الطريق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 12:03 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد غياب 14 عامًا.. فضل شاكر يبدأ حفله في الرياض بأغنية «إلا وأنا معاك» حلمي عبد الباقي يطرح «اللي مابيطمرش فيه».. رسائل نارية للخاينين وناكرين الجميل الأرصاد تحذر من شبورة كثيفة وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس اليوم محافظ جنوب سيناء يبحث مطالب أهالي تجمع سهب بوادي فيران ”مقعد شيخ قبيلة القرارشة بأبورديس” عبدالله السعيد: تجديد الثقة أمينًا مساعدًا للعمل الجماهيري مسؤولية كبيرة لمواصلة العطاء في خدمة المجتمع تركي آل الشيخ: بدعم وتمكين القيادة يعود موسم الرياض بفعاليات وتجارب استثنائية الاتحاد العربي لكرة القدم يختار المنصوري والصباغ في بطولة كأس العرب للكرة الشاطئية ببورسعيد أحمد أمين مسعود: تجديد الثقة بأمانة العمل الجماهيري في حزب مستقبل وطن مسؤولية جديدة لمواصلة العمل وتطوير الأداء مستقبل وطن يختار عزت عبده عضو بهيئة مكتب أمانة التدريب والتثقيف المركزية ”مستقبل وطن” يصدر قرارًا بتعيين محمد غريب أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية تجديد الثقة في المهندس محمود تمام أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية بحزب مستقبل وطن نقيب الأشراف: مصر ستظل قوية بأبنائها ووحدتها الوطنية.. ومستعدون لدعم التنمية وتوفير فرص العمل بأخميم

محمد مختار جمعة: واقعنا يحتاج إلى العمل لا إثارة القضايا الخلافية والجدل

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من ظاهرة خطيرة باتت تهدد السلم المجتمعي والسكينة الروحية للمواطنين، وهي ظاهرة التألي على الله واحتكار صكوك الغفران، مؤكدًا أن الحكم بمصائر العباد في الآخرة، وتصنيف الخلق بين جنة ونار، هو أمر يختص به رب العزة وحده، ولا يجوز لأي بشر كائنًا من كان أن ينصب نفسه حكمًا على عقائد الناس ومصائرهم الأخروية، باستثناء من جاء فيهم نص قطعي من الأنبياء والرسل والمبشرين بالجنة.

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، بحديث نبوي شريف يحمل دلالات عميقة ومخيفة في آن واحد، يرويه النبي ﷺ عن رجلين كانا متآخيين؛ أحدهما طائع والآخر عاصٍ، وكان الطائع لا يفتأ يوجه النصح للعاصي قائلًا: "أقصر عن ذنبك"، حتى ضاق العاصي ذرعًا بكثرة المواعظ فقال: "خلّني وربي، أبعثت عليّ رقيبًا؟"، وفي لحظة زهو بالطاعة وغرور نفسي، قال الطائع: "والله لا يغفر الله لك، أو والله لا يدخلك الله الجنة".

ولفت إلى أن النبي ﷺ يروي أن الله قبض أرواحهما، فقال للعاصي: "ادخل الجنة برحمتي"، وقال للطائع الذي استعظم طاعته وصادر رحمة الله: "أكنت بي عالمًا؟، أم كنت على ما في يدي قادرًا؟، اذهبوا به إلى النار"، يقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم معلقا على هذا المتألم على الله " لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته" أي أهلكت دنياه وآخرته.

وأوضح أن أعظم قامات الأمة الإسلامية لم يجرؤوا يومًا على تزكية أنفسهم أو الحكم لغيرهم، وذكر أن نبينا الكريم ﷺ كان يُكثر من الدعاء: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"، وحين سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن ذلك، أجابها بأن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وفي ذات السياق النبيل يقول الصديق أبو بكر: "لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي في الجنة"، ويقول الفاروق عمر بن الخطاب: "لو نجوت كفافًا لا عليّ ولا لي إني لسعيد "، والإمام علي بن أبي طالب يضع قاعدة ذهبية بقوله: "لا تنزلوا المؤمنين الموحدين الجنة، ولا العصاة الموحدين النار، حتى يقضي الله فيهم بأمره".

وشدد على ضرورة التناول المسؤول للقضايا العقائدية في وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه لا يجوز طرح القضايا الجدلية واجتزاؤها أو تركها معلقة دون ردود وافية ومستوفاة تفهم العامة وتبدد حيرتهم؛ فالهدف ليس إطلاق التصريحات العابرة بل ترسيخ الوعي وتنوير العقول.

وطرح الدكتور محمد مختار جمعة منهج الإمام مالك بن أنس كطوق نجاة للمجتمع في هذا التوقيت الحرِج، حيث كان يقول: "نحن لا نتحدث فيما يترتب عليه جدل، بل يجب أن نتحدث فيما يترتب عليه عمل"، مؤكدًا أن المجتمع اليوم، في ظل التحديات الراهنة، لا يحتمل إثارة الفتن الفكرية أو الدخول في معارك صفرية حول مصائر البشر، بل يحتاج إلى الكلمة الطيبة التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم، مع الحفاظ الكامل على الاحترام والتقدير لكل القامات الوطنية والعلمية دون الدخول في النوايا أو الأحكام الإلهية.