الطريق
السبت 25 يوليو 2026 03:17 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أشرف محمود: ثورة 23 يوليو حررت قارة بأكملها.. والسيسي ينتهج ذات الخط الإستراتيجي بأفريقيا أشرف محمود: الوعي الشعبي الركيزة الأساسية لإحباط مؤامرات عزل مصر عالم بالأوقاف: حملات ممنهجة على السوشيال ميديا تستهدف مقام النبوة وثوابت الدين خبير أمني: مخطط دولي لخنق عمق مصر الإستراتيجي عبر حروب الجيل الخامس خبير أمني: ثورة 23 يوليو كانت منطلقًا لتحرير أفريقيا.. والسيسي يعيد ريادة مصر للقارة هاني عبد الرحيم: بطل واقعة الشاحنة أثبت أن معدن المواطن المصري يظهر في الشدائد صبحي مجاهد: الطعن في العبادات بدعوى رفض الغيبيات يستهدف خلخلة الهوية الوطنية أستاذ عقيدة بجامعة الأزهر: إقحام الرموز الوطنية في أحكام الآخرة قفزٌ على وظيفة إلهية محمد مختار جمعة: التسيب والطعن في الثوابت هما الوقود الحقيقي للتطرف محمد مختار جمعة: واقعنا يحتاج إلى العمل لا إثارة القضايا الخلافية والجدل نافع التراس يُعلن الحرب على سموم السوشيال ميديا: لن نترك فكرة هدامة دون تفنيد لاشين والسبكي يستجيبان لمطالب المواطنين.. سيارة أشعة مقطعية تخدم 1.35 مليون مواطن بمراكز شمال أسوان

أستاذ عقيدة بجامعة الأزهر: إقحام الرموز الوطنية في أحكام الآخرة قفزٌ على وظيفة إلهية

الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر

حذر الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، من محاولات بعض المنصات والبرامج الإعلامية استغلال قامات ورموز وطنية ناجحة ولها مكانتها الإنسانية الكبيرة، مثل جراح القلوب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، لتوظيف أسمائهم دون إذن في تصفية حسابات فكرية وإثارة قضايا جدلية تمس العقائد وثوابت الأديان، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية أو صناعة تريند مشبوه على حساب وعي المجتمع.

ورد الدكتور عبد المنعم فؤاد، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، على مقاطع فيديو متداولة تطرقت لمسألة دخول الجنة والنار لغير المسلمين، مؤكدًا أن العقيدة الإسلامية واضحة ومحددة وليست مجالاً للمجاملات الفكرية أو التبرع بالأحكام؛ فالإسلام يحترم عقائد الآخرين بنص الآية الكريمة: «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ».

وأوضح أن الدكتور مجدي يعقوب قيمة إنسانية ووطنية قدمت خدمات جليلة للبشرية وللفقراء دون تفرقة، ويستحق منا كل الثناء والتقدير والتصفيق، ومنحه أرفع الأوسمة والنياشين في الدنيا؛ لكن إقحام اسمه أو اسم أي شخصية أخرى في أحكام الآخرة، هو قفز على وظيفية إلهية؛ إذ إن الجنة والنار ملكٌ لله رب العالمين وحده، وهو الحَكَم العدل فيها.

وأشار إلى أن الإسلام يضع ضوابط واضحة للجزاء في الآخرة ترتبط بالإيمان والنية، موضحًا أن القرآن الكريم يقرر شروط قبول العمل الأخروي في قوله تعالى: «وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا»، وقسّم النبي ﷺ الأعمال بناءً على المقاصد في الحديث الشريف: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها.. فهجرته إلى ما هاجر إليه".

وأكد أن العلماء والمخترعين الذين قدموا خدمات للبشرية مثل مكتشفي الكهرباء أو القوانين العلمية يُثنى عليهم وتُحفظ كرامتهم ومكانتهم في الدنيا، لكن مصائر الآخرة لا تُقاس بالأهواء العاطفية، بل تُفوض إلى الله سبحانه، مستشهدًا بموقف النبي ﷺ من عمه أبو طالب؛ فعلى الرغم من حبه الشديد له ودفاعه عنه وإكرام المسلمين لذكراه، إلا أن النبي ﷺ لم يحكم له بالجنة، مما يؤكد أن المسألة تخضع لضوابط توقيفية إلهية لا مجال للمجاملة فيها.