الطريق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 11:18 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
في ضوء نقاشات منتدى مصر 2026.. إمكان IMKAN تفتح ملف الاستثمار السياحي المستدام عبر بوابة النيل محافظ جنوب سيناء يتفقد مشروعات المبادرات المجتمعية برأس سدر ويناقش طلبات المواطنين محافظ جنوب سيناء يفتتح مركز شباب أبوصويرة وملعب النجيل الصناعي بأبورديس د. هشام العناني: كتاب «الممارسة السريرية في أمراض النساء والتوليد» خطوة نحو توطين المعرفة الطبية وتعزيز سلامة المرضى تكليف الصحفي محمود حاحا مساعدًا لأمين القسم لشؤون الإعلام بحزب حماة الوطن في المرج وزير الدفاع يشهد إجراءات تفتيش الحرب لإحدى تشكيلات المنطقة الشمالية العسكرية تحرك برلماني عاجل لتيسير الإجازات المرضية لطلاب المدارس وحمايتهم من العدوى القمص مرقس شوقي عازر: الإسلام والمسيحية يدعوان إلى السلام والمحبة والتآخي أبناء الجالية المصرية في النرويج يلتقون السفير محمود عمر في أوسلو ويبحثون آفاق التعاون الثقافي والاستثماري والمجتمعي وزير البترول الأسبق: الأمن القومي والاستقرار هما الميزان الحقيقي لقرارات الدولة وزير البترول الأسبق: كل دولار زيادة في النفط يكلف الموازنة العامة 4 مليارات جنيه سنويًا الثروة المعدنية: مصر تخطط لاكتشاف مناجم سكري جديدة وتوفير آلاف الوظائف

بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟

تواجه أوروبا مرحلة جديدة من التحدي الاقتصادي الصيني، قد تكون أكثر خطورة من موجة المنافسة السابقة التي ضربت قطاعات صناعية غربية في بداية الألفية.

ويقول تقرير لصحيفة فورين أفيرز إنه في عام 2025، حاول الرئيس الصيني شي جين بينغ تقديم بلاده باعتبارها قوة مسؤولة قادرة على التعاون مع أوروبا في مواجهة التوترات مع الولايات المتحدة وفقًا لماعت جروب، داعيًا إلى تعزيز التعددية ومواجهة ما وصفه بـ”الأحادية والبلطجة”.

لكن القادة الأوروبيين لم يجدوا في هذه الدعوات استجابة حقيقية لمخاوفهم بشأن الدعم الحكومي الصيني الضخم للصناعة والممارسات التجارية التي يرونها غير عادلة.

وتخشى أوروبا من تكرار “صدمة الصين” التي حدثت بعد دخول بكين منظمة التجارة العالمية عام 2001، لكنها هذه المرة ستكون مختلفة، إذ ستتركز تداعياتها داخل القارة الأوروبية، مستهدفة قطاعات صناعية متقدمة مثل السيارات والآلات والكيماويات والأدوية والطاقة الخضراء، ما يهدد بخسائر كبيرة في الوظائف والقدرات الإنتاجية.

خلال السنوات الماضية، قللت أوروبا من خطورة الصعود الصناعي الصيني، بينما كانت بكين تستثمر مليارات الدولارات لبناء شركات قادرة على منافسة الشركات الأوروبية عالميًا. ومع الوقت، أصبح تجاهل هذا التحول أكثر صعوبة، خصوصًا مع الصعود السريع لشركات السيارات الكهربائية الصينية، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم على واردات السيارات الكهربائية الصينية في عام 2024.

وتكشف الأرقام حجم التحول في موازين القوى الصناعية؛ فقد ارتفعت حصة الصين من التصنيع العالمي من نحو 6% عام 2000 إلى حوالي 30% حاليًا، بينما تراجعت حصة الاتحاد الأوروبي من 30% إلى 17%. 

كما زادت صادرات الصين إلى أوروبا منذ عام 2015 بنسبة 89%، وارتفع العجز التجاري الأوروبي معها إلى مستويات قياسية، حيث بلغ الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد الأوروبي نحو 411 مليار دولار العام الماضي.
 
ويرجع تقرير لماعت جروب، إلى أن التفوق الصيني إلى عدة عوامل، من بينها الدعم الحكومي الواسع، وانخفاض قيمة العملة، والاستفادة من سوق داخلية ضخمة تحمي الشركات المحلية وتساعدها على التوسع عالميًا.

 كما يشير إلى أن بكين طورت أدوات قانونية وإدارية تمكنها من استخدام الاعتماد الأوروبي على المنتجات الصينية كورقة ضغط سياسية واقتصادية.

ويحذر الكاتب من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تراجع صناعات أوروبية كاملة، مستشهدًا بما حدث لقطاع الطاقة الشمسية الأوروبي الذي فقد معظم حصته العالمية لصالح المنافسين الصينيين. 

ويؤكد أن فقدان القاعدة الصناعية سيجعل أوروبا أكثر اعتمادًا على الصين، وقد يضعف قدرتها على تحقيق أهدافها الدفاعية والأمنية.

ولمواجهة هذا الخطر، يدعو التقرير الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة أكثر صرامة تشمل فرض إجراءات تجارية دفاعية، وتنويع سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون مع دول تشترك في المخاوف نفسها مثل اليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وتركيا، كما يشدد على ضرورة استعداد أوروبا لأي ردود انتقامية صينية محتملة.

وفي الوقت نفسه، يرى التقرير أن مواجهة الصين تحتاج إلى تعاون أكبر بين أوروبا والولايات المتحدة، لأن فقدان القدرات الصناعية الأوروبية سيضر بالمصالح الأمريكية أيضًا، كنه ينتقد توجهات إدارة ترامب التي ركزت على الخلافات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين بدل بناء جبهة مشتركة لمواجهة النفوذ الصناعي الصيني.