التعاون الرقمي.. الرئيس السيسي: التكنولوجيا والابتكار سلاحنا لمواجهة الأزمات|فيديو
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، إلى جانب التحديات المتزايدة التي تواجه مختلف الدول، تفرض ضرورة العمل على بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود ومواجهة الأزمات، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنويع مصادر النمو، بما يقلل من تأثير التقلبات العالمية ويمنح الاقتصادات قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات.
التكنولوجيا.. قلب اقتصاد المستقبل
وأشار الرئيس السيسي، خلال اجتماع قادة البريكس، إلى أهمية تعزيز سلاسل الإمداد باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لدعم استقرار الاقتصادات وتحسين قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب ضرورة الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا باعتبارهما من أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن بناء اقتصاد قوي لا يعتمد فقط على الموارد والإمكانات، وإنما يرتبط أيضا بامتلاك الكفاءات والقدرات التكنولوجية اللازمة للمنافسة.
وأوضح الرئيس السيسي، أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فضًلا عن أن التكنولوجيا أصبحت عنصرا أساسيا في تطوير القطاعات الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وتحسين القدرة على الاستفادة من الفرص الجديدة، لا سيماأهمية نقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح لدول بريكس وشركائها الاستفادة بصورة أكبر من التطورات التكنولوجية المتلاحقة؛ ويعكس هذا التوجه حرص مصر على دعم التعاون الدولي في المجالات الحديثة، والاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة لتطوير القدرات المحلية وتعزيز فرص النمو.
الذكاء الاصطناعي.. دول بريكس
وأكد الرئيس السيسي، أن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار يمكن أن يمثل مسارا مهما أمام دول بريكس وشركائها لتعظيم الاستفادة من التحول التكنولوجي؛ فالتطورات المتلاحقة في التكنولوجيا تفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والإنتاج والخدمات، وتمنح الدول التي تمتلك القدرة على توظيفها فرصا أكبر لتحقيق التنمية، كما تبرز أهمية العمل المشترك بين دول الجنوب لتبادل الخبرات والمعرفة ودعم الابتكار، بما يساعد على بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات العالمية، إذ أن توطين التكنولوجيا يساهم في تقليل الفجوات الرقمية وتعزيز قدرة الدول على تطوير حلول تتناسب مع احتياجاتها الاقتصادية والتنموية.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أهمية تعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل، باعتبارهم عنصرا رئيسيا في التعامل مع التطورات التكنولوجية والاستفادة من الفرص التي توفرها القطاعات الحديثة، وأن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارا في قدرات الدول على تحقيق النمو المستدام ومواكبة التحولات الاقتصادية، إذ أن التعاون بين دول الجنوب يمكن أن يوفر مساحات أكبر لتبادل الخبرات وتنمية المهارات والاستفادة من التطورات التكنولوجية، بما يدعم الشباب ويعزز قدرتهم على المشاركة في الاقتصاد الجديد؛ كما يساهم الاهتمام بالعنصر البشري في إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع سوق العمل المتغير.
التعاون التكنولوجي.. مواجهة التحديات
وشدد الرئيس السيسي، على أن تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار يمثل أحد المسارات المهمة لبناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة؛ فالتكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساندة للنمو، وإنما أصبحت مكونا أساسيا في بناء القدرات الاقتصادية وتعزيز التنافسية، مؤكدًا الرؤية المصرية أهمية الجمع بين الاستثمار في الإنسان وتطوير التكنولوجيا وتنويع مصادر النمو، بما يحقق توازنا أكبر بين متطلبات التنمية والتحديات العالمية. كما أن تعزيز التعاون بين دول بريكس وشركائها في المجالات التكنولوجية يمكن أن يفتح المجال أمام مشروعات جديدة تدعم الابتكار وتوطين التكنولوجيا.
وتعكس تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، توجه مصر نحو تعزيز التعاون الدولي في القطاعات التي تشكل ملامح اقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار؛ وتأتي هذه الرؤية في إطار السعي إلى بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على الاستفادة من التحولات العالمية بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها، لا سيما تركز مصر على أهمية العمل المشترك بين دول بريكس وشركائها، خاصة دول الجنوب، لتبادل الخبرات وتوطين التكنولوجيا وتعزيز دور الشباب وتنمية القدرات البشرية.










