جمال عنايت: تجربتنا الحزبية تُعاني القصور.. و 100 حزب بلا أثر حقيقي في الشارع مجرد تشرذم
قال الإعلامي جمال عنايت، إن التجربة الحزبية الحالية ما زالت تعاني قصورًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن حالة الانشطار والتفريخ الحزبي التي شهدتها البلاد عقب عام 2011 أدت إلى حالة من التشرذم ووجود عدد هائل من الأحزاب دون أثر حقيقي في الشارع.
وأوضح "عنايت"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة تكمن في غياب القواعد الشارعية والتواصل المباشر لهذه الأشكال السياسية مع المواطنين، لافتًا إلى أن المعيار الحقيقي لأي حزب هو قدرته على التواجد الميداني والتعبير عن قضايا المجتمع، وليس مجرد المقرات أو الأرقام الرسمية المسجلة.
ولفت إلى أن حالة التعددية الحزبية المفرطة التي تتجاوز المائة حزب لم تنتج تنوعًا ملموسًا، حيث تفتقر غالبية تلك الأحزاب إلى الهوية الواضحة أو الحضور الذهني لدى المواطن والإعلام على حد سواء، موضحًا أن تجربة الحزب الوطني سابقًا كانت تجربة حزب مُهيمن وقوي أكثر من اللازم، مما أدى عمليًا إلى تحجيم وتهميش بقية الأحزاب ومنع خلق بيئة توازن سياسي قائمة على وجود قطبين قويين كما هو الحال في التجارب الديمقراطية الكبرى.
وأكد على صعوبة مقارنة الرموز والكوادر السياسية في حقب مختلفة، موضحًا أن لكل مرحلة ظروفها وتحدياتها ورجالها، ولا يمكن إسقاط معطيات زمنية ماضية على الواقع النيابي والبرلماني الحالي.
وشدد على أن تطوير الأداء البرلماني وتجاوز الفراغ السياسي يمر حتمًا عبر صناديق الاقتراع؛ داعيًا المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات النيابية القادمة، واختيار الأقرب والأفضل وفق معايير واضحة بدلاً من السلبية أو السخط دون بديل.

