الطريق
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:42 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المستشار عبدالناصر خليل يحصل على حكم ببراءة متهم في قضية حيازة وإحراز الهيروين بقصد الاتجار برلماني: البنية الرقمية المتطورة ركيزة لجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري في اجتماعها الأول.. أمانة التدريب والتثقيف بـ«المحافظين» تستعد لإطلاق نموذج محاكاة «المجلس المحلي» استعدادًا للمحليات حسن جعفر: توفير 9 مستحضرات جديدة للأورام وأمراض الدم يعزز الأمن الدوائي في مصر مختار جمعة: تطوير قدرات القوات المسلحة دحض كافة الأصوات التي شككت في تسليح الدولة المصرية مختار جمعة: الحياد في قضايا الوطن خيانة.. والحفاظ على الدولة واجب شرعي ووطني نافع التراس: مصر صخرة تتحطم عليها المؤامرات وحارس أمين للأمن القومي مختار جمعة: أمن مصر والخليج وحدة واحدة.. وأي استهداف لأي دولة ينعكس على الأمة بأسرها مختار جمعة: لو ضُرِبت أمتنا بالأسلحة النووية والذرية لخرج من تحت الأنقاض من يُقِضّ مضاجع الأعداء عبد المحسن سلامة: إشعال الأزمات على حدود مصر في السودان وليبيا وفلسطين مخطط مقصود لإشغال القوة المحورية بالمنطقة عبد المحسن سلامة: تفعيل ”القوة العربية المشتركة” حجر الزاوية لإعادة التوازن الدولي وتأمين المنطقة داليا الحزاوي: حسم ضوابط الزي الجامعي ينهي التقدير الشخصي ويحمي الطلاب من العقوبات المفاجئة

هل قُتل عمر خورشيد أم كان ضحية حادث سير؟.. مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف

اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق
اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق

روى اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل حادث سير الأليم الذي أودى بحياة عازف الجيتار الشهير عمر خورشيد، موضحًا أنه في حدود الساعة الثالثة صباحًا من إحدى ليالي شهر مايو 1981، كان ضباط مباحث قسم الهرم يتابعون تحقيقاتهم في قضية قتل جنائية في منطقة مطبعة البكاري، وفجأة، هزّ المكان صوت ارتطام شديد لم يُسمع مثله من قبل في المنطقة.

وأوضح اللواء محمد نور الدين، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه من واقع المعاينة الأولى كان الصوت ضخمًا لدرجة أن البعض ظن أن القسم يُستهدف بانفجار، أو أن طائرة سقطت بالقرب من الباب، وخرجت قوة القسم بالكامل لنكتشف الحادث في نهاية شارع الهرم، وتحديدًا عند الجزيرة الوسطى الفاصلة بين مدخل طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي والمدخل المؤدي لفندق مينا هاوس وقسم الهرم.

ولفت إلى أن السيارة كانت مستقرة في منتصف الجزيرة الخضراء بعد أن صدمت السور الخرساني والعلامة المرورية المضيئة، وعند فتح أبواب السيارة، تبين وجود الموسيقار عمر خورشيد في مقعد القيادة وهو مصاب بنزيف حاد في أجزاء متفرقة من الجسد والوجه نتيجة تناثر الزجاج واختراقه للرقبة، وقد فارق الحياة في الحال، وإلى جواره، كانت تتواجد سيدة مجهولة الهوية في اللحظات الأولى، مصابة بكسور مضاعفة في أرجاء جسدها وتصرخ من شدة الألم، ونُقلت المصابة سريعًا إلى المستشفى لإنقاذها، بينما جرى نقل جثمان عمر خورشيد إلى المشرحة، وقُيّدت الواقعة مبدئيًا كمحضر مصادمة ووفاة وإصابة روتيني.

وأشار إلى أنه في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم نفسه، شهد قسم شرطة الهرم حضورًا مكثفًا لعدد من قيادات جهاز المخابرات العامة والأمن القومي، إلى جانب قيادات الداخلية، وتبين أن الملف أُعيد فتحه فورًا بتكليف مباشر من الرئيس محمد أنور السادات، والذي رفض التعامل مع الواقعة كحادث سير عادي، وأمر ببدء تحريات موسعة لتقصي احتمال وجود شبهة جنائية أو عمل اغتيالي، موضحًا أن عمر خورشيد قد سافر إلى الولايات المتحدة وعزف على الجيتار في احتفالية البيت الأبيض بمناسبة توقيع اتفاقية «كامب ديفيد».

وأكد أنه كان هناك تهديدات معلنة من بعض التنظيمات وجبهات الرفض لتصفية كل من شارك أو رافق الوفد المصري على غرار حادث اغتيال الأديب يوسف السباعي، وأمر الرئيس السادات بضرورة إعادة الفحص الشامل للواقعة كقضية قتل عمد للتأكد مما إذا كان الحادث مدبرًا للأخذ بالثأر.

ونوه بأن أجهزة البحث والأمن بدأت فحص خط سير الراحل عمر خورشيد ليلة الحادث، وتبين أن عمر خورشيد غادر الملهى الليلي بفندق الفاندوم بشارع الهرم في تمام الساعة الثالثة إلا ربع صباحًا بعد تناوله العشاء، وبالتحري مع حراس الأمن وعمال السيارات الممتدين على طول شارع الهرم، أفاد شهود عيان بأن سيارة عمر خورشيد كانت تسير بسرعة جنونية وكأنها في مطاردة أو سباق مع سيارة أخرى، وأجمع الشهود على وجود سيارة من نوع بويك خضراء تحمل لوحات جمرك نويبع يقودها شاب عربي، كانت تتسابق مع سيارة عمر خورشيد قبل الارتطام.

وأكد أن الشرطة نسقت مع الصحافة الوطنية لنشر خبر صحفي يستهدف تحريك الحقيقة، مفاده أن الشرطة تبحث عن شاب عربي يقود سيارة بويك خضراء كان ينافس سيارة عمر خورشيد قبل مقتله، وبالفعل، بعد يومين من نشر الخبر، حضر إلى قسم الشرطة فريق من المحامين برفقة الشاب العربي وهو طالب سعودي يدرس في مصر ويمتلك السيارة، وسلموا السيارة رسميًا للنيابة العامة لإحالتها إلى المعمل الجنائي.

وأوضح أن تقرير المعمل الجنائي بعد الفحص الدقيق لطلاء وجسم السيارتين كشف عن نتائج حاسمة حسمت الجدل القانوني، حيث لم تظهر أي آثار احتكاك، أو صدم، أو تبادل لطلاء هيكل السيارة الخضراء مع سيارة الراحل، كما أثبتت تحريات أجهزة الأمن والمخابرات عدم وجود أي انتماءات أو دوافع سياسية لدى الشاب العربي أو أسرته.

وردًا على الشائعات المتداولة حول تورط مسؤولين كبار في الدولة ومنهم صفوت الشريف، شدد على أن التحريات أوضحت أن صفوت الشريف كان قد غادر خدمة المخابرات منذ عام 1968 إبان قضية الفساد الكبرى، ولا علاقة له بالحادث أو بمجريات القضية، أما الحقيقة المجردة للحادث، فقد حسمتها رواية الناجية الوحيدة بعد إفاقتها في المستشفى؛ حيث أكدت أن الأمر بدأ بمشادة مرورية وتحدٍ على الطريق بين عمر خورشيد وقائد السيارة الأخرى، حيث استثار قائد السيارة الأخرى عمر خورشيد فاندفع بسرعة فائقة لتجاوزه، مما أدى إلى اختلال عجلة القيادة واصطدام السيارة بمركز الجزيرة الوسطى في نهاية الشارع.