الطريق
الأربعاء 19 أغسطس 2026 05:31 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ملاك وادي الملوك يطالبون بتطبيق القانون وحماية الأراضي المزروعة.. ومراجعة إجراءات جهاز سفنكس واحترام النزاعات القضائية شريف الجعار: حل أزمة الإيجار القديم لا يعني انتصار المالك أو المستأجر تعيين النائب خالد أبو الوفا أمين تنظيم حزب حماة الوطن بسوهاج اتحاد الكرة يوجه الشكر للجهاز الفني لمنتخب الكرة النسائية درة تغيب عن العرض الخاص لـ«الست لما» بسبب سفرها خارج البلاد أمين سر تعليم الشيوخ: توجيهات الرئيس السيسي تضع تطوير التعليم وتأهيل الخريجين في صدارة أولويات الدولة برلمانية: توجيهات الرئيس السيسي تضع تطوير التعليم وبناء الإنسان على رأس أولويات الدولة برعاية مؤسسة النماء.. انطلاق مؤتمر ”التعليم في مصر” لتنفيذ توجيهات الرئيس السيسي وسد الفجوة مع سوق العمل ”إسكان النواب”: الاستعانة بخبرات عالمية في إدارة حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة خطوة استراتيجية شكاوى جديدة ضد موقع بانكير ورئيس تحريره عمرو عامر وموقع تفصيلة أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد رفض عرض الـ 8 ملايين.. الاتحاد يعود لطلب إمام عاشور بالرقم المطلوب استعدادات الاهلي واللمسات الأخيرة قبل مواجهة برشلونة الودية

ملاك وادي الملوك يطالبون بتطبيق القانون وحماية الأراضي المزروعة.. ومراجعة إجراءات جهاز سفنكس واحترام النزاعات القضائية

جهاز مدينة سفنكس الجديدة
جهاز مدينة سفنكس الجديدة

لا نريد تعطيل التنمية.. ولكن لا تهدموا ما بُني خلال 30 عامًا

 

تتواصل أزمة أراضي وادي الملوك على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، وسط مطالبات من ملاك ومساهمين ومنتفعين بضرورة تدخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لوقف أي إجراءات من شأنها المساس بالأراضي الزراعية والمشروعات القائمة، لحين مراجعة المراكز القانونية والفصل في النزاعات القضائية المتداولة.

ويؤكد ملاك وادي الملوك أن مطلبهم الأساسي ليس تعطيل خطط الدولة للتنمية أو تنظيم الأراضي، وإنما حماية ما تم إنجازه على مدار نحو 30 عامًا من الاستصلاح والزراعة والاستثمار، والتأكد من أن أي إجراء إداري يتم وفقًا للقانون ودون إهدار للمراكز القانونية القائمة.

720 فدانًا في قلب النزاع

وتتركز إحدى أبرز حلقات النزاع على مساحة تبلغ نحو 720 فدانًا بمشروع وادي الملوك، تقول شركة المركز الدائم للصناعات الزراعية والصحراوية والبيئية إنها وضعت يدها عليها منذ سنوات طويلة، وقامت باستصلاحها وزراعتها وإقامة مشروع زراعي متكامل بها، يشمل آبارًا ومرافق وشبكات ري وطرقًا داخلية.

وتقول الشركة إن لديها عقدي بيع ابتدائيين يتعلقان بالمساحة، الأول لمساحة 170 فدانًا محرر بتاريخ 14 يونيو 2000، والثاني لمساحة 550 فدانًا محرر بتاريخ 21 يوليو 2002، وإن النزاع بشأن هذه العقود ما زال منظورًا أمام القضاء من خلال طعن بالنقض لم يتم الفصل فيه نهائيًا حتى الآن.

كما تشير الشركة إلى تقدمها بعدد من الطلبات إلى جهاز مدينة سفنكس الجديدة لتوفيق الأوضاع والتسكين، من بينها الطلبان رقما 239/61/2019 و240/61/2019، فضلًا عن طلبات أخرى تقدمت بها خلال عامي 2025 و2026.

حيازة قائمة ودعوى قضائية

وتتمسك الشركة بأن حيازتها للأرض حيازة فعلية ومستقرة، وأن المشروع ليس مجرد أرض فضاء، وإنما توجد عليه زراعات وآبار ومرافق واستثمارات ومظاهر نشاط زراعي قائمة على الطبيعة.

وفي هذا السياق، أقامت الشركة الدعوى رقم 1536 لسنة 2026 مدني جنوب الجيزة بطلب عدم التعرض للحيازة ومنع المساس بالأرض محل النزاع.

كما سبق للشركة أن وجهت إنذارًا إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتاريخ 11 فبراير 2026، طالبت فيه بعدم اتخاذ أي إجراءات تمس حيازتها أو تؤدي إلى إنشاء مراكز قانونية جديدة للغير لحين الفصل في النزاعات القضائية القائمة.

طعن بالنقض ما زال قائمًا

وتؤكد الشركة أن الحكم المدني المتعلق بعقود الـ720 فدانًا محل طعن بالنقض لم يتم الفصل فيه نهائيًا حتى الآن، وهو ما تعتبره الشركة سببًا إضافيًا لضرورة عدم اتخاذ إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم على الأرض أو إنشاء مراكز جديدة للغير قبل حسم النزاع قضائيًا.

كما تشير الشركة إلى القضية رقم 501 لسنة 2016 أموال عامة عليا، والتي صدر فيها حكم بالبراءة، وتتمسك بما ورد في التقارير وأعمال الفحص والخبرة المتعلقة بها من وقائع بشأن وجود نشاط زراعي واستصلاح وآبار ومرافق على الأرض.

قرارات جهاز سفنكس تثير تساؤلات

ويؤكد ملاك ومنتفعو وادي الملوك أن الأزمة لم تعد – من وجهة نظرهم – مجرد خلاف على قطعة أرض، وإنما أصبحت مرتبطة بطريقة إدارة الملف والقرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها بشأن الأراضي.

ويشير الملاك إلى ما يعتبرونه تعسفًا في بعض الإجراءات، وتناقضًا في القرارات، وعدم دراسة كافية للأبعاد القانونية والفنية قبل اتخاذ بعض الإجراءات، بما قد يؤدي إلى الإضرار بأراضٍ مزروعة ومشروعات قائمة منذ عشرات السنين.

ويطالب أصحاب الأراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بمراجعة شاملة للإجراءات التي اتخذها جهاز سفنكس بشأن أراضي وادي الملوك، وبيان السند القانوني لكل إجراء، والجهة التي أصدرته، ومدى توافقه مع المراكز القانونية والنزاعات القضائية القائمة.

مطالب بالتحقيق في أي تجاوز أو فساد

كما يطالب الملاك بفتح تحقيق إداري وقانوني في أي شبهة تجاوز أو فساد أو استغلال للسلطة أو تعمد للإضرار بمصالح أصحاب الأراضي والمستثمرين، مؤكدين أن هذه المطالب ليست اتهامًا لأشخاص بعينهم، وإنما دعوة إلى التحقيق والكشف عن المسؤوليات وفقًا للقانون.

ويرى الملاك أن بعض القرارات والإجراءات التي يتم اتخاذها على أرض الواقع تعكس – بحسب وصفهم – عدم الإلمام الكافي بطبيعة المراكز القانونية القائمة أو عدم تقدير الآثار المترتبة على القرار بالنسبة للزراعة والآبار والاستثمارات والمزارعين.

ويطالبون بأن تتم مراجعة الملف من خلال مستويات قانونية وفنية أعلى داخل الهيئة، بما يضمن أن تكون أي قرارات لاحقة مستندة إلى دراسة شاملة للمستندات والواقع على الطبيعة.

«الأرض ليست أرضًا فضاء»

ويؤكد ملاك وادي الملوك أن الأراضي محل النزاع ليست أراضي فضاء، وإنما عليها زراعات وآبار ومرافق واستثمارات ومشروع زراعي قائم تم إنشاؤه وتطويره على مدار سنوات طويلة.

ويقولون إن إزالة الزراعات أو وقف النشاط الزراعي أو تعطيل الآبار قبل حسم النزاعات قد يؤدي إلى إهدار سنوات من العمل والاستثمار، فضلًا عن الإضرار بالمزارعين الذين يعتمدون على الأرض في مصدر رزقهم.

ويشدد الملاك على أن احترام هيبة الدولة لا يعني التصادم مع أصحاب الأراضي، وإنما يعني تطبيق القانون على الجميع، ومراجعة القرار قبل تنفيذه، واحترام أحكام القضاء، وحماية الاستثمارات الجادة والزراعة القائمة.

«لا نريد تعطيل التنمية.. ولكن لا تهدموا ما بُني خلال 30 عامًا»

ويؤكد أصحاب الأراضي أن موقفهم ليس ضد الدولة أو التنمية، ولا يستهدف تعطيل خطط الدولة في مدينة سفنكس الجديدة، وإنما يطالبون بأن تتم أعمال التنظيم والتقنين واسترداد الأراضي – إن كان لها سند قانوني – وفق إجراءات واضحة وشفافة، وبعد التحقق من المراكز القانونية والحيازة الفعلية وطبيعة النشاط القائم على الأرض.

ويقول أحد ممثلي الملاك إن الرسالة التي يريدون توصيلها واضحة:

«نحن لا نرفض التنمية، ولا نرفض القانون، وإنما نرفض أن تهدم سنوات طويلة من الاستصلاح والزراعة والاستثمار بقرار إداري لا يراعي الواقع على الأرض أو النزاعات القضائية القائمة.»

ويطالب الملاك بأن يكون التعامل مع الأراضي الزراعية القائمة قائمًا على المعاينة والفحص والمستندات والقانون، وليس على إجراءات ميدانية مفاجئة تؤدي إلى اضطراب الحيازة أو إتلاف الزراعات أو تعطيل الآبار.

مطالب عاجلة إلى هيئة المجتمعات العمرانية

ويطالب ملاك وادي الملوك هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالتدخل العاجل من خلال:

* مراجعة كافة الإجراءات والقرارات التي اتخذها جهاز سفنكس بشأن مساحة الـ720 فدانًا.
* وقف أي إجراءات سحب أو إزالة أو إعادة تخصيص أو تسكين أو تقنين لحين حسم النزاعات القضائية القائمة.
* احترام الحيازة الفعلية القائمة وعدم إنشاء مراكز قانونية جديدة قبل مراجعة الموقف القانوني.
* تشكيل لجنة قانونية وفنية لمعاينة الأرض على الطبيعة.
* فحص المستندات والملفات والطلبات المقدمة بشأن الأرض.
* التأكد من سلامة الإجراءات والقرارات الصادرة من الجهاز.
* التحقيق في أي شبهة تجاوز أو تعسف أو فساد أو استغلال للسلطة تكشف عنها المستندات أو التحقيقات.
* الحفاظ على الزراعات والآبار والمرافق والاستثمارات القائمة لحين حسم المراكز القانونية.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه ملاك وادي الملوك بحقهم في اللجوء إلى القضاء واتخاذ جميع الإجراءات القانونية لحماية حيازتهم واستثماراتهم، يؤكدون أن الحل النهائي يجب أن يكون بالقانون والقضاء، وليس بفرض الأمر الواقع.

ويبقى الفصل النهائي في المراكز القانونية وحقوق الأطراف للجهات القضائية المختصة، بينما ينتظر ملاك وادي الملوك تدخلًا عاجلًا من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان عدم إهدار ما تم إنجازه على الأرض طوال العقود الماضية، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في التنظيم والتنمية وحق أصحاب الأراضي في حماية حيازتهم واستثماراتهم وفقًا للقانون.

موضوعات متعلقة