنتين محدش يصدق اللي بنعمله دلوقتي» منسق منتخب مصر يكشف كواليس ما دار بين حسام وحسن واللاعبين بين شوطي مباراة نيوزيلندا

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.