محمد الباز: الشيخ كشك أجرم في حق مصر.. وهو وأحمد عدوية وجهان لعملة واحدة
حلل الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، ظاهرة الشيخ عبد الحميد كشك، كاشفًا عن تفاصيل كتابية تُعيد طرحها الطبعة الثانية في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم بعنوان "كشك وعدوية: أيام الوعظ والسلطنة"، والتي يوثق فيها كيف التقت الشعبوية الدينية بالشعبوية الغنائية في حقبة السبعينيات.
وأوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الشيخ كشك والمطرب أحمد عدوية يمثلان وجهين لعملة شعبوية واحدة ظهرت وانفجرت شهرتها مع نهايات العصر الناصري وبداية السبعينيات؛ حيث استفاد كلاهما بشكل استثنائي من ظهور ثورة شرايط الكاسيت التي نقلت خطب كشك خارج جدران مسجد "عين الحياة" بالقبة، لتصل إلى كل بيت ومحل تجاري ومخزن في مصر.
وأشار الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، إلى أن الاستماع لخطب الشيخ كشك يوضح أنه لم يكن يقدم علمًا أصوليًا أو فقهًا عميقًا أو رؤية تجديدية، بل كان ينتهج خطابًا إنشائيًا زاعقًا ومصنوعًا بأداء صوتي نغمي يعزف على المشاعر والعواطف المباشرة للجمهور، مما منحه حضورًا جماهيريًا واسعًا قائم على الوعظ الزاعق.
وشدد على أن الشيخ كشك يُعد أحد الذين أجرموا في حق الوعي المصري؛ حيث تحول خطابه إلى بوابة رئيسية لرفد الجماعات الإرهابية والمتطرفة والتنظيمات الراديكالية بالأعضاء الجدد، مستشهدًا بما وثقه قياديون سابقون مثل ثروت الخرباوي الذين أكدوا أن انضمامهم لجماعة الإخوان الإرهابية جاء بنظير خطب كشك البلاغية والملتهبة حول مقتل حسن البنا وإعدام سيد قطب.
وحذر من خطورة الإرث المكتوبي والمسجل لفتاوى الشيخ كشك، مؤكدًا أن خطب الشيخ كشك وسلسلة فتاواه تضمنت آراء اجتماعية متخلفة ومجحفة في حقوق المرأة والعلاقات الأسرية، مما أسهم في تراجع الوعي الاجتماعي وتكريس النظرة الذكورية المتطرفة تحت غطاء ديني شعبوي.

