الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 03:38 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مياه قنا ترد على شكوى أهالي”السلامية” بنجع حمادي وتكشف حقيقة إنقطاع المياه نقابة المهن الموسيقية تنعي الموسيقار هاني شنودة وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس الأولمبياد الخاص المصري لبحث استعدادات استضافة دورة الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بذكرى ثورة 23 يوليو لعام 2026 قافلة ”زاد العزة” الـ238 تتجه إلى غزة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية إعلام إسرائيلي: نتنياهو يعقد اليوم اجتماعا أمنيا لبحث التصعيد مع إيران شهداء ومصابون جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة بمدينة غزة السكرتير العام لمحافظة قنا يترأس لجنة تعظيم الموارد الذاتية وتعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات بالمحافظة كمبوند ريجنتس سكوير: نقطة بداية لحياة أكثر اتزانًا وأناقة أهم الفعاليات.. الثقافة تطلق أجندة أسبوعية احتفالاً بذكرى ثورة 23 يوليو|فيديو كهرباء قنا: دخول أحد الزواحف بالكابينة سبب عطل محول نجع الشيخ بقفط وتؤكد بإعادة التيار الكهربائي المهندس كريم سالم: تدريب متطوعي حياة كريمة على التربية الإيجابية يعزز دور الشباب في دعم استقرار الأسرة المصرية

أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية

الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس
الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس

علق الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، على الأرقام الصادمة التي تشير إلى أن 80% من معلمي السناتر هم من خارج السلك التعليمي الرسمي، واضعًا المسؤولية الأولى على عاتق فلسفة المناهج التعليمية وآليات إدارتها، مؤكدًا أن الصعوبة والتعقيد اللذين يواجههما الطالب يمثلان الدعم الأكبر وغير المباشر لانتعاش سوق الدروس الخصوصية.

​وأوضح "عبد العزيز"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المنظومة التعليمية تعاني من خلط مفاهيمي مستمر منذ عقود، حيث تُختزل المناهج مع كل قيادة جديدة في تغيير الكتب والقرارات الفوقية، متناسين أن المنهج يرتكز على ثلاثة أركان متكاملة، المعلم، المادة الدراسية، والمناخ التعليمي (المدرسة وخدماتها).

​ولفت إلى أن غياب المرجعية والإطار التعليمي الواضح يُربك عملية التطوير، مستشهدًا بالفترة التي بدأت معها المنظومة الجديدة في عهد الوزير الأسبق الدكتور طارق شوقي، حيث خضعت المرحلة الابتدائية للتعديل دون الاستناد إلى إطار تعليمي شامل يحدد الرؤية والرسالة والأهداف الفلسفية الكلية، معقبًا: "تطوير التعليم لا يعني استبدال كتاب معقد بآخر أكثر تعقيدًا يفوق عقلية الطالب ويخلو من عناصر الشغف والجذب، والأخطر من ذلك هو غياب آلية الفيدباك (التغذية المرتدة)؛ إذ ينبغي على الوزارة استطلاع آراء أطراف المنظومة من معلمين، وتلاميذ، وأولياء أمور عقب طرح أي كتاب جديد لمعرفة مدى ملاءمته، وهو ما لا يحدث، وإن حدث فلا يؤخذ به".

​وانتقد مستوى الصعوبة غير المبرر في الصفوف الأولى، ضاربًا المثال بتقديم جمل معقدة باللغة العربية الفصحى لطلاب الصف الأول الابتدائي ومطالبتهم بحلها، وهو ما يمثل تعجيزًا للطفل وعبئًا إضافيًا على الأسرة، خاصة في حال وجود فئات من أولياء الأمور غير المتعلمين الذين لا يمكن إلزامهم بمتابعة هذه الطلاسم الدراسية، مما يضطرهم مجددًا لساحة الدروس الخصوصية.

​وفي سياق متصل، أعلن عن رفضه القاطع شكلاً وموضوعًا لطرح نظام "البكالوريا" الجديد، محذرًا من مشاكل هيكلية ستظهر بوضوح عقب التطبيق، وحددها في تضارب المعايير وعياب التنسيق البنائي؛ حيث صُممت معايير الصف الأول الثانوي بآلية تختلف تمامًا عن معايير الصفين الثاني والثالث (نظام البكالوريا)، فضلا عن الفجوات المعرفية وإسقاط أو تخيير الطلاب في مواد استراتيجية خلال الصف الثاني الثانوي، معقبًا: "كيف يُعقل تخيير طالب في الصف الثاني الثانوي يطمح لدخول كلية الطب بين مادتي الفيزياء والرياضيات؟، فإذا اختار إسقاط الفيزياء في الصف الثاني، ثم صُدم بها في الصف الثالث كمادة مستوى رفيع متقدم، كيف سيستوعبها وهو يفتقد لأساسياتها؟، النتيجة الحتمية هنا هي دفعه مجبرًا إلى السناتر".

​وأشار إلى وجود خلل بنيوي في الإجابة عن سؤال: "ماذا نريد من الخريج؟"، مشددًا على أن مواجهة مافيا السناتر وإصلاح التعليم المصري لن يتحققا عبر مطاردة المقار التعليمية الموازية، بل بالاعتراف بالحقائق وتشخيص الحالة بعمق، وإعادة النظر بجدية في الفلسفة الحاكمة للمناهج لتتوافق مع معايير المنطق والواقع المعيش للأسرة المصرية.