الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 03:22 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الرئيس السيسي يشدد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الأمم المتحدة في تسوية النزاعات سليمًا إنطلاق فعاليات الحملة القومية للتطعيم ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية بقرى ونجوع قنا‏ الرئيس السيسى: 2050 مليار متر مكعب أمطار سنويا بحوض النيل يصل منها لأسوان 4 إلى 5% فقط النائب إيهاب وهبة يطالب وزير التخطيط بخطة زمنية لتطوير بنك الاستثمار القومي.. ويسأل عن معايير الشراكة مع القطاع الخاص وتمويل الشركات الناشئة إزالة 21 حالة تعدي علي أراضي أملاك الدولة والأملاك الزراعة بنجع حمادى وقوص بقنا ‏ قرار جديد من «الداخلية».. الإذن لـ 42 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالمهدية المصرية الحق مشوارك.. كثافات مرورية ببعض مناطق القاهرة والجيزة صباح اليوم.. وتواجد أمني للمكثف القوات المسلحة تحتفل بتخريج الدورة التدريبية الدولية ”كبار المُخططين الوطنيين لعمليات الأمم المتحدة للسلام” طقس الإثنين في مصر.. تفاوت درجات الحرارة بين القاهرة والصعيد وتحذيرات من الشبورة والأمطار أسعار الذهب اليوم في مصر الإثنين 26 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6290 جنيهًا سعر الدولار اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. الأخضر عند 55.89 جنيه للبيع أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. الحديد الاستثماري يرتفع 496 جنيهًا

عالم أزهري: قصة سيدنا يوسف تتجاوز البُعد الأسري لتضع خارطة طريق لبناء الأوطان

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن النموذج الإنساني الذي قدمه نبي الله يوسف عليه السلام يشكل محطة رئيسية لاستلهام قواعد بناء الدول ولم شمل المجتمعات، موضحًا أن قصة سيدنا يوسف في جوهرها تتجاوز البُعد الأسري الضيق لتضع خارطة طريق شاملة لتحقيق القوة من خلال الاتحاد، سواء على مستوى الأسرة، الوطن الواحد، أو الفضاء العربي والإسلامي الأشمل.

​وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن العبر المستخلصة من عودة الوفاق بين إخوة يوسف تُظهر أن الاتحاد هو المنطلق الحقيقي للقوة والمنعة؛ حيث تؤكد الأدبيات الدينية والتاريخية أن يد الله مع الجماعة، وأن المجتمعات لا تبنى بالكلمات الفضفاضة التي تُفرق، بل بالرؤى المشتركة التي تجمع وتصل الأرحام والعهود.

​ولفت إلى أن التاريخ يُشير إلى أن بني إسرائيل عاشوا في مصر قرابة 400 عام مقربين من مؤسسة الحكم والملوك، وحظوا بمكانة رفيعة، مؤكدًا أن هذه المكانة لم تتأسس إلا بناءً على المحبة المتبادلة، والحفاظ على العهود والمواثيق، والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، والتي بضياعها ضاعت تلك المكانة.

​ولفت إلى أن هذا الترابط التاريخي يأتي ليعكس بُعدين رئيسيين؛ بُعد داخلي يتمثل في تماسك الأسرة والبلد الواحد، وبُعد خارجي يمتد ليشمل الوطن العربي بأكمله كأخوة تجمعهم روابط المصير المشترك، موضحًا أن الانتقال من حالة الشقاق إلى حالة البناء يتطلب مساحة واسعة من التسامح والعفو، ويبرز هنا النهج الرفيع لنبي الله يوسف في التعامل مع الأزمات، حيث قدم درسًا بليغًا في العفو الدبلوماسي والاجتماعي يتجلى في ​التماس الأعذار عندما خاطب إخوته قائلًا: {هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ}، فقد أرجع سلوكهم السابق إلى الجهل لا إلى القصد المباشر، في محاولة لرفع الحرج عنهم، فضلا عن​شيطنة الفتنة لا الأشخاص، فعقب جلوسه على العرش ولقائه بأبويه وإخوته، قال: {مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}، فنسب التفرقة والفتنة إلى الشيطان مبرئًا إخوته من التهمة المباشرة لإعادة دمجهم في المجتمع بلا ضغائن.

​وأشار إلى ضرورة تجنب الغوص في التفاصيل المؤلمة للماضي، موضحًا أنه عندما استعرض يوسف عليه السلام نعم الله عليه، قال: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ}، متجاوزًا ذكر المحنة الأولى والأساسية وهي إلقاؤه في البئر على أيدي إخوته، مؤكدًا أن كثرة العتاب لا تبني مجتمعات ولا تجمع شملًا، بل تزيد من عمق الفرقة، ومن أراد الانطلاق نحو المستقبل وبناء جبهة قوية، عليه أن يتجاوز العتاب ويبتعد عن تفاصيل الخلافات الماضية، وهو النهج الذي سار عليه النبي محمد صل الله عليه وسلم في إرساء قيم العفو العام واستيعاب الجميع.