الطريق
الأحد 9 أغسطس 2026 11:18 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الرئيس التنفيذي لـ إمكان IMKAN: المنصة الوطنية للسياحة الصحية خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العلاجية عالميًا نحو قضاء رقمي آمن.. وزير العدل يؤكد: مدينة العدالة تطلق عصر ”السحابة القضائية الذكية” مفتي الجمهورية من شمال سيناء: «الرحمن الرحيم للخير» نموذج مضيء في خدمة المجتمع زلزال تسويقي في تركيا.. صفقة محمد صلاح تقود طرابزون لأرقام قياسية في مبيعات التذاكر والقمصان بسبب مقاطع خادشة للحياء.. القبض على بلوجر شهيرة في الدقهلية المحافظين ينظم مؤتمره الأول لذوي الإعاقة تحت شعار «معًا بلا حواجز نحو 2030» الفتح السعودي يستهدف أحمد فتوح بعد تألقه مع الزمالك في كأس العالم 2026 بسبب ”طمس اللوحات”.. سقوط طالب في قبضة أمن القاهرة قيادي بـ«مستقبل وطن»: إدراج التربية الإعلامية في التعليم الأساسي خطوة مهمة لبناء وعي رقمي يحصّن الأجيال الجديدة محمد مختار جمعة: التنافس والتفاخر في تكاليف العزاء سلوك مرفوض شرعًا وعقلًا مختار جمعة: الجماعات المتطرفة تُعيد إنتاج نفسها بتحريك الخلايا النائمة واستقطاب وجوه جديدة مختار جمعة: قنوات وصفحات المشككين تستهدف إشاعة الإحباط وإضعاف الدولة الوطنية

مختار جمعة: قنوات وصفحات المشككين تستهدف إشاعة الإحباط وإضعاف الدولة الوطنية

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

علق الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على استغلال الفئات المضللة ولجان التشكيك للوازع الديني والمساومة على الوطنية، عبر تزييف الحقائق، والوقيعة بين المواطن ومؤسسات دولته، مؤكدًا أن اللغط الجاري يعود إلى الخلط بين النقد البنّاء ودعاوى الهدم التخريبية.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن النقد في أصله اللغوي والأدبي يعني التمييز بين الجيد والرديء، واستحسان الإيجابيات قبل إبراز السلبيات، مشيرًا إلى أن المبدأ الوطني والأخلاقي يقتضي أن تقول للمحسن أحسنت لتشجيعه على العطاء، وإنكار النجاح الواضح ما هو إلا مرض قلبي وعمى بصري، كما قال الشاعر: "قَدْ تُنْكِرُ العَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ .. وَيُنْكِرُ الفَمُ طَعْمَ المَاءِ مِنْ سَقَمِ".

ولفت وزير الأوقاف السابق، إلى أن النقد الحقيقي ليس مجرد تنظير جوفاء من غير ذوي الاختصاص، بل يستوجب دراسة الإمكانيات المتاحة وطرح الحلول العملية، مؤكدًا أن الإعلام الهادف والناقد المنصف هما من يضعان البدائل والحلول بين يدي المسؤول للمساعدة في اتخاذ القرار الصائب.

وحول محاولات الجماعات المتطرفة صناعة ثنائية وهمية تضع الدين في مواجهة الوطن كالمقولة المضللة: "الوطن مجرد حفنة من التراب"، أكد أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان، وكل ما يقوي الدولة الوطنية ويحقق مصالح البلاد والعباد فهو من صميم الدين، مشيرًا إلى أن إضافة الوطن إلى الكليات الخمس المعروفة (الدين، النفس، المال، العقل، العرض) لتصبح الكليات السِّت هو اجتهاد فقهي مؤصل ومستحق؛ إذ لم يكن الفقهاء القدامى بحاجة للنوح على الوطن لكونه ثابتًا بديهيًا لديهم، حتى ظهرت جماعات الفتنة.

وأشار إلى أن حماية النفس من الكليات الخمس، وإذا كان المسلم يُفدي وطنه بنفسه ويقاتل دونه حتى الشهادة، فإن المُفتدَى وهو (الوطن) أعلى وأولى من المَفتدَى به وهو (النفس)، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة لا تنشأ ولا تفتك إلا في الدول الرخوة والهشة؛ لذا يسعون جاهدين لإضعاف الدولة الوطنية وتفكيك مجتمعاتها عبر طمس الحسنات وقلب الحقائق وإبراز العيوب وتجاهل الإنجازات بأساليب ملتوية، كما قيل: "تقولُ هذا مجيجُ النحلِ تمدحُهُ .. وإنْ تعِبْتَ قُلْتَ ذا قَيْءُ الزَّنابيرِ".

وشدد على أن امتلاك عشرات المنافذ التلفزيونية والإذاعية والصفحات الرقمية التي يخدم بعضها بعضًا هدفه خلق حالة مجتمعية من التشكيك المستمر وإشاعة الإحباط، مؤكدًا أن العلماء أجمعوا على أن الدفاع عن الأرض والوطن واجب شرعي وقومي؛ فإذا دخل العدو بلدًا وجب على أهله الدفاع عنه حتى لو فنوا جميعًا، ولا يجوز التفريط في الأرض أو التخلي عنها تحت أي ذريعة، موضحًا أن الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي عقيدة إيمانية ومسؤولية مجتمعية تتطلب الوعي والتصدي لكل محاولات التزييف والتشكيك.