الطريق
السبت 8 أغسطس 2026 08:16 مـ 23 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بـ”نوى البلح والبسلة”.. غرفة البن تكشف كيف يتحول لـ”كربون محروق”|فيديو النائبة داليا الأتربي: تسجيل خطوط محمول باسم المواطنين دون علمهم أمر غير مقبول سقوط منتحل صفحة ”وزارة الداخلية” في بني سويف متضيعش الفرصة.. التعليم العالي: مفيش مد لفترة تسجيل رغبات المرحلة الأولى|فيديو سقوط أدمن صفحة ”ترويج الفجور” بالإسكندرية بعد رصد نشاطه الإلكتروني باحث يكشف أسباب زلزال خليج السويس وطرق مواجهته|فيديو الداخلية تحسم ملابسات فيديو الاعتداء على مجند المرور الأمين العام للجامعة العربية يستنكر استهداف ناقلة نفط اماراتية أثناء عبورها لمضيق هرمز ويحمل طهران المسئولية عن التصعيد معتمد جمال يحسم حقيقة خلافه مع عبد الناصر محمد النائب محمود مرسي: تمكين القطاع الخاص قرار استراتيجي يعزز قوة الاقتصاد المصري مدحت الكمار: زيارة ملك البحرين إلى مصر تعكس قوة العلاقات التاريخية أكاديمية الفنون تعلن قواعد وشروط القبول بالمعاهد للعام الدراسي 2026/2027

طموح أفريقيا الرقمي يصطدم بواقع بنية تحتية محدودة وأزمة طاقة

تخوض القارة الأفريقية سباقاً محموماً للانخراط في أفق الاقتصاد الرقمي العالمي وطفرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه الطموحات تصطدم بإنشاءات محدودة للبنية التحتية الرقمية وسط أزمة حادة في إمدادات الطاقة. 

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن جمعية مراكز البيانات الأفريقية إلى أن القدرة التشغيلية الحالية للقارة لا تتجاوز 360 ميجاوات وفقاً لمركز فاروس للدراسات الاستراتيجية والأفريقية، وهو ما يعادل 0.6% فقط من القدرة العالمية، مع توقعات بقاء هذه الحصة ضئيلة للغاية رغم وجود مشروعات قيد الإنشاء بقدرة 238 ميجاوات وأخرى مخططة بقدرة 656 ميجاوات. 

وتبرز المشكلة بشكل جلي في عدم قدرة العديد من الأسواق الأفريقية على الجمع بين الطلب الرقمي المتزايد وجودة التغذية الكهربائية، إذ تتلقى هذه المنشآت الحساسة صدمات الانقطاعات المتكررة التي دفعت دولاً مثل زامبيا إلى تخفيف الأحمال لمدد تصل إلى 23 ساعة يومياً، وتسببت في خسائر لزيمبابوي بلغت 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.

وتعتمد كفاءة مراكز البيانات بشكل أساسي على توافر كهرباء مستقرة وموثوقة بنسبة تشغيل تصل إلى 99.999%، وهو ما يضع شبكات التوزيع المحلية في مدن كبرى مثل لاجوس ونيروبي تحت ضغوط غير مسبوقة، لا سيما مع دخول رفوف الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة التي يستهلك الرف الواحد منها ما بين 30 و100 كيلوواط، وهي طاقة تعادل استهلاك مبنى سكني كامل. 

وتضطر مراكز البيانات في دول مثل نيجيريا للعمل كمحطات توليد مستقلة تعتمد على المولدات الاحتياطية وأنظمة الطاقة غير المنقطعة للهروب من الانقطاعات الممتدة، مما فرض ما يعرف بـ "ضريبة عدم الاستقرار" التي رفعت متوسط مؤشر كفاءة استخدام الطاقة في القارة إلى 1.67، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 1.58، ومصعداً بكلفة التشغيل والصيانة.

وعلاوة على التحديات المتعلقة بالاستقرار والتوليد، تبرز عقبة كفاءة نقل الكهرباء وفقدان كميات ضخمة منها أثناء عبورها الشبكات القديمة من محطات التوليد النائية إلى المراكز الحضرية. وتسجل دول شرق وغرب القارة نسبة فاقد في قطاع النقل والتوزيع تتراوح بين 18% و25%، بحسب مركز فاروس للدراسات الأفريقية، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بالمعدلات العالمية المعتادة التي تتراوح بين 7% و8%، مما يقلل القدرة المتاحة فعلياً للمراكز الحسابية السحابية ويرفع التكاليف التشغيلية، مشكلاً حائلاً دون تحقيق الاستفادة القصوى من طفرة الخدمات السحابية والمدفوعات الرقمية المساندة للاقتصاد الحديث.