السيسي: لا سلام دائم في الشرق الأوسط دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ينهي القضية الفلسطينية، ويُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.
وقال السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة
الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون"، إن مصر، بما تمتلكه من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية في شؤون المنطقة، وباعتبارها أول دولة أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل في وقت كانت فيه العداوة مستحكمة، تؤكد أن تحقيق السلام العادل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراعات وإرساء الاستقرار.
وشدد الرئيس المصري على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم أو استقرار حقيقي أو تنمية للشعوب إلا من خلال سلام عادل ينهي الاحتلال، ويضع حدًا للظلم والعدوان، ويعيد الحقوق إلى أصحابها، ويوفر الأمن للجميع.
وأضاف أن تحقيق هذا السلام من شأنه أن يمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش في استقرار ورخاء، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والازدهار، ويؤسس لمستقبل أفضل تستحقه شعوب المنطقة.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح وتدشين مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الجديدة، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية غير مسبوقة.
ويُعد المجمع الجديد، الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز المفهوم التقليدي للمقار العسكرية، ليشكل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة، ومركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية، من خلال ربط مؤسسات الدولة السيادية بأحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يعكس توجهات «الجمهورية الجديدة».
ويُوصف المقر بأنه «العقل الرقمي» للدولة، إذ يدمج مراكز العمليات المختلفة تحت سقف واحد، عبر منظومة اتصالات مؤمنة ومعزولة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية الحديثة، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات وحماية مقدرات الدولة.
كما شهد الافتتاح حضورًا رسميًا رفيع المستوى لعدد من قادة ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الدوليين، في حدث يعكس ثقل مصر الإقليمي والدولي، ويؤكد استمرار تنفيذ مشروعاتها القومية وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز قدرات الدولة وترسيخ مكانتها.













